العراق: مظاهرات لرفض منح رواتب تقاعدية مرتفعة لنواب البرلمان

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تظاهر ألاف العراقيين في العاصمة بغداد ومدن أخرى عدة احتجاجا على منح رواتب تقاعدية مرتفعة جدا لنواب البرلمان.

وتأتي المظاهرات على الرغم من عدم موافقة وزارة الداخلية عليها "لأسباب أمنية".

وينص القانون على منح رواتب تقاعدية "مجزية" للنواب في البرلمان عند انتهاء مدة عملهم.

ويبلغ عدد النواب 325 نائبا في كل دورة تستمر أربع سنوات، وتصل تلك الرواتب التقاعدية إلى آلاف عدة من الدولارات لكل منهم شهريا.

وكانت وزارة الداخلية العراقية طلبت في بيان رسمي الثلاثاء الماضي "تأجيل التظاهرة"، مشيرة إلى أن "هناك من يتربص بالمواطنين ويحرص على استهدافهم باعتداءات إجرامية دموية تزيد المشهد الأمني والسياسي في البلاد تعقيدا".

لكن حسام الحاج أحد الناشطين المسؤولين عن تنظيم المظاهرات أكد أن "الرفض الذي أعلنته وزارة الداخلية سياسي ويتعارض مع الحق في التظاهر الذي نعتبره حقا دستوريا".

وقال إن "السلطات تستطيع حماية عشرات ألآلاف في المناسبات الدينية، ولكنها تدعي أنها لا تستطيع تأمين الحماية لمجموعة من المتظاهرين في وسط بغداد".

وقد احاط رجال شرطة مكافحة الشغب بالمتظاهرين القلائل الذين خرجوا في بغداد بينما فرقت قوات الامن بالهراوات والغاز المسل للدموع وخراطيم المياه مظاهرة في الناصرية بمحافظة ذي قار واعتقلت عشرة متظاهرين.

وكانت السلطات العراقية قد اغلقت اربعة من جسور بغداد اعتبارا من مساء الامس لمنع المتظاهرين من الوصول الى موقعي التجمع في ساحةتي التحرير والفردوس.

كما منعت السلطات الصحفيين من تغطية المظاهرات.

وادانت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في بيان "منع الحكومة لوسائل الاعلام من تغطية المظاهرات، وقيام الاجهزة الامنية بالاعتداء بوحشية على بعض الصحفيين الذين تواجدوا في ساحات التظاهر اليوم السبت."

وجاء في البيان "منعت الاجهزة الامنية وسائل الاعلام من الوصول الى ساحات المظاهرات التي أنطلقت اليوم بمختلف المحافظات العراقية للمطالبة بالغاء تقاعد وامتيازات المسؤولين، وقامت باعتقال وضرب الصحفيين الذين حاولوا تصوير المظاهرات بوحشية شديدة."

وقال مدير قسم الشرق الأوسط لمنظمة حقوق الإنسان جو ستورك إنه "من الغريب أن يلجأ المسؤولون إلى استخدام القوة لمنع تظاهرات سلمية تساعد العراق في مسيرته الديموقراطية".

ويستحق النائب في البرلمان العراقي حاليا عند انتهاء دورته التى تستمر 4 سنوات راتبا تقاعديا يصل إلى 8500 دولار شهريا بينما لا يتجاوز راتب الغالبية العظمى من المتقاعدين في عموم العراق وبعد خدمة لأكثر من عشرين عاما مبلغ 400 دولار فقط.

عنف

في غضون ذلك، يتواصل مسلسل العنف الذي يشهده العراق منذ عدة اسابيع.

فقد هاجم مسلحون مسجدا سنيا في منطقة بغداد الجديدة فجر السبت وقتلوا خمسة من المصلين فيه.

وقال مسؤولون أمنيون إن المهاجمين فروا بعد تنفيذ الهجوم.

كما قتل احد عناصر الصحوات واصيب اربعة بجروح في تفجير استهدفهم شمال بغداد.

المزيد حول هذه القصة