بشار الأسد: سنقاوم العدوان الغربي

Image caption الأسد: لن تزيدنا التهديدات الا عزما

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن بلاده ستدافع عن نفسها ضد العدوان الغربي، بينما تسعى الولايات المتحدة وبريطانيا لشحذ التأييد الدولي لخططهما لضرب سوريا.

في هذه الأثناء، انتهى اجتماع ممثلي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التشاوري الذي عقد لبحث موضوع اصدار قرار جديد حول الوضع في سوريا.

وأفاد مراسل بي بي سي في واشنطن لقمان أحمد إنه لم يصدر أي بيان عن ممثلي الدول التي شاركت في الاجتماع.

وتقول الولايات المتحدة وبريطانيا إن نظام الرئيس الأسد قتل مئات السوريين في هجمات شنها مؤخرا بالاسلحة الكيمياوية، ولكن دمشق تنفي هذه الادعاءات وتحمل المعارضة المسلحة مسؤولية الهجمات.

ويعكف فريق تابع للأمم المتحدة بالتحقيق في الهجوم.

ومن المقرر أن يفرغ فريق المفتشين الدولي من عمله يوم الجمعة، ويرفع تقريره إلى الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون السبت.

ولا يتضمن التفويض الذي يتمتع به الفريق تحميل أي من طرفي النزاع في سوريا مسؤولية الهجوم الذي وقع قرب العاصمة دمشق في الحادي والعشرين من الشهر الجاري وخلف 355 قتيلا على الأقل.

"رد موحد"

وكانت بريطانيا قد حثت أمس الاربعاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على اصدار قرار يسمح للدول الغربية باستخدام القوة المسلحة ضد سوريا، ولكن الطلب البريطاني لم يحظ بالدعم الضروري.

وعرقلت روسيا والصين في السابق صدور قرارات تخص الشأن السوري في مجلس الأمن، ويقول محللون إنه من المرجح ان يكرر البلدان ذلك في المستقبل.

وكانت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل قد اجرت اتصالا هاتفيا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق اليوم حثت خلالها روسيا على التعاون مع مجلس الأمن للتوصل إلى "رد فعل سريع وموحد" ازاء الوضع في سوريا.

ولكن مكتب رئيس الحكومة البريطانية قال في بيان إن بريطانيا ما زالت تتمكن من اتخاذ "اجراءات استثنائية بما فيها التدخل العسكري" لدواع انسانية حتى في حال اخفاق مجلس الامن في التوصل الى اجماع.

وسيصوت نواب مجلس العموم البريطاني في وقت لاحق اليوم على مشروع قرار يطالب بالتدخل العسكري في سوريا، وينص على ان "الموضوع يجب ان يتابع من خلال الامم المتحدة الى اقصى مدى ممكن."

ومن المتوقع ان يطلع مسؤولو الادارة الامريكية كبار زعماء الكونغرس سرا في وقت لاحق على الادلة المتوفرة التي تثبت تورط نظام الاسد باستخدام الاسلحة الكيمياوية.

ولكن الرئيس السوري أخبر وفدا من النواب اليمنيين يقوم بزيارة لدمشق ان سوريا ستدافع عن نفسها ضد أي عدوان قد تعرض له، حسبما اوردت وكالة سانا الرسمية للانباء.

وقال الرئيس السوري إن التهديدات الغربية بضرب بلاده لن تزيده الا عزما على مقاومة المعتدين، حسبما نقل عنه الاعلام الرسمي.

ونقلت الوكالة عن الرئيس الأسد قوله "إن سوريا بشعبها الصامد وجيشها الباسل ماضية ومصممة على القضاء على الإرهاب الذي سخرته وتدعمه إسرائيل والدول الغربية خدمة لمصالحها المتمثلة بتقسيم المنطقة وتفتيت واخضاع شعوبها."

وقالت تقارير من دمشق في غضون ذلك إن كبار القادة العسكريين اخذوا بالابتعاد عن المقار والمباني التي يعتقد انها ستكون هدفا للغارات الغربية.

كما غادر الكثيرون من سكان العاصمة خوفا من هجوم مرتقب.

المزيد حول هذه القصة