سوريا تقول إن واشنطن تلفق الأدلة لتبرير الهجوم العسكري عليها

Image caption طالب العلم بأن يشمل تحقيق المفتشين الجنود السوريين المصابين

هاجمت سوريا الولايات المتحدة واتهمتها بتلفيق الأدلة من أجل تبرير الهجوم العسكري عليها ورفضت تقرير الاستخبارات الأمريكية الذي ينسب إليها الهجوم الكيميائي الذي وقع في ريف دمشق الاسبوع الماضي.

وقالت سوريا إن هذا التقرير "مليء بالأكاذيب".

وقالت الخارجية السورية في بيان إن "ما قالت الإدارة الأمريكية إنها أدلة قاطعة .. انما هي روايات قديمة نشرها الارهابيون منذ اكثر من أسبوع بكل ما تحمل من فبركة وكذب وتلفيق".

وأكدت أن "كل نقاط الاتهام للحكومة السورية هو كذب وعار عن الصحة".

وكانت الحكومة الأمريكية قد نشرت الجمعة، تقييماً تعلن فيه ثقتها الكبيرة بأن النظام السوري استخدم أسلحة كيماوية، وأشار الى أن هذا الهجوم الذي وقع في إحدى ضواحي دمشق أدّى إلى مقتل 1429 شخصاً بينهم 426 طفلاً.

وأفاد البيت الأبيض في تقييم من 4 صفحات، أن حكومة الولايات المتحدة تقيّم بثقة عالية أن الحكومة السورية نفذت هجوماً بأسلحة كيماوية في 21 أغسطس/ آب في ضواحي دمشق، وبأن عنصراً يؤثر على الأعصاب استخدم في الهجوم.

وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما قد قال في وقت لاحق إن إدارته تدرس القيام "بعمل محدود" كرد فعل على هذا الهجوم.

وأضاف أنه لم يتخذ بعد "قرارا نهائيا" بشأن سوريا لكنه تحدث عن عملية امريكية "محدودة لمعاقبة النظام السوري".

وقد رفضت روسيا الموقف الأمريكي وقالت إن التهديد الذي أطلقته واشنطن باستخدام القوة ضد الحكومة السورية غير مقبول.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الروسية أن أي عمل عسكري من جانب واحد سيكون بمثابة انتهاك مباشر للقانون الدولي، وسيقوض فرص التوصل الى حل سياسي للصراع في سورية.

المفتشون يغادرون سوريا

يأتي ذلك في الوقت الذي أفادت فيه تقارير أن مفتشي الامم المتحدة للأسلحة الكيميائية غادروا الفندق الذي كانوا يقيمون فيه في دمشق على متن سيارات ستنقلهم إلى خارج الأراضي السورية.

Image caption المفتشون في طريقهم إلى خارج سوريا

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن فريق خبراء الأسلحة الكيميائية انتهى من جمع العينات والأدلة فيما يتعلق بهجوم كيميائي مزعوم أدى إلى مقتل مئات الأشخاص في منقطة الغوطة قرب دمشق.

وقالت الامم المتحدة يوم الجمعة إن تحليل العينات التي جمعها المبعوثون قد يستغرق اسبوعين على الأقل.

وأكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم رفض بلاده لأي تقرير جزئي يصدر عن الأمانة العامة للأمم المتحدة قبل إنجاز بعثة المفتشين لمهامها والوقوف على نتائج التحاليل المخبرية للعينات التي جرى جمعها من قبل البعثة والتحقيق في المواقع التي تعرض فيها الجنود السوريون للغازات السامة والتي طلبت الحكومة السورية من الأمين العام التحقيق فيها.

جاء ذلك في اتصال هاتفي بين المعلم والأمين العام للأمم المتحدة كما أفادت وكالة الأنباء السورية سانا.