الادارة الأمريكية مازالت تدرس المساعدات العسكرية لمصر

Image caption تدرس الادارة الامريكية التكاليف المحتملة لانهاء عقود السلاح لمصر

مازال عزل الجيش المصري للرئيس محمد مرسي بعد احتجاجات شعبية حاشدة مصدر جدل في الادارة الامريكية التي انقسمت بين ضرورة اتخاذ رد فعل يتمثل في قطع المعونات العسكرية بالأساس إلى مصر بينما اصرت آراء أخرى على أن مثل هذه الخطوة لن تكون في مصلحة الولايات المتحدة.

ففي الوقت الذي صرح مصدر أمريكي مسؤول أن كبار مساعدي الرئيس باراك أوباما نصحوا بأن تقطع المساعدات الاقتصادية والعسكرية التي تقدم لمصر ردا على عزل الرئيس "المنتخب ديموقراطيا"، أكد مصدر في وزارة الدفاع (البنتاغون) أن قطع المساعدات عن مصر من شأنه أن يكلف الإدارة الأمريكية مليارات الدولارات.

وقال ريتشارد غينيل نائب مدير وكالة التعاون الامني الدفاعي في البنتاغون لوكالة رويترز للانباء انه يأمل ان تتوصل ادارة اوباما عاجلا لقرار بشأن ما ان كانت ستواصل تقديم المساعدات العسكرية لمصر بالنظر الى العدد الكبير من شحنات الاسلحة قيد الانتظار.

واضاف غينيل في مؤتمر كوم ديف الصناعي في واشنطن "نحن قلقون بدرجة ما بخصوص ذلك." وتابع "توجد حزمة كاملة من التعاقدات. الفواتير تأتي واحدة تلو الاخرى ويجب ان نكون قادرين على سدادها بطريقة ما والا فسوف نتخلف عن الدفع."

وتراجع واشنطن المساعدات العسكرية التي تقدمها لمصر البالغة 1.23 مليار دولار لمصر اضافة إلى إلى 241 مليون دولار كمساعدات اقتصادية منذ عزل مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي وفض اعتصامين لانصاره.

ويرى مراقبون أن مثل هذه الخطوة قد تمثل تحولا دراميا في التحالف المصري الامريكي الذي كان ينظر له في وقت سابق باعتباره دعامة رئيسية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، كما سيمثل تحولا في الموقف الأمريكي الذي رفض وصف الأحداث في مصر بـ "الانقلاب" بعد فترة من تقييم الأمور.

وتتضمن عقود المبيعات العسكرية من الحكومة الامريكية لمصر بندا يتطلب من الحكومة المصرية قبول المسؤولية عن تكلفة تلك الاسلحة حتى اذا لم تتسلم تمويلا عسكريا من الولايات المتحدة.

وتعالت أصوات من كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي للالتزام بقانون أمريكي يلزم بوقف المساعدات إذا وقع انقلاب عسكري ضد حكومة منتخبة بشكل ديمقراطي.

ورغم ذلك يقول محللون ومسؤولون كبار سابقون ان الحكومة الامريكية يمكن ان تواجه فواتير تتراوح بين مليارين وثلاثة مليارات دولار اذا انهت المساعدة لمصر تماما.

المزيد حول هذه القصة