فريق خبراء أممي يحقق في استخدام أسلحة كيماوية قرب دمشق الاثنين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وافقت الحكومة السورية على السماح لفريق من مفتشي الأمم المتحدة بالتحقيق في موقع هجوم مزعوم بالسلاح الكيمياوي قرب العاصمة السورية دمشق.

ويبدأ فريق مفتشي الأمم المتحدة عمله الأثنين، في وقت يتهم ناشطون سوريون القوات الحكومية بقتل أكثر من 300 شخصا في عدد من المناطق في شرق وغرب العاصمة السورية الأربعاء.

بينما تتهم الحكومة السورية من تسميهم بـ "الإرهابيين" بشن هذه الهجمات.

وعبر وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ عن خشيته من أن تكون الأدلة في موقع الهجوم الكيمياوي قد أتلفت بالفعل.

وقال هيغ في مؤتمر صحفي بعد ساعات من موافقة الحكومة السورية على السماح للمفتشين بدخول الموقع إن معظم الأدلة قد تكون أتلفت، عبر تدميرها أو تحللها خلال خمسة أيام منذ وقوع الهجوم.

وشدد هيغ على أن الوقت ينفد أمام عمل المفتشين" فالعديد من الأدلة قد دمر ... بالقصف المدفعي، وقد تكون أدلة أخرى تحللت خلال الأيام القليلة الماضية، وقد تكون أدلة أخرى تم التلاعب بها".

Image caption عبر هيغ عن خشيته من أن تكون الأدلة في موقع الهجوم الكيمياوي قد أتلفت بالفعل.

وأفادت وسائل الإعلام الرسمية السورية أن عوامل كيماوية اكتشفت في أنفاق استخدمها مسلحو المعارضة، وأن جنودا عانوا من "الاختناق" اثناء القتال حول منطقة جوبر.

وفي غضون ذلك، أفاد التلفزيون الرسمي السوري بمقتل محافظ حماة أنس عبد الرزاق نعيم بتفجير سيارة مفخخة في حي الجراجمة في حماة.

خط أحمر

وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان بث عبر التلفزيون الرسمي إنه أبرم اتفاق الأحد مع رئيس فريق نزع الأسلحة أنجيلا كين يقضي بالسماح لخبراء الاسلحة الكيماوية التابعين للأمم المتحدة "بالتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيمياوية في ريف دمشق الشرقي"

وأضاف البيان إن هذا الإتفاق "دخل حيز التنفيذ فورا".

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن المفتشين استعدوا للقيام بنشاطات فحص للموقع بدءا من يوم الأثنين، مضيفا إنه ستتم مراقبة وقف اطلاق النار في المواقع المتضررة.

من جانبها رحبت روسيا، الحليف الرئيسي للنظام السوري، بالاتفاق لكنها حذرت الغرب من استباق النتائج.

Image caption وضعت الولايات المتحدة قواتها في المتوسط في وضع الاستعداد

وقالت الخارجية الروسية "نحن نحض، الذين يسعون من خلال فرض نتائجهم على خبراء الأمم المتحدة، إلى شن عملية عسكرية محتملة في سوريا أن يفكروا بشكل منطقي حتى لا يرتكبوا خطأ مأساويا".

على الناحية الأخرى أنكرت السلطات السورية كل الاتهامات باستخدامها أسلحة كيميائية في غوطة دمشق وحذرت الولايات المتحدة من اتخاذ أي إجراء عسكري بسبب تلك الاتهامات مؤكدة أن ذلك سيوجد "كتلة من النار واللهب ستحرق الشرق الأوسط برمته".

وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، قال عمران الزعبي وزير الإعلام إن دمشق ستتعاون "بشكل كبير وشفاف" مع تحقيقات الأمم المتحدة ولكنها "لن تسمح على الإطلاق بوجود لجان تفتيش تحت أي ذريعة".

وأضاف أن "الأمر متعلق بالتحقيق بحوادث معينة وثابتة كما حصل في خان العسل ولا يتعلق بالتفتيش الذي فيه مساس بالسيادة الوطنية".

وحذر الزعبي من أن أي إجراء عسكري تقوده الولايات المتحدة لن يكون "نزهة".

وأضاف "إذا قادت الولايات المتحدة تدخلا عسكريا، ستكون له عواقب وخيمة، وستجلب الفوضى وستشتعل المنطقة كلها".

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال قبل عام إن أي محاولة سورية لاستخدام أسلحة كيماوية ستكون" خطا أحمر" وستغير "حسابات" إدارته في المنطقة.

رد جاد

كان باراك أوباما الرئيس الامريكي ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون قد قالا إن أي استخدام واضح للسلاح الكيميائي من جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد سيستدعي ما وصفاه برد جاد من قبل المجتمع الدولي.

وأشار بيان اصدره مكتب كاميرون إلى أن رفض الرئيس السوري التعاون مع المحققين الأمميين الموجودين الآن في دمشق، يوحي بأن "لدى الأسد ما يخفيه".

وجاء في بيان صادر عن مكتب كاميرون أن الزعيمين "كررا أن أي استخدام بين للاسلحة الكيمياوية يتطلب ردا جادا من جانب المجتمع الدولي، وقد كلفا مسؤولي ادارتيهما بدراسة كل الخيارات المتاحة."

وقال مراسل بي بي سي للشؤون السياسية أيان واتسون إنه واثق من أن عبارة "الرد الجاد" لا تتضمن غزوا بريا لسوريا، ولكن لا يمكن تجاهل خيارات أخرى منها الهجمات الجوية.

وأضاف مراسلنا بأن عددا من النواب المحافظين في مجلس العموم البريطاني قد أحاطوا كاميرون علما بأنهم لا يريدون له أن يتعهد بأي شكل من أشكال التدخل العسكري في سوريا ما لم يستشر المجلس أولا.

المزيد حول هذه القصة