أزمة الهجوم الكيماوي: تواصل الحشد العسكري وسوريا تتعهد بالدفاع عن نفسها ضد أي عدوان

Image caption المفتشون الدوليون سينتهون من تحقيقاتهم الجمعة.

يتواصل الحشد العسكري في شرق البحر المتوسط، مع تطور الأوضاع في الأزمة السورية.

وتقول بريطانيا إنها بصدد إرسال ست طائرات حربية مقاتلة من طراز تايفون إلى قبرص، وصفته بأنه إجراء لحماية القواعد البريطانية هناك.

وقالت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية إن روسيا أرسلت سفينتين حربيتين إلى شرق المتوسط، إحداهما مضادة للغواصات، والأخري طراد مزود بصواريخ.

وقال الجيش الفرنسي إنه مستعد لمشاركة قواته إن قرر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند المشاركة في أي تدخل عسكري في سوريا.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد قال الأربعاء إنه لم يتخذ قرارا بعد بشأن التدخل العسكري.

ومن المقرر أن يستمع أعضاء الكونغرس الأمريكي إلى تقرير سري بشأن الأزمة السورية في وقت لاحق الخميس.

معارضة حزب العمال

وفي بريطانيا قال زعيم حزب العمال المعارض إد ميليباند إنه لا ينبغي على البرلمان أن يقرر إن كان سيوافق على التدخل العسكري في سوريا أم لا، طبقا لجدول زمني وصفه بالمصطنع.

وكان ميليباند يتحدث قبل بدء تصويت أولي الخميس على الدعم - من حيث المبدأ - للتدخل العسكري، في أعقاب الهجوم الكيماوي الذي قيل إنه وقع الأسبوع الماضي في ضواحي دمشق.

ويقول المراسلون إن الحكومة البريطانية تخشى من احتمال عدم فوزها في هذا التصويت الأول المقرر إجراؤه بشأن التفويض على مثل هذا التدخل.

وعبر ميليباند عن عزمه الإفادة من دروس الماضي، بما في ذلك العراق، مؤكدا الحاجة إلى منح مفتشي الأسلحة الدوليين في سوريا الوقت اللازم لاستكمال مهمتهم.

الوضع القانوني

ونشرت الحكومة البريطانية تلخيصا للوضع القانوني لأي ضربة عسكرية محتملة على سوريا. جاء فيه أنه إذا تعذر على مجلس الأمن اتخاذ أي قرار، فإن بريطانيا لاتزال - قانونيا - مسموحا لها، بناء على مبدأ التدخل الإنساني، اتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها التدخل العسكري المحدد الهدف، من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية الكبيرة في سوريا.

كما نشرت الحكومة بيانا بخلاصة ما توصلت إليه لجنة مشتركة للاستخبارات البريطانية.

ويقول البيان إن وجهة نظر اللجنة أن هناك هجوما كيماويا حدث بالفعل في دمشق الأسبوع الماضي، وإنه من المحتمل جدا أن يكون النظام السوري هو المسؤول عن الهجوم.

وجاء في البيان أيضا أن هناك بعض المعلومات الاستخباراتية التي تفيد بتحمل النظام للمسؤولية، وأنه ليس لدى أي جماعة من المعارضة القدرة على تنفيذ هجوم كيماوي بهذا القدر.

وسيقتضي التفويض الذي تطلبه الحكومة للتدخل العسكري تصويتا ثانيا، يجرى فور معرفة نتائج تقرير المفتشين الدوليين بشأن الهجوم الكيماوي المفترض.

"الإرادة المستقلة"

وفي سوريا نقلت وسائل الإعلام عن الرئيس بشار الأسد قوله إن بلاده ستدافع عن نفسها ضد أي عدوان.

ونقل التليفزيون السوري الرسمي عن الأسد قوله لوفد من السياسيين اليمنيين إن مثل تلك التهديدات العسكرية تزيد ما وصفه بـ"الإرادة المستقلة" للشعب السوري.

وبث التليفزيون صورا تظهر السوريين يمارسون حياتهم بصورة طبيعية، دون خشية أي ضربات غربية عسكرية محتملة.

لكن التقارير من دمشق تفيد بأن القادة العسكريين أمروا بإجلاء الأفراد من المراكز العسكرية القيادية الرئيسية حول العاصمة.

وقال سكان لبي بي سي إن هناك نقصا في المواد الغذائية متزايدا، وشحا في الخبز، على الأخص.

ويفيد مسؤولون لبنانيون أمنيون بأن ستة آلاف شخص على الأقل - معظمهم جاؤوا في سيارات محملة بحقائب - قد عبروا الحدود خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

المزيد حول هذه القصة