بريطانيا تعد خططا طارئة للتدخل العسكري في سوريا

Image caption قطع كاميرون إجازة قصيرة بسبب تطورات الأزمة السورية

تقوم بريطانيا بإعداد خطط عسكرية طارئة للتدخل في سوريا، ردا على الهجوم الكيماوي المزعوم، حسب مصادر مكتب رئيس الوزراء.

كذلك يفكر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بعقد جلسة للبرلمان بعد عودته من إجازته لمناقشة الأزمة السورية.

وقد قطع كاميرون إجازة قصيرة من أجل تنسيق الرد على ما تعتقد بريطانيا والولايات المتحدة أنه "هجوم بالأسلحة الكيماوية نفذه النظام السوري".

وطالب نواب بريطانيون من جميع الأحزاب باستشارتهم في اي خطوة تتخذها الحكومة البريطانية في هذا السياق.

ويعتقد أن هجوما كيماويا قد وقع في غوطة دمشق الاربعاء الماضي وأنه أودى بحياة 300 شخص.

وتقول المعارضة إن النظام السوري هو من نفذ الهجوم، بينما يتهم النظام مسلحي المعارضة.

"القانون الدولي"

وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني إن بريطانيا تفكر "برد مناسب" على الهجوم، بعد أن زار خبراء الأمم المتحدة خمسة مواقع لمحاولة التأكد مما حدث.

وقالت كارول ووكر من بي بي سي إن الحكومة البريطانية تعتقد أن هناك أدلة تشير إلى أن النظام السوري كان وراء الهجوم، واضافت أن داوننغ ستريت أكد على أن قرار الرد لم يتخذ بعد.

وسيترأس كاميرون اجتماعا لمجلس الأمن القومي سيحضره قادة الجيش والاستخبارات وكبار الوزراء الأربعاء، لمناقشة الخطوات المحتملة.

ويصر حزب العمال البريطاني وبعض النواب المحافظين على ضرورة أن توضح الحكومة للبرلمان الأهداف والأساس القانوني لأي عمل عسكري محتمل قبل وقوعه، لكن مراسلنا يقول إن الحكومة ليست ملزمة قانونيا بذلك.

وستكون لرئيس الوزراء الكلمة الأخيرة في اتخاذ قرار مشاركة القوات بريطانية في الرد.

وليس هناك قانون يجبر الحكومة البريطانية على الحصول على موافقة البرلمان قبل إرسال قوات للمشاركة في عملية عسكرية في الخارج.

في هذه الاثناء ألغى نائب رئيس الوزراء نك كليغ زيارة كانت مقررة لأفغانستان.

وقال مراسل بي بي سي للشؤون السياسية بيغ رايت إن الأسبوع الجاري سيكون حاسما، حيث سيتخذ به القرار المتعلق بالرد على "الهجوم الكيماوي".

وقال مكتب رئيس الوزراء إن الحكومة ستتخذ قرارا الثلاثاء فيما إذا كان جدول الرد سيجعل من الضروري استدعاء النواب قبل يوم الإثنين، وهو موعد عودتهم الطبيعي الى العمل.

ويعتقد أن الرد سيكون عبارة عن ضربة واحدة لأهداف عسكرية سورية أو إطلاق محدود لصواريخ موجهة من على متن قطع بحرية أمريكية ، كما يقول مراسلنا للشؤون الأمنية فرانك غاردنر.

وكان كاميرون قد تحدث إلى عدد من زعماء العالم خلال نهاية الأسبوع بينهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيراه الفرنسي والألماني.

"غير مشروط"

وقال وزير الخارجية في حكومة الظل دوغلاس أليكسندر إن حزب العمال يعتقد أنه من الصواب مناقشة كافة الخيارات، لكنه "لن يعطي موافقة غير مشروطة للحكومة بالتصرف".

وقال لبي بي سي إن من الضروري أن يدعو رئيس الوزراء البرلمان للاجتماع وتحديد أهدافه الاستراتيجية من اي تدخل عسكري محتمل في سوريا، كما يجب أن يمنح النواب الفرصة للتصويت على ذلك.

وتساءل أليكسندر "هل سيكون الهدف تغيير الحرب الطائفية أم إزالة نظام الأسد، أم هل سيكون هناك تدخل عسكري محدود لتقليل قدرة النظام على استخدام الأسلحة المحرمة ؟".

وقد وقع أكثر من 60 نائبا نداء من أجل عقد جلسة برلمانية في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وقال النائب المحافظ آدام هولواي إنه يجب استشارة البرلمان، وعبر عن شكه في أن يدعم البرلمان أي تدخل عسكري، لانه "سيكون عملا أخرق، وليس في مصلحة بريطانيا"، حسب تعبيره.

وقال لمحطة الإذاعة الرابعة في بي بي سي "يجب أن يكون هناك هدف واضح لأي تدخل عسكري"، وأضاف "الوضع في سوريا غير واضح، حيث تقع أشياء فظيعة على الجانبين، جانب النظام والمعارضة".

المزيد حول هذه القصة