هيغل: اعددنا خططا لتدخل عسكري محتمل في سوريا

Image caption احد الخيارات التي يدرسها المسؤولون الامريكيون استخدام صواريخ كروز

المح وزير الدفاع الامريكي تشاك هيغل الى ان البنتاغون يقوم بتحريك القوات الامريكية في حال قرر الرئيس باراك اوباما القيام بعمل عسكري ضد سوريا.

وقال هيغل للصحفيين الذين يرافقونه في زيارة لماليزيا إن القادة العسكريين الامريكيين قد اعدوا مجموعة من الخطط يتمكن اوباما الاختيار منها في حال قرر شن هجوم على النظام السوري.

ويعقد مستشارو الرئيس الأمريكي اليوم اجتماعا في البيت الأبيض لبحث التدخل العسكري في سوريا.

يذكر ان المسؤولين الامريكيين يعكفون على دراسة سلسلة من الخيارات للرد على التقارير القائلة إن الحكومة السورية قد استخدمت اسلحة كيمياوية ضد مدنيين، من هذه الخيارات استخدام صواريخ الكروز التي تطلق من البحر، حسبما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع في واشنطن.

وقال مسؤول عسكري امريكي الجمعة إن البحرية الامريكي ستعزز وجودها البحري في البحر المتوسط باضافة مدمرة رابعة مزودة بصواريخ كروز، وذلك بسبب الوضع المتدهور في سوريا.

وقال المسؤول إن المدمرة (ماهان) التي كانت قد اتمت مهمتها وعلى وشك العودة الى قاعدتها في نورفولك بولاية فرجينيا، ستظل في المتوسط بناء على امر صدر لها من قائد الاسطول السادس.

وبذا يصبح عدد المدمرات الامريكية المزودة بصواريخ كروز في المتوسط اربع مدمرات هي اضافة الى (ماهان) كل من (غريفلي) و(باري) و(راماج) تحمل كل منها عشرات من صواريخ كروز من طراز توماهوك.

وأكد المسؤول أن البحرية الامريكية لم تتسلم اي امر بالاستعداد لتنفيذ عمليات عسكرية بخصوص سوريا.

وعلى صعيد متصل، قال مسؤول امريكي إن كبار مستشاري الرئيس باراك اوباما لشؤون الامن القومي سيجتمعون في البيت الابيض في عطلة نهاية الاسبوع لبحث الخيارات المتاحة ضد الحكومة السورية بما في ذلك احتمال القيام بعمل عسكري بسبب الهجوم المزعوم بالاسلحة الكيماوية الذي وقع في الاسبوع الماضي.

واذا شارك اوباما في الاجتماع الرفيع كما هو مرجح على مايبدو فستكون تلك اول جلسة تعقد على نطاق كامل مع كبار مساعديه للسياسة الخارجية منذ الهجوم الذي وقع في احدى ضواحي دمشق يوم الاربعاء.

ولكن المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه حذر من توقع صدور قرار نهائي خلال الجولة المقبلة من المباحثات.

تحقيق

وقال الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون إنه يعتزم اجراء تحقيق شامل ومحايد حول التقارير الأخيرة التي تحدثت عن استخدام اسلحة كيمياوية في الاشتباكات التي تشهدها سوريا.

وبحسب بيان صادر عن الامم المتحدة، فإن مفوضة شؤون نزع السلاح في المنظمة انجيلا كين ستصل دمشق اليوم لحث السلطات على السماح للفريق الدولي بالتفتيش في المناطق التي يعتقد أنها شهدت استخدام أسلحة كيميائية.

وحث البيان كافة الأطراف في سوريا على التعاون مع البعثة الدولية.

ضربات جوية

في غضون ذلك، حث اليوت انجل، رئيس الكتلة الديمقراطية في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الامريكي، الرئيس اوباما يوم الجمعة على اصدار اوامره بشن ضربات جوية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

واعاد انجل الى الاذهان قول اوباما إن استخدام النظام السوري للاسلحة الكيمياوية يعد "خطا احمر" يستدعي من الولايات المتحدة التدخل لوقف هكذا انتهاكات للقانون الدولي.

وقال انجل في رسالة بعث بها الى الرئيس الامريكي حصلت رويترز على نسخة منها "لو لم نرد، نحن وحلفاؤنا، على الاستخدام الاجرامي لنظام الاسد لاسلحة الدمار الشامل، فسترى الدول الشريرة في العالم في ذلك ضوءا أخضر ولو لم ننوي اعطاءها ذلك الضوء".

وقال مسؤول امريكي سابق لرويترز إن الهجوم الكيمياوي الاخير قد يدفع اوباما الى استخدام محدود للقوة، ولكنه من غير المتوقع ان يحاول الاطاحة بالاسد.

وقال المسؤول السابق "سيضطرون الى عمل شيء ما لأن مصداقية الولايات المتحدة اصبحت على المحك."

ومن شأن تقاعس اوباما عن مواجهة الاسد "بالعواقب الوخيمة" التي طالما وعد بها ان تعزز الانطباع السائد دوليا عن رئيس منشغل بالامور الداخلية وغير راغب بالتصرف بشكل حاسم في الشرق الاوسط، وهي صورة تبلورت من خلال رده المضطرب على الازمة المصرية.

المزيد حول هذه القصة