بان كي مون يدعو لتحقيق عاجل في "هجوم الغوطة الكيميائي"

Image caption قال ناشطو المعارضة إن الهجوم أسفر عن مقتل المئات

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الهجوم المزعوم بأسلحة كيميائية بالقرب من العاصمة السورية دمشق "بحاجة لأن يتم التحقيق فيه دون تأخير".

وأضاف بان كي مون أن "أي استخدام للأسلحة الكيميائية وفي أي مكان ومن قبل أي كان وتحت أي الظروف يعتبر انتهاكا للقانون الدولي"، مشيرا إلى أن "هذه جريمة ضد الانسانية وسيكون لها نتائج خطيرة على مرتكبيها".

وأردف الأمين العام "ليس هناك أي سبب يمنع الحكومة السورية وقوات المعارضة من التوصل لمعرفة حقيقة ما جرى".

وأوضح إدواردو ديل بوي، المتحدث باسم بان كي مون، أن الأمين العام قرر إيفاد انجيلا كين المسؤولة عن شؤون نزع السلاح بالمنظمة إلى دمشق للضغط من أجل فتح تحقيق.

وطلبت الأمم المتحدة من الحكومة السورية السماح لفريق من مفتشي المنظمة الموجودين بالفعل في دمشق التحقيق في أحدث مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في النزاع الدائر هناك.

ووصل المفتشون دمشق يوم الأحد ويقيمون على بعد نحو 15 كيلومترا من موقع الهجوم المزعوم. ويقتصر التفويض الذي يعملون بمقتضاه على زيارة ثلاثة مواقع من المزعوم أنها شهدت استخدام أسلحة كيميائية في النزاع.

وحتى الآن، لم يصدر عن الحكومة، التي نفت مزاعم استخدام هذه الأسلحة في هجوم الغوطة، أي مؤشر على أنها ستوافق على طلب الأمم المتحدة بتوسيع نطاق عمل بعثة المفتشين ليشمل هجوم الغوطة.

وكان ناشطو المعارضة السورية اتهموا الحكومة بشن هجوم بأسلحة كيميائية في منطقة الغوطة بريف دمشق، ما أسفر عن مقتل المئات.

وقد وصفت الحكومة السورية هذه المزاعم بأنها "غير منطقية وملفقة". وقال الجيش السوري إن مسلحي المعارضة لفقوا هذه المزاعم لتشتيت الانتباه عن خسائرهم الشديدة في الآونة الأخيرة.

وقد أفادت تقارير باستمرار القصف العنيف في محيط منطقة الغوطة يوم الخميس.

انزعاج دولي

في غضون هذا، تواصلت ردود الفعل الدولية المستاءة من مزاعم هجوم الغوطة.

وأدان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الحادث، وشبّه ما حدث بمذبحة سربرنيتسا في البوسنة التي راح ضحيتها 8 آلاف مسلم من الرجال والأطفال في عام 1995.

وقال أوغلو في تصريح لبي بي سي إنه إذا أخفق مجلس الأمن الدولي في التحرك ضد الرئيس السوري بشار الأسد، فإن تركيا ستطالب بائتلاف دولي مستعد للتحرك.

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، إنه قد تكون هناك حاجة الى "الرد بالقوة" إذا ثبتت صحة المزاعم.

أما الولايات المتحدة فأعلنت أنها تجمع على نحو عاجل معلومات لمحاولة تحديد ما الذي حدث.

وفي لندن، قالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان إن المملكة المتحدة "قالت مرارا إننا لا يمكن أن نستبعد أي خيار قد ينقذ أرواح الأبرياء في سوريا".

وأشار البيان في الوقت نفسه إلى أن لندن ترى أن "الحل السياسي هو أفضل سبيل لإنهاء إراقة الدماء".

وأحالت 37 دولة الأمر رسميا إلى الأمين العام للأمم المتحدة، حيث طالبت بمنح مفتشي المنظمة "التصريح الضروري لتمكينهم من التحقيق في المزاعم الأخيرة على نحو عاجل".

وبالرغم من أن روسيا عرقلت صدور بيان من مجلس الأمن الدولي في اجتماعه الطارئ الأربعاء بإدانة الهجوم، إلا أن موسكو أبدت دعمها للمطالب بالتحقيق في الحادث.

وقال الكرملين إن الهجوم قد يكون "استفزازا متعمدا" من مسلحي المعارضة في محاولة للفوز بدعم الأمم المتحدة.

المزيد حول هذه القصة