الأسد يصف اتهام الغرب للقوات السورية بشن هجوم كيماوي بأنه "هراء"

جندي سوري
Image caption واشنطن تقول "من شبه المؤكد" أن القوات السورية استخدمت الأسلحة الكيماوية في الهجوم.

نبه الرئيس السوري بشار الأسد، في مقابلة صحفية، بأن أي تدخل عسكري بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية في بلاده سينتهي بالفشل.

وقال الاسد عندما سئل عما سيحدث إذا قررت واشنطن ضرب أو غزو سوريا إن "الإخفاق ينتظر الولايات المتحدة، مثلما حدث في كل الحروب السابقة التي شنتها ابتداء بفيتنام وحتى الوقت الراهن".

ورفض الأسد في المقابلة مع صحيفة إزفستيا الروسية الاتهامات الموجهة إلى القوات السورية بأنها هي الضالعة في الهجوم الكيميائي في جوبر في ضواحي دمشق، واصفا إياها بأنها هراء وضد المنطق.

وتساءل الأسد "هل تستخدم أي دولة أسلحة كيميائية، أو أي أسلحة دمار شامل أخرى في مكان تتركز فيه قواتها؟ هذا يتنافي مع المنطق".

وقال الأسد إنه ينبغي على الزعماء الغربيين التوقف عن التدخل في شؤون الدول الأخرى.

وأوضح أن لسوريا علاقات وثيقة مع روسيا التي قال إنها تمد بلاده بما تحتاجه للدفاع عن الشعب السوري.

تشكيك في القرار

ويزور الاثنين فريق من المفتشين الأممين موقعا يشتبه في وقوع هجوم بأسلحة كيميائية فيه الأربعاء الماضي، بالقرب من العاصمة السورية دمشق.

وتأتي الزيارة بعد موافقة الحكومة السورية على وقف إطلاق النار في هذه المنطقة.

على أن قرار الحكومة السورية بالسماح للمفتشين بمراقبة وتفتيش الموقع قوبل بتشكيك من الدول الغربية.

وكانت الولايات المتحدة قد قالت إنه "من شبه المؤكد" أن القوات السورية استخدمت الأسلحة الكيميائية في الهجوم، الذي أفادت تقارير أنه أدى إلى مقتل 300 شخص، وتتهم الحكومة السورية مسلحي المعارضة بشنه.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال قبل عام إن أي محاولة سورية لاستخدام أسلحة كيميائية ستكون" خطا أحمرا" وستغير "حسابات" إدارته في المنطقة.

وكانت واشنطن عززت من وجودها العسكري البحري شرقي البحر الابيض المتوسط، بينما تنظر في الخيارات التي ستتخذها بشأن الأزمة السورية.

إتلاف الأدلة

Image caption هيغ عبر عن خشيته من إتلاف الأدلة في موقع الهجوم الكيماوي.

وعبر وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ عن خشيته من أن تكون الأدلة في موقع الهجوم الكيمياوي قد أتلفت بالفعل.

وقال هيغ في مؤتمر صحفي بعد ساعات من موافقة الحكومة السورية على السماح للمفتشين بدخول الموقع إن معظم الأدلة قد تكون أتلفت، عبر تدميرها أو تحللها خلال خمسة أيام منذ وقوع الهجوم.

وشدد هيغ على أن الوقت ينفد أمام عمل المفتشين "فالعديد من الأدلة قد دمر بالقصف المدفعي، وقد تكون أدلة أخرى تحللت خلال الأيام القليلة الماضية، وقد تكون أدلة أخرى تم التلاعب بها".

وأفادت وسائل الإعلام الرسمية السورية أن عناصر كيماوية اكتشفت في أنفاق استخدمها مسلحو المعارضة، وأن جنودا عانوا "الاختناق" اثناء القتال حول منطقة جوبر.

"عواقب وخيمة"

وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان بث عبر التلفزيون الرسمي إن اتفاقا أبرم الأحد مع رئيسة فريق نزع الأسلحة أنغيلا كين يقضي بالسماح لخبراء الأسلحة الكيماوية التابعين للأمم المتحدة "بالتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في ريف دمشق الشرقي".

Image caption الولايات المتحدة هيأت قواتها في المتوسط لوضع الاستعداد.

وأضاف البيان أن هذا الاتفاق "دخل حيز التنفيذ فورا".

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن المفتشين استعدوا للقيام بنشاطات فحص للموقع بدءا من الاثنين، مضيفا أنهم سيراقبون وقف إطلاق النار في المواقع المتضررة.

ورحبت روسيا، الحليف الرئيس للنظام السوري، بالاتفاق لكنها حذرت الغرب من استباق النتائج.

وقالت الخارجية الروسية "نحن نحض، الذين يسعون من خلال فرض نتائجهم على خبراء الأمم المتحدة، إلى شن عملية عسكرية محتملة في سوريا على أن يفكروا بشكل منطقي حتى لا يرتكبوا خطأ مأساويا".

المزيد حول هذه القصة