بريطانيا تطرح مشروع قرار بشأن سوريا على مجلس الأمن

Image caption اعتبر كاميرون أن الفرصة الآن سانحة أمام مجلس الأمن ليضطلع بمسؤولياته

قدمت بريطانيا قرارا مقترحا للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة "يسمح باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين" في سوريا.

ويدعو القرار المقترح إلى القيام بعمل عسكري ضد ما وصفته بريطانيا باستخدام سوريا "غير المقبول" للأسلحة الكيميائية.

لكن روسيا قالت إن الأمم المتحدة ينبغي أن تنتهي من تحقيقها في المزاعم بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية قبل مناقشة أي قرار.

واتهمت الحكومة السورية الغرب بـ"اختراع" مبررات لشن هجوم ضدها.

وقال رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي عبر التلفزيون الرسمي "الدول الغربية، بدءا من الولايات المتحدة تخترع سيناريوهات زائفة وأعذار وهمية للتدخل العسكري في سوريا."

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فقال لصحفيين إن على المجتمع الدولي مسؤولية للتحرك ضد الحكومة السورية، حتى إذا لم يتم التوصل لاتفاق بهذا الشأن داخل الأمم المتحدة.

وتنفي الحكومة السورية بشدة استخدام أسلحة كيميائية وتلقى باللوم على مسلحي المعارضة في الهجوم الذي وقع يوم 21 أغسطس/ آب الجاري بالقرب من دمشق، ويقال إن المئات قتلوا فيه.

وفي الوقت الراهن، يجري فريق من مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة تحقيقا في مواقع الهجوم. وقال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إن من المتوقع أن ينهي الخبراء تحقيقهم خلال أربعة أيام وسيحتاجون لوقت إضافي بعد ذلك كي يحللوا ما يتوصلون إليه.

وطالب بان كي مون بإمهال الفريق الوقت الكافي لأداء مهمته.

"امنحوا السلام فرصة"

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، أن مجلس الأمن الوطني دعم "بالإجماع" التحرك ضد الحكومة السورية إزاء الاستخدام "غير المقبول" للأسلحة الكيميائية.

وكان كاميرون قد جمع قادة القوات المسلحة والأمن مع الوزراء الرئيسيين في الحكومة لإجراء محادثات طارئة بشأن عمل عسكري محتمل. وجاءت المحادثات قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني "قلنا دائما إننا نريد أن يضطلع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمسؤولياته بشأن سوريا. اليوم لديهم فرصة لذلك."

وأضاف كاميرون أن القرار المقترح يدين "الهجوم بالأسلحة الكيميائية الذي شنه (الرئيس السوري بشار) الأسد."

وفي وقت سابق، دعا الأمين العام للأمم المتحدة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن - الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا - إلى العمل سويا.

وقال بان كي مون "الهيئة المهتمة بالحفاظ على الأمن والسلم الدوليين لا يمكن أن تكون مفقودة وسط الأحداث."

وأضاف "يجب أن يتوصل المجلس في النهاية إلى الوحدة كي يتحرك. يجب أن يستخدم سلطته من أجل السلام."

"امنحوا السلام فرصة. امنحوا الدبلوماسية فرصة. أوقفوا القتال الآن.. ابدأوا بالحديث."

وقد انتهى اجتماع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، لكن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مازالت تجري محادثات. ولم يشأ أي من ممثلي الدول الخمس التعليق بشكل رسمي عقب الاجتماع.

في غضون هذا، قال الأخضر الابراهيمي، مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا، في إفادة صحفية "يبدو أن من الواضح أن مادة من نوع ما استخدمت.. وقتلت الكثير من الناس."

لكنه شدد كذلك على أن أي عمل عسكري يحتاج تفويضا من مجلس الأمن.

حق النقض

وقد أحبطت روسيا والصين في السابق قرارات حاسمة بشأن سوريا، وربما تعوقان أي نص يسمح بعمل عسكري.

وحذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من أن "محاولات الحل العسكري ستؤدي إلى المزيد من زعزعة الاستقرار" في سوريا والمنطقة.

بدوره، حذر القائد الأعلى في إيران، آية الله علي خامنئي، من أن التدخل الأمريكي سيكون "كارثة" للمنطقة.

ونقلت وكالة ايسنا للأنباء عن خامنئي قوله "المنطقة تشبه مستودع بارود، والمستقبل لا يمكن توقعه."

في الوقت نفسه، أقرت الحكومة الإسرائيلية استدعاء عدد محدود من جنود الاحتياط. وقال مسؤولون لبي بي سي إن برغم ضآلة احتمال دخول إسرائيل في قتال مع سوريا، فإن على البلاد أن تستعد لهذا السيناريو.

المزيد حول هذه القصة