فرنسا: الحكومة السورية "شنت الهجوم الكيميائي"

Image caption أجهزة الاستخبارات العسكرية والخارجية أعدت التقرير

قالت الحكومة الفرنسية في تقرير إن الهجوم المشتبه فيه بأسلحة كيميائية بالقرب من دمشق الشهر الماضي "لا يمكن أن يكون صدر الأمر به وتم تنفيذه بواسطة أي جهة إلا الحكومة السورية".

وعرض رئيس الوزراء جان مارك إيرولت على أعضاء بارزين في البرلمان التقرير المكون من تسع صفحات، وأعدته أجهزة الاستخبارات العسكرية والخارجية الفرنسية.

وجاء في التقرير أن "تحليل الأدلة التي بحوزتنا اليوم تخلص إلى أنه يوم 21 أغسطس، شن النظام السوري هجوما على أحياء محددة في ضواحي دمشق تسيطر عليها وحدات معارضة."

وأوضح التقرير أن الهجوم "شمل أساليب تقليدية واستخدام ضخم لمواد كيميائية."

وخلص التقرير إلى أن 281 حالة وفاة على الأقل يمكن أن تعزى إلى الهجوم.

ومن المقرر أن يناقش أعضاء البرلمان القضية في جلسة استثنائية الأربعاء.

غير أن رئيس الوزراء الفرنسي استبعد إجراء تصويت على الإجراء الذي قد يتم اتخاذه، على غرار التصويت في بريطانيا الأسبوع الماضي، والتصويت المرتقب في الولايات المتحدة يوم 9 سبتمبر/ ايلول الجاري.

ووفقا للدستور الفرنسي يحق للرئيس وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة أن يأمر بالتدخل العسكري بشرط أن يبلغ البرلمان خلال ثلاثة أيام من بدء العملية. لكن إذا كانت العملية ستستمر أكثر من 4 أشهر فعليه أن يطلب موافقة البرلمان الفرنسي على استمرارها.

وتسعى فرنسا والولايات المتحدة للقيام بعمل عسكري عقابي، وهو ما عارضه البرلمان البريطاني الأسبوع الماضي.

ووقع الهجوم الكيميائي المزعوم في الغوطة، وهي منطقة زراعية تطوق العاصمة، يوم 21 أغسطس/ آب. وتقول الولايات المتحدة إن الهجوم أسفر عن مقتل 1429 شخصا بينهم 426 طفلا.

واعتبرت الإدارة الأمريكية بالفعل أن نظام الأسد وراء الهجوم.

"غير منطقي"

Image caption حذر الأسد فرنسا من التدخل في بلاده

من جهته، نفى الرئيس السوري بشار الأسد مجددا وقوف حكومته وراء الهجوم.

وفي مقابلة مع صحيفة (لوفيغارو) الفرنسية، قال الأسد "من غير المنطقي" أن تفعل حكومته مثل هذا الأمر.

كما حذر الأسد من أن أي عمل عسكري غربي قد يشعل صراعا إقليميا أوسع.

وقال الرئيس السوري "سيفقد الجميع السيطرة على الوضع عندما ينفجر برميل البارود."

ووجه الأسد تحذيرا لفرنسا، قائلا إنه ستكون هناك "تداعيات" لأي تدخل لها في سوريا.

دعوة لمنع "العدوان"

وفي وقت سابق اليوم، طلبت سوريا من الأمم المتحدة منع "أي عدوان" في إشارة إلى العمل العسكري الأمريكي المحتمل ضد النظام السوري.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية على موقعها باللغة الإنجليزية إن بشار الجعفري مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة دعا في خطاب موجه إلى بان كي مون الأمين العام للمنظمة الدولية وماريا كريستينا برسيفال الرئيسة الدورية لمجلس الأمن " الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها في منع أي عدوان على سوريا والدفع من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا".

ودعا الجعفري مجلس الأمن إلى "القيام بدوره كصمام أمان لمنع الاستخدام العبثي للقوة خارج إطار الشرعية الدولية".

"رد حازم"

Image caption استبعد راسموسن الحاجة لحلف الأطلسي في العمل العسكري المحتمل

في غضون هذا، أعرب اندرياس فوغ راسموسن، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، عن اعتقاده الشخصي بأن هجوما بأسلحة كيميائية وقع بالفعل، وأن حكومة الأسد مسؤولة عنه.

وقال راسموسن إنه لابد من "رد دولي حازم" لردع أي استخدام لمثل هذه الأسلحة في المستقبل، وإلا فإن هذا سيبعث "إشارة خطيرة للطغاة في أنحاء العالم كله".

لكنه أشار إلى أنه لا يرى أي دور للناتو، قائلا إنه يتوقع أن أي رد عسكري سيكون "عملية قصيرة جدا ومحددة وموجهة" وأنه لن تكون هناك حاجة لموارد الحلف.

في هذه الأثناء، تواصل القتال في أنحاء سوريا، في النزاع الذي تشير تقديرات إلى أنه شهد مقتل نحو مئة ألف شخص منذ اندلاعه في عام 2011.

وقال نشطاء إن 20 مسلحا من المعارضة قتلوا اليوم في كمين نصبته قوات الجيش إلى الشمال الشرقي من العاصمة دمشق، حسبما أفادت وكالة فرانس برس للأنباء.

المزيد حول هذه القصة