الأزمة السورية: كاميرون يفكر بعقد جلسة خاصة للبرلمان

Image caption قطع كاميرون إجازة قصيرة بسبب تطورات الأزمة السورية

يعتزم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عقد جلسة للبرلمان بعد عودته من إجازته لمناقشة الأزمة السورية.

وقد قطع كاميرون إجازة قصيرة من أجل تنسيق الرد على ما تعتقد بريطانيا والولايات المتحدة أنه "هجوم بالأسلحة الكيماوية نفذه النظام السوري".

وطالب نواب بريطانيون من جميع الأحزاب باستشارتهم في اي خطوة تتخذها الحكومة البريطانية في هذا السياق.

ويعتقد أن هجوما كيماويا قد وقع في غوطة دمشق وأنه أودى بحياة 300 شخص.

وتقول المعارضة إن النظام السوري هو من نفذ الهجوم، بينما يتهم النظام مسلحي المعارضة.

وسيترأس كاميرون اجتماعا لمجلس الأمن القومي سيحضره قادة الجيش والاستخبارات وكبار الوزراء الأربعاء، لمناقشة الخطوات المحتملة.

في هذه الاثناء ألغى نائب رئيس الوزراء نك كليغ زيارة كانت مقررة لأفغانستان.

وقال مراسل بي بي سي للشؤون السياسية بيغ رايت إن الأسبوع الجاري سيكون حاسما، حيث سيتخذ به القرار المتعلق بالرد على "الهجوم الكيماوي".

ويصر حزب العمال البريطاني وبعض النواب المحافظين على ضرورة أن توضح الحكومة للبرلمان الأهداف والأساس القانوني لأي عمل عسكري محتمل قبل وقوعه، لكن مراسلنا يقول إن الحكومة ليست ملزمة قانونيا بذلك.

وقال مكتب رئيس الوزراء إن الحكومة ستتخذ قرارا الثلاثاء فيما إذا كان جدول الرد سيجعل من الضروري استدعاء النواب قبل يوم الإثنين، وهو موعد عودتهم الطبيعي الى العمل.

ويعتقد أن الرد سيكون عبارة عن ضربة واحدة لأهداف عسكرية سورية أو إطلاق محدود لصواريخ موجهة من على متن قطع بحرية أمريكية ، كما يقول مراسلنا للشؤون الأمنية فرانك غاردنر.

وكان كاميرون قد تحدث إلى عدد من زعماء العالم خلال نهاية الأسبوع بينهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيريه الفرنسي والألماني.

تفقد مواقع

في هذه الأثناء يبدأ فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة في سوريا ثاني أيام عمله في تفقد مواقع يعتقد بأنها شهدت هجمات كيميائية في مناطق بالقرب من العاصمة السورية دمشق.

وكان فريق التفتيش الأممي تعرض لإطلاق رصاص من قناصة خلال محاولة أعضائه زيارة موقع غرب العاصمة السورية.

وتنظر الولايات المتحدة وحلفاؤها في القيام بضربات عسكرية ضد سوريا، على الرغم من تحذيرات روسيا،حليف دمشق، من مثل هذه الضربات.

وقد قالت منظمة أطباء بلا حدود إن ثلاثة مستشفيات تدعمها في محافظة دمشق عالجت نحو 3600 مصابا بأعراض تسمم طالت الجهاز العصبي الأربعاء الماضي وتوفي 355 منهم.

من جانبه أدان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بلغة شديدة ما وصفه بالـ "السقوط الاخلاقي" المتمثل في استخدام الحكومة السورية الأسلحة الكيميائية ضد السوريين.

وقال إن التسجيل الذي يصور هجوما كيميائيا مزعوما بالقرب من دمشق تسجيل "حقيقي لايمكن إنكاره".

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يبحث الرد.

وكان فريق مفتشي الأمم المتحدة قضى نحو 3 ساعات الاثنين في المعضمية إلى الغرب من العاصمة السورية، حيث زار مستشفيين وإلتقى بالناجين من الهجوم وبشهود عيان وأطباء.

وقال متحدث باسم الامم المتحدة إنهم جمعوا بعض العينات من المنطقة.

"أشنع الأسلحة"

وقال كيري في مؤتمر صحفي الإثنين "ما شاهدناه في سوريا الأسبوع الماضي يجب أن يصدم ضمير العالم إنه يمثل تحديا للقانون الأخلاقي".

Image caption كيري يؤكد امتلاك واشنطن معلومات إضافية عن الهجوم

وقال "الرئيس أوباما يعتقد إنه يجب محاسبة من يستخدمون أشنع أسلحة ضد أضعف شعب في العالم".

وأضاف أن الادارة الأمريكية بحوزتها معلومات إضافية عن الهجوم ستعلن عنها في الأيام اللاحقة.

وقال كيري إن التأخر في السماح لمفتشي الأمم المتحدة بدخول المواقع التي وقع بها الهجوم الكيميائي المزعوم دليل على أن الحكومة السورية لديها ما تخفيه.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد حذر في مقابلة مع صحيفة إيزفيزتيا الروسية من أن أي تدخل عسكري أمريكي سينتهي الى الفشل.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف للصحفيين يوم الاثنين إن الغرب لم يستطع التقدم بأي دليل على استخدام الاسلحة الكيميائية.

ويعاني مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من الإنقسام بشأن الأزمة السورية، حيث تعارض روسيا والصين اي تدخل عسكري في سوريا، بينما حذرت بريطانيا وفرنسا من أنه يمكن تجاوز الأمم المتحدة حال وجود "حاجة انسانية ماسة".

المزيد حول هذه القصة