دمشق تحذر من أن أي ضربة عسكرية أمريكية "ستدعم القاعدة"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

حذرت الحكومة السورية من أن أي إجراء عسكري أمريكي ضدها سيمثل "دعما لتنظيم القاعدة والحركات التابعة له".

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد لـ"بي بي سي" إن مجموعات مسلحة مدعومة من الولايات المتحدة هي المسؤولة عن استخدام الأسلحة الكيمياوية، وليس الجيش السوري.

وأضاف المسؤول السوري أن أي تدخل أمريكي "سيغذي الإرهاب ويعمق الكراهية للولايات المتحدة".

وتأتي هذه التصريحات فيما بدأ البيت الأبيض جهدا مكثفا يهدف إلى إقناع الكونغرس الأمريكي بضرورة القيام بعمل عسكري ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

ويسعى الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإقناع أعضاء الكونغرس المتشككين بمبررات التدخل في سوريا قبل تصويتهم الأسبوع المقبل على مشروع قرار يطلب فيه أوباما السماح بتوجيه ضربة عسكرية ضد دمشق.

غاز السارين

وأعرب مسؤولون بالبيت الأبيض عن اعتقادهم بأن الكونغرس سيدعم الرئيس الأمريكي.

Image caption متظاهرون معارضون لشن ضربة عسكرية ضد سوريا

وتتهم الولايات المتحدة الحكومة السورية بشن هجوم كيماوي في 21 أغسطس/آب الماضي أودى بحياة أكثر من 1400 شخصا.

لكن دمشق تنفي مسؤوليتها عن الهجوم، وتوجه أصابع الاتهام إلى مسلحي المعارضة.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد صرح بأن واشنطن لديها أدلة على استخدام غاز السارين في الهجمات.

وأشار إلى أن عينات شعر ودم أخذت من الموقع قد أوضحت وجود آثار للسارين.

إجراءات رادعة

في غضون ذلك، يلتقي رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك إيرولت مع قيادات برلمانية الاثنين للتباحث في شأن العمل العسكري المحتمل ضد سوريا.

وأكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عزمه على معاقبة النظام السوري بسبب "استخدام أسلحة كيمياوية".

لكن الضغوط على هولاند تتزايد لدفعه إلى إجراء تصويت في البرلمان مثلما فعلت بريطانيا والولايات المتحدة.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال السيناتور الجمهوري الأمريكي جون ماكين إنه يريد من الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يضع خطة وستراتيجية للتعامل مع الأزمة في سوريا، قبل أن يصوت الكونغرس على توجيه ضربة عسكرية ضد سوريا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي مع وزيرة خارجية جنوب أفريقا إن مؤتمر السلام المقرر عقده في جنيف للتوصل إلى تسوية للصراع في سوريا سيؤجل لفترة طويلة "ان لم يكن الى الابد" اذا مضت الولايات المتحدة في خطتها لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ومن المقرر أن تلتقي الجمعية الوطنية الفرنسية، إحدى غرفتي البرلمان في فرنسا، لمناقشة الأزمة السورية الأربعاء.

وكان البرلمان البريطاني قد صوت ضد قرار التدخل العسكري في سوريا.

وطلب الرئيس الأمريكي السبت رسميا من الكونغرس التصويت على القيام بإجراء عسكري في سوريا بهدف منع حكومة الأسد من شن هجمات باستخدام أسلحة كيمياوية.

كما حضت جامعة الدول العربية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات "رادعة" ضد سوريا.

المزيد حول هذه القصة