إيران تحذر واشنطن من تجاوز "الخط الأحمر" بشأن سوريا

Image caption ضحايا الهجوم في منطقة الغوطة بضواحي دمشق

حذرت إيران الولايات المتحدة من تجاوز ما وصفته بـ"الخط الأحمر" بشأن سوريا وقالت أن عواقب ذلك ستكون وخيمة.

جاء التحذير على لسان مسعود جزايري نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، حسبما افادت وكالة فارس الإيرانية للأنباء.

وكان مسؤولون غربيون قد المحوا إلى امكانية التدخل العسكري الغربي في سوريا اذا ثبتت مسؤولية النظام السوري عن الهجوم الكيمائي في ضواحي دمشق والذي راح ضحيته 350 قتيلا ومئات المصابين.

وقال جزايري "أمريكا تعلم حد الخط الأحمر للجبهة السورية وأي تجاوز للخط الأحمر السوري سيكون له عواقب وخيمة على البيت الأبيض".

كما حذرت السلطات السورية الولايات المتحدة من اتخاذ أي إجراء عسكري بسبب ما يشتبه بأنه هجوم بأسلحة كيماوية في سوريا قائلة إن ذلك سيوجد "كتلة من النار واللهب ستحرق الشرق الأوسط برمته".

وقال عمران الزعبي وزير الإعلام السوري إن أي إجراء عسكري تقوده الولايات المتحدة "ليس نزهة".

وقد توالت التقارير القادمة من الولايات المتحدة في اعقاب الكشف عن الهجوم الذي وقع الاربعاء الماضي التي تفيد بعزم الولايات المتحدة على امكانية اللجوء للقوة العسكرية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

Image caption وضعت الولايات المتحدة قواتها في المتوسط في وضع الاستعداد

وقال وزير الدفاع الامريكي تشاك هاغل إن البنتاغون مستعد لتنفيذ أي خيار عسكري ضد سوريا يأمر به الرئيس باراك اوباما.

وكان الرئيس الامريكي ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون قد قالا إن أي استخدام واضح للسلاح الكيمياوي من جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد سيستدعي ما وصفاه برد جاد من قبل المجتمع الدولي.

وأشار بيان اصدره مكتب كاميرون إلى أن رفض الرئيس السوري التعاون مع المحققين الأمميين الموجودين الآن في دمشق، يوحي بأن "لدى الأسد ما يخفيه."

تبادل الاتهامات

وبينما وجهت فرنسا وبريطانيا اصابع الاتهام إلى الحكومة السورية بالمسؤولية عن الهجوم الكيماوي المزعوم، حملت إيران المعارضة المسؤولية، وقال عباس آراكجي الناطق باسم وزارة الخارجية في طهران إن "ثمة أدلة تشير الى قيام الارهابيين بتنفيذ هذا العمل."

"رد جاد"

وجاء في بيان صادر عن مكتب كاميرون أن الزعيمين "كررا ان أي استخدام بين للاسلحة الكيمياوية يتطلب ردا جادا من جانب المجتمع الدولي، وقد كلفا مسؤولي ادارتيهما بدراسة كل الخيارات المتاحة."

وقال مراسل بي بي سي للشؤون السياسية ايان واتسون إنه واثق من أن عبارة "الرد الجاد" لا تتضمن غزوا بريا لسوريا، ولكن لا يمكن تجاهل خيارات اخرى منها الهجمات الجوية.

واضاف مراسلنا بأن عددا من النواب المحافظين في مجلس العموم البريطاني قد احاطوا كاميرون علما بأنهم لا يريدون له ان يتعهد بأي شكل من اشكال التدخل العسكري في سوريا ما لم يستشر المجلس اولا.

في غضون ذلك، قال البيت الأبيض إن مستشاري الرئيس أوباما لشؤون الأمن أطلعوه على عرض مفصل لكافة الخيارات المتوافرة لدى واشنطن للتعامل مع أي استخدام للسلاح الكيميائي في سوريا.

وأجرى وزير الخارجية الأمريكي اتصالات مع نظرائه في السعودية والاردن وتركيا وغيرهم وناقش معهم الادلة المتوفرة حول استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا.

المزيد حول هذه القصة