بوتين لا يستبعد ضرب سوريا حال توفر"الدليل القاطع" ضد حكومة الأسد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة وحلفاءها من القيام بعمل عسكري في سوريا دون موافقة الأمم المتحدة واصفا أي هجوم بأنه سيكون بمثابة " اعتداء" على دمشق.

وقال بوتين إن بلاده لا تستبعد دعم أي قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي يتيح استخدام القوة ضد الحكومة السورية " إذا ثبت بالدليل القاطع" أنها استخدمت الأسلحة الكيماوية.

ويعقد البرلمان الفرنسي جلسة استثنائية لمناقشة الضربة العسكرية المحتملة لسوريا.

وجاءت تصريحات بوتين في أعقاب موافقة أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي على مسودة تفويض لاستخدام القوة العسكرية في سوريا.

ويعتزم الرئيس الأمريكي باراك أوباما توجيه " ضربات عقابية " للحكومة السورية ردا على هجوم الغوطة الشرقية بريف دمشق الذي وقع الشهر الماضي وراح ضحيته المئات.

وتتهم المعارضة وقوى الغرب حكومة دمشق باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين بينما تلقي الحكومة باللوم على فصائل المعارضة المسلحة.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وتحدد مسودة تفويض مجسل الشيوخ الأمريكي المقترح مدة زمنية 60 يوما للعمل العسكري في سوريا مع جواز تمديده مرة واحدة 30 يوما بشروط معينة.

ويقول مارك ماردل محرر شؤون أمريكا الشمالية إن التفويض يخول للرئيس الأمريكي أن يقوم بعمل عسكري "محدود ومخطط له" ضد سوريا ويحظر استخدام قوات على الأرض في سوريا.

أدلة مقنعة

وتأتي تصريحات الرئيس الروسي قبل يوم واحد من انعقاد قمة مجموعة العشرين في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، التي غالبا ما تركز على قضايا الاقتصاد العالمي ولكن الأزمة السورية ستلقي بظلالها على اجتماعات القمة.

وقال بوتين في مقابلة أجرتها معه قناة الأولى في التلفزيون الروسي إنه " من السخف أن يستخدم الرئيس السوري بشار الأسد الأسلحة الكيماوية في الوقت الذي تحرز فيه قواته انتصارات عسكرية ضد المعارضة".

وأضاف " إذا كان هناك إثبات على استخدام أسلحة كيماوية من قبل الجيش النظامي فيجب تقديم هذا الدليل إلى مجلس الأمن الدولي ويجب أن يكون مقنعا ".

وفيما يعد تغيرا واضحا في موقفه بحسب مراسلين، أوضح بوتين أن " روسيا ستكون مستعدة للتحرك بأكبر حزم ممكن إذا ثبت استخدام أسلحة كيماوية وعرف الطرف الذي استخدمها ".

وأكد الرئيس الروسي أن بلاده سلمت بعض مكونات أنظمة صواريخ اس-300 إلى سوريا لكن تم تعليق تسليمها حاليا.

يعقد البرلمان الفرنسي بمجلسيه جلسة استثنائية الأربعاء لمناقشة احتمال مشاركة فرنسا في عملية عسكرية ضد سوريا.

ولا يتوقع أن يصوت النواب في آخر الجلسة على أي قرارات، بالرغم من صدور دعوات من قبل أحزاب بضرورة التصويت على خطوة كهذه على غرار كل من بريطانيا والولايات المتحدة.

ويذكر أن الدستور الفرنسي يسمح للرئيس باتخاذ قرارات عسكرية دون العودة إلى البرلمان.

المزيد حول هذه القصة