الأزمة في تونس: فرار 49 سجينا من سجن ولاية قابس التونسية

Image caption تشهد تونس مظاهرات واضطرابات منذ مقتل البراهمي الشهر الماضي.

فر 49 سجينا منتصف ليل الأحد من السجن المدني في مركز ولاية قابس بعدما اعتدوا على الحراس، لكن الشرطة أعادت عشرين منهم، بحسب الحبيب السبوعي المدير العام للسجون والإصلاح في وزارة العدل التي تشرف على سجون تونس.

وقال السبوعي لوكالة الأنباء الفرنسية إن حراس سجن قابس الذي يؤوي 215 سجينا، لبوا نداء استغاثة من إحدى الزنزانات، وعندما فتحوا بابها اعتدى عليهم السجناء بالضرب ثم هربوا.

وفتح تحقيق قضائي في الحادثة.

وأوضح السبوعي في تصريح للإذاعة الرسمية التونسية أن نزلاء زنزانة كان داخلها 68 سجينا، طلبوا إسعاف سجين زعموا أنه مصاب، وعند مجيء الحراس لإغاثته اعتدوا عليهم بالضرب ثم هربوا.

اكتظاظ

وقال إن 3 من حراس السجن الذين تعرضوا للاعتداء أصيبوا ونقلوا إلى المستشفى، وإن الشرطة اعتقلت 20 من بين المساجين الـ49 الهاربين، وإنها تواصل البحث عن البقية.

ولفت السبوعي إلى "البنى التحتية البائسة" في سجن قابس.

وقال "إنها مناسبة لتوجيه نداء إلى المجتمع التونسي، وإلى دافعي الأموال للمساهمة في تحسين هذا السجن".

ويوجد في تونس حوالي 30 سجنا يشكو أغلبها من الاكتظاظ وتدهور البنية التحتية.

وفي مايو/أيار 2013 أعلن الحبيب السبوعي المدير العام للسجون والإصلاح أن عدد نزلاء السجون التونسية يفوق 22 ألفا، وأن كثيرا من سجون البلاد يؤوي ثلاثة أضعاف العدد المسموح به من النزلاء.

وفي أغسطس/آب الماضي أعلن وزير العدل نذير بن عمو أن حوالي 12 ألفا من إجمالي نزلاء السجون التونسية موقوفون على ذمة القضاء الذي لم يصدر بعد أحكاما بسجنهم.

وبعد الإطاحة بنظام الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011 هرب من السجون التونسية أكثر من 11 ألف سجين من بين 31 ألفا كانت تضمهم وقتئذ سجون البلاد، بحسب إحصائيات وزارة العدل.

وفي عهد بن علي كانت سجون تونس تضم أعلى عدد من النزلاء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد إسرائيل، حسبما أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش الأمريكية في بيان أصدرته يوم 4 فبراير/شباط 2011.

المزيد حول هذه القصة