المعارضة السورية: تأجيل العمل العسكري قد "يشجع" قوات الأسد

جندي سوري
Image caption أفادت تقارير بأن الجيش السوري نقل بعض معداته العسكرية إلى مناطق مدنية

وصفت المعارضة السورية قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما تأخير العمل العسكري المتوقع في سوريا حتى موافقة الكونغرس عليه، بأنه "يشجع" القوات الموالية للرئيس الأسد.

وقال لؤي صافي المتحدث باسم التحالف الوطني السوري إن هذا التأجيل يمثل "فشلا للقيادة الأمريكية".

وأوضح صافي أن هذا التأجيل قد يزيد من "وقاحة قوات النظام السوري".

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما طلب رسميا موافقة الكونغرس على القيام بعمل عسكري في سوريا، بهدف منع الحكومة السورية من شن هجمات باستخدام أسلحة كيميائية.

لكن الكونغرس حاليا في فترة راحة ولن ينعقد قبل التاسع من هذا الشهر، وهو ما يعني تأجيل العمل العسكري، الذى كان متوقعا خلال ساعات، حتى موافقة الكونغرس.

وأعرب هاري ريد، زعيم الأغلبية التابعة للحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ، عن اعتقاده بأن التدخل العسكري في سوريا مبرر وضروري.

إجتماع الجامعة العربية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وفي غضون ذلك يلتقي وزراء خارجية جامعة الدول العربية في مقر الجامعة في القاهرة الأحد لمناقشة تطورات الأوضاع في سوريا.

وقال أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة إن الإجتماع تم تقديمه من الثلاثاء إلى الأحد نظرا للتطورات السريعة بشان توجيه ضربات جوية للنظام السوري.

وأوضح بن حلي أن ذلك جاء بناء على طلبات قدمت من دول عدة لاتخاذ موقف من الأزمة الحالية.

وكان مجلس الممثلين الدائمين للدول الأعضاء في الجامعة قد أدان "استخدام النظام السوري أسلحة محظورة دوليا وحمل الرئيس بشار الأسد التبعات كافة".

وفد إيراني

وفي دمشق التقى وفد برلماني إيراني بشار الأسد وبحثا الموقف المشترك من الهجمات الجوية المحتملة ضد النظام السوري.

وأكد رئيس الوفد موقف بلاده الثابت من الأزمة في سوريا موضحا ما قاله القائد الأعلى للحرس الثوري الإيراني من أن الضربات الجوية "المحتملة ضد سوريا ستثير ردود أفعال تتعدى سوريا و تمهد الأرض أمام الإرهاب".

وقال علاء الدين بوروجردي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني إن بلاده أخطرت الولايات المتحدة بأن مقاتلي المعارضة السورية يمتلكون أسلحة كيميائية وهم من يقفون وراء هجوم دمشق.

وقد وصف مراقبون قرار الرئيس الأمريكي السبت إعلان السعي إلى الحصول على دعم الكونغرس لأي تدخل عسكري محتمل ضد دمشق، بأنه قرار غير متوقع.

وتقول الولايات المتحدة إن الحكومة السورية نفذت هجوما بأسلحة كيميائية في 21 أغسطس/آب أسفر عن نحو 1429 قتيلا.

من جانبه أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عبر موقع تويتر أنه "يتفهم ويدعم موقف" الرئيس الاميركي باراك أوباما الذي قرر طلب موافقة الكونغرس على عمل عسكري ضد سوريا.

استعدادات سورية

وأعلنت الحكومة السورية أن قواتها المسلحة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي هجمات أجنبية محتملة.

Image caption متظاهرون أمام البيت الأبيض يدعمون توجيه ضربة أمريكية ضد دمشق

ونقل التلفزيون الحكومي عن رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي تأكيده أن قوات بلاده مستعدة لـ"مواجهة التحدي".

كما أفادت تقارير بأن الجيش السوري نقل بعض معداته العسكرية إلى مناطق مدنية تحسبا لعمل عسكري أمريكي محتمل.

ويوم السبت طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الولايات المتحدة أن تقدم للأمم المتحدة أي أدلة تفيد بأن الحكومة السورية هاجمت مسلحي المعارضة بأسلحة كيميائية.

وتحذر موسكو – الحليف البارز لدمشق – من أن "أي عمل عسكري يتجاوز مجلس الأمن" سيمثل "انتهاكا صريحا للقانون الدولي".

وعاد مفتشون تابعون للأمم المتحدة يجرون تحقيقا في الهجمات إلى هولندا السبت مصطحبين عينات من الأماكن قاموا بزيارتها ستجرى لها فحوصات بمعامل أوروبية.

وتقول منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي تشرف على التحقيق، إن عملية الفحص قد تستغرق ما يصل إلى ثلاثة أسابيع.

المزيد حول هذه القصة