الأزمة السورية: بايدن يتهم الحكومة وأوباما وكاميرون يبحثان الخيارات العسكرية

صاروخ توماهوك
Image caption يعتقد أن صواريخ كروز ستستخدم من على متن حاملات الطائرات الأمريكية في البحر المتوسط أو مياه الخليج

قال نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه لا شك في أن الحكومة السورية مسؤولة عن هجوم الغوطة الكيماوي الذي استهدف مدنيين الأسبوع الماضي وأكد أنه يجب محاسبتها على هذا العمل "الشنيع".

وجاءت تصريحات بايدن في الوقت الذي يكثف الرئيس الأمريكي باراك أوباما اتصالاته مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لبحث الخيار العسكري في سوريا للرد على الهجوم الكيماوي المزعوم.

وأضاف بايدن في كلمة أمام جمعية لقدامى المحاربين في هيوستن "لا شك في أن المسؤول عن هذا الاستخدام الشنيع لأسلحة كيماوية في سوريا هو النظام السوري".

وأضاف "أولئك الذين يستخدمون أسلحة كيماوية ضد رجال ونساء وأطفال عزل يجب أن يحاسبوا".

تغيير النظام

وكان البيت الأبيض قد ذكر أن أوباما أجرى اتصالا بكاميرون وهو الثاني منذ أزمة هجوم الغوطة.

واستبعد البيت الأبيض في وقت سابق القيام بأي عمل عسكري بغرض الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد من السلطة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن " الخيارات التي نبحثها لا تتعلق بتغيير النظام".

وأضاف أنها "تتعلق بالرد على انتهاك واضح للعرف الدولي الذي يحظر استخدام الأسلحة الكيماوية".

وأعلنت الولايات المتحدة عن موقفها الرسمي و" جاهزيتها " لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا، أما بريطانيا فمن المقرر أن تعلن عن موقفها عقب اجتماع مجلس الأمن الوطني البريطاني في وقت لاحق الأربعاء.

وصرح كاميرون في وقت سابق بأن العالم لا يمكن أن يقف " مكتوف الأيدي " بعدما استخدمت القوات السورية الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري.

وتنفي الحكومة السورية تلك الاتهامات وتصفها بأنها " أكاذيب".

"تدخل قانوني"

وقال رئيس الوزراء البريطاني، الذي استدعى البرلمان من إجازته الصيفية للانعقاد لبحث الأزمة، إن بريطانيا قد تتدخل عسكريا لمنع الحكومة السورية من استخدام الأسلحة الكيماوية.

وأوضح كاميرون أنه دعا مجلس العموم البريطاني للانعقاد للتصويت على مقترح ما يوم الخميس ولكنه لم يكشف عن تفاصيل المقترح ولكنه أكد أن أي تدخل عسكري في سوريا سيكون " قانونيا ومتناسبا".

وانضم وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ لفكرة ضرورة القيام بضربة عسكرية في سوريا قائلا إن ترك ذلك الهجوم بدون رد " يرجح تكرار هجمات بأسلحة كيماوية هناك ويزيد من خطر وقوع تلك الأسلحة في الأيادي الخطأ في المستقبل".

وتقول مراسلة بي بي سي للشؤون العسكرية كارولين وايت إن أي ضربة عسكرية من المحتمل أن تستهدف بشكل رئيسي مراكز القيادة التي يعتقد أنها متورطة في استخدام الأسلحة الكيماوية.

وأضافت أن صواريخ كروز قد تستخدم لضرب الأهداف المحددة من على سطح السفن الأمريكية الحربية في البحر المتوسط والخليج أو من قطع البحرية للسلاح الملكي ومن بينها الغواصة اتش ام اس.

أكاذيب

Image caption المعلم تحدى أن يقدم الغرب أدلة على استخدام أسلحة كيماوية في هجوم الغوطة بريف دمشق

وترفض السلطات السورية الاتهامات الموجهة إليها بقصف المدنيين بالأسلحة الكيماوية وتتهم المعارضة بشن هجوم الغوطة الشرقية في ريف دمشق الذي أدى إلى مقتل 300 شخص الأربعاء الماضي.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن الهجوم اتخذ ذريعة لتدخل الولايات المتحدة وحلفائها عسكريا في بلاده.

وأضاف المعلم أن بلاده ستدافع عن نفسها ضد أي عمل عسكري بكافة الوسائل الممكنة.

ووصف الوزير السوري الاتهامات بأنها " أكاذيب" متحديا الغرب بأن يقدموا أي أدلة على الهجوم الكيماوي المزعوم.

ويأمل مفتشو الأمم المتحدة الموجودون في سوريا في اتمام مهمتهم في تقصي حقيقة استخدام أسلحة كيماوية بعد توقف مهمتهم إثر تعرض موكب كان يقل المفتشين لإطلاق نار عندما كانوا بصدد التحقيق في أحد المواقع الخمسة التي تعرضت للقصف على مشارف دمشق.

المزيد حول هذه القصة