أوباما يواجه توقيتا صعبا بخصوص قصف سوريا

Image caption الرئيس الأمريكي باراك أوباما

بالرغم من أننا نحظى الأن بمعلومات أكثر من أي وقت سبق عن هجوم دمشق بالسلاح الكيميائي فإننا لا نملك دليلا قاطعا.

ولكن طبقا لأقوال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري فإننا يجب أن نثق في التقييمات المقدمة إلينا وذلك بعدما وثقنا في التقييمات الأمريكية بخصوص الحرب على العراق.

لقد قام كيري بما يعتبر أكثر من تقديم مبرر أخلاقي لعمليات عسكرية ضد سوريا، وجعل الرئيس الأمريكي باراك أوباما غير قادر على التراجع أو التملص من هذا الهجوم حيث قال "إذا لم تتخذ الولايات المتحدة الإجراء اللازم فإن التاريخ سيصدر حكمه النهائي علينا بقسوة".

وأوضح كيري أن واشنطن إذا تعامت عن هجوم دمشق "فإن ذلك سيشجع الأنظمة الديكتاتورية في إيران وكوريا الشمالية وسيفقد الولايات المتحدة صدقيتها".

ورغم أنها ليست المرة الأولى التى تنطلق فيها تصريحات من واشنطن في الاتجاه نفسه، فقد عبر عنه قبل ذلك الرئيس الأمريكي نفسه وكيري أيضا، لكنها الكلمات الأكثر قوة في الخطاب السياسي الأمريكي في شأن هذا الموقف حتى الأن.

وكان باراك أوباما قد أكد قبل ذلك أن بلاده ستتخذ اجراء عسكريا ضد النظام السوري، غير أنه أكد في الوقت نفسه أنه سيكون محدودا ولا يتضمن غزوا بقوات برية على غرار ما حدث في العراق وأفغانستان.

أوباما أعلن أيضا أنه لم يتخذ قراره بعد، كما أعلن كيري أن الرئيس سيطلع الشعب على أي قرار قبل اصداره.

وبحلول عطلة نهاية الأسبوع في الولايات المتحدة يكون أغلب الأمريكيين خارج بيوتهم سواء في رحلات للصيد أو التنزه كما أن أوباما نفسه خارج البلاد، وبالتالي إن لم يتخذ قرارا بتنفيذ العمليات العسكرية الأن فإنه في الغالب سينتظر إلى نهاية الأسبوع المقبل.

ويقوم أوباما بزيارة للسويد ثم يسافر إلى موسكو لحضور قمة العشرين، ما يعني أنه سيمضي عطلة نهاية الأسبوع خارج البلاد, ورغم ذلك فإنه ليس هناك قانون يمنع قيام الرئيس الأمريكي من أصدار قرار بتنفيذ عمليات عسكرية وهو خارج الأراضي الأمريكية، إلا أنه إذا حدث ذلك فسيكون أمرا نادرا.

كما أنه إذا اتخذ هذا القرار من موسكو فسيكون عملا استفزازيا لروسيا، وعليه يرى البعض أن أوباما ربما يلغي زيارته لموسكو، لكن البيت الأبيض لا يزال يؤكد عدم حدوث أي تغيير على جدول أعمال الرئيس.

لذلك ورغم توقع الكثيرين بدء الضربات الجوية خلال نهاية الأسبوع أو يوم الإثنين كحد أقصى، فإنه يبقى في النهاية بين يدي الرئيس الأمريكي.

المزيد حول هذه القصة