الأجواء في دمشق في ساعات الترقب لما قد يأتي

دمشق، أرشيف
Image caption سكان دمشق يمارسون نشاطهم بشكل عادي

دمشق بانتظار الآتي، هل ستقع الحرب؟ هل ستقصف المدينة؟ ساعات الانتظار، انتظار حدوث أي شيء، هي ساعات مثقلة بالتوتر في العادة، فما بالك إذا كان المنتظر هو احتمال اندلاع الحرب، بما تجلبه معها من دمار ودماء ؟ كيف يعيش سكان دمشق هذه الساعات؟ مراسلنا هناك، عساف عبود يرصد المشهد وينقله لنا.

يقول عساف إن القلق ينتاب سكان المدينة، لكنه لم يرصد بوادر هلع في نشاط الناس، فهم يمارسون نشاطهم الاعتيادي.

مؤسسات الحكومة تمارس عملها الاعتيادي، وهي في مكانها المعتاد، ولم تغير مقراتها، المسؤولون في مكاتبهم، وظروف الوصول اليهم لم تتغير.

وفي زمن الحرب يشغل الناس احتمال حدوث أزمة في المواد الغذائية وخاصة الخبز، يقول مراسلنا إنه لم يلاحظ اثرا لأزمة في توفر المواد الغذائية، الدقيق متوفر، ووزارة التموين تقول إن هناك احتياطيا كافيا منه.

بعض الناس بدأوا، في الأيام الأولى للأزمة، في تخزين المواد الغذائية، وحين لاحظوا توفرها في الأيام التالية، اقلعوا عن ذلك، خاصة مع ارتفاع أسعارها.

تتباين ردود أفعال المواطنين في أحاديثهم الشخصية، كما يقول مراسلنا، فالموالون للحكومة يرددون خطابا يشوبه التحدي ومواجهة ما هو قادم، المعارضون يترقبون نهاية للتحقيقات الأممية تدين النظام، وهناك فئة ثالثة ترى أن اشتداد الأزمة ربما أدى إلى انفراجها بإجبار الطرفين على الجنوح لحل سياسي.

أما السياح فلم يعودوا يشاهدون في دمشق، وخلت منهم الفنادق التي أصبح غالبية ساكنيها إما من الصحفيين أو العاملين في المنظمات الدولية.

وفي سوق الحميدية يقضي التجار الذين خف عدد زبائنهم أوقاتهم بمشاهدة التلفاز لمتابعة آخر التطورات.

وماذا عن النزوح؟ من المعروف ايضا أن الحرب يصاحبها عادة نزوح السكان الفارين من أخطارها.

يقول مراسلنا إن سكان القرى القريبة من منشآت عسكرية ينزحون عنها إلى أماكن اخرى، تحسبا لقصف قد تتعرض له تلك المواقع، أما حركة النزوح عبر المعابر مع لبنان فلم تتأثر، تسير بشكلها المعتاد.

لا تجوب مركبات عسكرية شوارع العاصمة، ولكن الحواجز الأمنية تشهد نشاطا غير عادي، تدقيقا للهويات بشكل أكبر من الاعتيادي.

ولم تنقطع الاتصالات الهاتفية، لا الدولية ولا المحلية، فالاتصالات داخل سوريا ومع العالم الخارجي ما زالت متاحة.