سوريا تتوصل لاتفاق بشأن التحقيق في استخدام أسلحة كيميائية بالغوطة

  • 25 أغسطس/ آب 2013

قالت الأمم المتحدة إن خبراء أسلحة كيماوية تابعين للأمم المتحدة سيزورون موقع هجوم مزعوم بالغاز السام في سوريا لاجراء تحقيقات بداية من يوم الإثنين.

وقال عساف عبود مراسل بي بي في دمشق قال إن سوريا والامم المتحدة توصلا إلى تفاهم مشترك للتحقق من استخدام اسلحة كيميائية في ريف دمشق الشرقي على ان يدخل هذا التفاهم حيز التنفيذ فورا.

ورحبت روسيا، الحليف الرئيسي للنظام السوري، بالاتفاق لكنها حذرت الغرب من استباق النتائج.

وقالت الخارجية الروسية "نحن نحض، الذين يسعون من خلال فرض نتائجهم على خبراء الأمم المتحدة، إلى شن عملية عسكرية محتملة في سوريا أن يفكروا بشكل منطقي حتى لا يرتكبوا خطأ مأساويا".

وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، قال عمران الزعبي وزير الإعلام إن دمشق ستتعاون "بشكل كبير وشفاف" مع تحقيقات الأمم المتحدة ولكنها "لن تسمح على الإطلاق بوجود لجان تفتيش تحت أي ذريعة".

وأضاف أن "الأمر متعلق بالتحقيق بحوادث معينة وثابتة كما حصل في خان العسل ولا يتعلق بالتفتيش الذي فيه مساس بالسيادة الوطنية".

"طمس أدلة"

Image caption ضحايا الهجوم في منطقة الغوطة بضواحي دمشق

وقال البيت الأبيض في بيان إن السلطات السورية لم تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بالدخول الفوري لمواقع يقال إنها شهدت أخيرا استخدام اسلحة كيميائية مشددا على ان ذلك يدل على الرغبة في طمس أدلة بشان استخدام تلك الاسلحة.

وأشار البيان إلى أن "رفض نظام الأسد المتكرر للسماح لمفتشي الأمم المتحدة بالدخول الفوري واعاقة تفتيش الموقع محل الهجوم بعدة وسائل من بينها استمرار استهدافه قوضت قدرة المنظمة الدولية على التحقيق في الواقعة".

وحذرت السلطات السورية الولايات المتحدة من اتخاذ أي إجراء عسكري بسبب ما يشتبه في أنه هجوم بأسلحة كيميائية في سوريا قائلة إن ذلك سيوجد "كتلة من النار واللهب ستحرق الشرق الأوسط برمته".

وقال الزعبي إن أي إجراء عسكري تقوده الولايات المتحدة "ليس نزهة".

كما حذرت إيران الولايات المتحدة من تجاوز ما وصفته بـ"الخط الأحمر" بشأن سوريا وقالت أن عواقب ذلك ستكون وخيمة.

جاء التحذير على لسان مسعود جزايري نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، حسبما افادت وكالة فارس الإيرانية للأنباء.

وكان مسؤولون غربيون قد المحوا إلى امكانية التدخل العسكري الغربي في سوريا اذا ثبتت مسؤولية النظام السوري عن الهجوم الكيمائي في ضواحي دمشق الذي راح ضحيته 350 قتيلا ومئات المصابين.

وقال جزايري "أمريكا تعلم حد الخط الأحمر للجبهة السورية وأي تجاوز للخط الأحمر السوري سيكون له عواقب وخيمة على البيت الأبيض".

Image caption وضعت الولايات المتحدة قواتها في المتوسط في وضع الاستعداد

رد جاد

كان باراك أوباما الرئيس الامريكي ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون قد قالا إن أي استخدام واضح للسلاح الكيميائي من جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد سيستدعي ما وصفاه برد جاد من قبل المجتمع الدولي.

وأشار بيان اصدره مكتب كاميرون إلى أن رفض الرئيس السوري التعاون مع المحققين الأمميين الموجودين الآن في دمشق، يوحي بأن "لدى الأسد ما يخفيه."

وجاء في بيان صادر عن مكتب كاميرون أن الزعيمين "كررا ان أي استخدام بين للاسلحة الكيمياوية يتطلب ردا جادا من جانب المجتمع الدولي، وقد كلفا مسؤولي ادارتيهما بدراسة كل الخيارات المتاحة."

وقال مراسل بي بي سي للشؤون السياسية ايان واتسون إنه واثق من أن عبارة "الرد الجاد" لا تتضمن غزوا بريا لسوريا، ولكن لا يمكن تجاهل خيارات اخرى منها الهجمات الجوية.

واضاف مراسلنا بأن عددا من النواب المحافظين في مجلس العموم البريطاني قد احاطوا كاميرون علما بأنهم لا يريدون له ان يتعهد بأي شكل من اشكال التدخل العسكري في سوريا ما لم يستشر المجلس اولا.

وبينما وجهت فرنسا وبريطانيا اصابع الاتهام إلى الحكومة السورية بالمسؤولية عن الهجوم الكيميائي المزعوم، حملت إيران المعارضة المسؤولية، وقال عباس آراكجي الناطق باسم وزارة الخارجية في طهران إن "ثمة أدلة تشير الى قيام الارهابيين بتنفيذ هذا العمل."

المزيد حول هذه القصة