الضربة المحتملة لسوريا بين خيارات أوباما ومطالب الجمهوريين

باراك أوباما
Image caption دلائل تشير إلى ضربة أكبر وأشمل من المعلن سابقا

تعكس التصريحات التي أدلى بها مسؤولون وساسة أمريكيون ما يبدو أنه تسوية بين الرئيس باراك أوباما والصقور الجمهوريين لتوسيع نطاق الضربة العسكرية المحتملة ضد قوات الرئيس السوري بشار الأسد مقابل التصويت على نحو واسع لصالحها في الكونغرس.

فقد أكد العضوان البارزان في مجلس الشيوخ الأمريكي جون ماكين وغراهام ليندزي أن أي عمل عسكري قد يوافق الكونغرس على شنه ضد سوريا سيكون من شأنه إلحاق أكبر قدر من الضرر بالآلة العسكرية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. وأشارا بعد لقائهما اوباما إلى أن الرئيس الأمريكي ينوي تعزيز قدرات الجيش السوري الحر المعارض.

وفي الوقت نفسه، قال الجنرال جاك كين النائب السابق لرئيس أركان الجيش الأمريكي إن أي ضربة عسكرية محتملة في سوريا قد تكون "أوسع نطاقا من مجرد توجيه ضربات محدودة".

وأشار كين إلى أن اوباما أبلغ عضوي الكونغرس عزمه على "تقويض" قدرات الجيش النظامي السوري، في حال وافق الكونغرس على العمل العسكري المفترض وتعزيز إمكانيات الجيش السوري الحر.

الجمهوريون يريدون من اوباما أن يكون هدف هذه الضربة ليس شل قدرات نظام الأسد على استخدام السلاح الكيميائي فقط، ولكن أيضا إنهاء كامل قدراته العسكرية الأخرى.

لكن التصويت على عمل عسكري كهذا قد لا يكون يسيرا في ظل مخاوف الديمقراطيين من أن يشكل مثل هذا التدخل فخاً يؤثر على مستقبل وسمعة حزبهم، فضلا عن الرفض الذي يبديه قسم كبير من الرأي العام الأمريكي.

إلا أن رفض الكونغرس على طلب اوباما استخدام القوة سيشكل "كارثة"، كما قال ماكين، مما يعرض للأذى مصداقية الولايات المتحدة ورئيسها الذي سبق وأن أعلن أنه حسم أمره واتخذ قراره بالتحرك عسكريا ضد نظام الرئيس السوري.

وقبل أيام، دخلت حاملة الطائرات الأمريكية نيمتز مياه البحر الأحمر برفقة أربع سفن أخرى في مجموعتها الهجومية لتنضم إلى خمس مدمرات أمريكية وسفينة إنزال تتمركز في البحر الأبيض المتوسط.

ويشير هذا إلى احتمال أن تكون الهجمات الصاروخية المحتملة مصممة بالفعل لإضعاف قدرات الجيش النظامي السوري، وليس لتأديب الوحدات المتهمة بشن الهجوم الكيميائي على غوطة دمشق، كما تردد في بعض وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية.

المزيد حول هذه القصة