قضية السويعدي: جندي بريطاني أطلق النار على جثث عراقيين

Image caption الشاهد قال إن الجندي أطلق النار على جثث عراقيين.

استمعت لجنة التحقيق في قضية "السويعدي" إلى شهادة الجندي السابق في الجيش البريطاني دنكن أستون.

وقال أستون إن القضية - التي سميت باسم العراقي حميد السويعدي الذي قتل في التاسعة عشرة من عمره - هي أن جنديا "غاضبا جدا" أطلق الرصاص على جثث بعض المسلحين العراقيين التي كانت لاتزال الحركة "تدب فيها" بعد معركة بالبنادق.

وأضاف أستون أنه رأى جنديا يدوس رأس جثة عراقي ميت، وشاهد جنودا آخرين يهاجمون بعض المحتجزين.

ولم يبلغ أستون إدارة الجيش بتلك الحوادث لأنه لم يرد إثارة فتنة.

وتحقق اللجنة في مزاعم نفتها وزارة الدفاع البريطانية، تقول بأن القوات البريطانية أساءت معاملة المحتجزين العراقيين، وقتلت بعضهم، في أعقاب معركة عرفت باسم معركة "داني بوي" عام 2004.

وتسعى لجنة التحقيق إلى تحديد تتابع الأحداث المحيطة بقتل أكثر من 20 عراقيا، وتهتم بمعرفة ما وقع في معركة حدثت خلال الحرب على العراق سميت باسم نقطة تفتيش بريطانية قرب مدينة المجر الكبير جنوبي العراق.

ويقول محامو عدد من العراقيين الذين رفعوا القضية إن بعض الضحايا أخذوا أحياء، وأسيئت معاملتهم، أو قتلوا دون مبرر في معسكر أبو ناجي، وقاعدة شيبة لخدمات النقل والإمداد.

وقال أستون إنه قد أرسل من معسكر كوندور القريب في أعقاب تلك الحوادث التي كانت قد بدأت عندما تعرضت مجموعة جنود بريطانيين تعرف بمجموعة روفر للهجوم خلال توجهها إلى معسكر أبو ناجي.

"بين الحياة والموت"

وقال إنه عندما كان يجمع أسلحة من موقع المعركة، لاحظ وجود بعض الحركة في جثتين من الجثث. وأضاف "في ذلك الوقت اعتقدت أن هناك حياة في هاتين الجثتين".

ولكن يبدو أنهما كانتا "بين الحياة والموت"، ولم يعد يجدي معهما العون الطبي.

ورأى بعد ذلك رقيب الفصيلة بول كيلي يقترب وقد بدا عليه الغضب الشديد".

وحاول الرقيب إطلاق النار على إحدى الجثتين، لكن سلاحه لم يعمل، "ثم ألقى بندقيته على الأرض وقال "أعطني سلاحك".

وأفرغ رصاصات السلاح جميعا على الجثتين اللتين كانت تتحركان، وأطلق النار أيضا على بعض الموتى في المكان".

"وتوقفت الحركة في جثتي المسلحين، ولم يصدر أي رد فعل منهما بعدها".

المزيد حول هذه القصة