المعارضة التونسية تهدد بمواصلة الحشد لمظاهرات لاسقاط حكومة النهضة

Image caption ازداد الوضع السياسي تعقيدا في تونس منذ اغتيال المعارض محمد البراهمي في يوليو/تموز الماضي.

هددت جبهة الانقاذ التونسية بمواصلة التعبئة لمظاهرات حاشدة لاجبار الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية على قبول مقترح لاخراج البلاد من أزمة سياسية حادة اندلعت منذ اغتيال المعارض محمد البراهمي في 25 تموز/يوليو الماضي.

وقال حمة الهمامي القيادي في جبهة الانقاذ في مؤتمر صحفي "قررنا مواصلة التعبئة الشعبية السلمية المدنية وقررنا دعمها وتطويرها من أجل ان نفرض على الائتلاف الحاكم (الترويكا) القبول بمبادرة مقترح الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) لحل الازمة".

واقترح الاتحاد حل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، وضبط المجلس التاسيسي المكلف بصياغة دستور جديد لتونس ومراجعة مئات من التعيينات بالقطاع العام تقول المعارضة انها تمت على اساس الولاء السياسي لحركة النهضة.

واضاف الهمامي ان حركة النهضة "تواصل" تعيين مسؤولين موالين لها في مناصب عليا بالدولة بهدف "تزوير الانتخابات القادمة".

ودعا نور الدين البحيري، القيادي في حركة النهضة المحتجين على هذه التعيينات الى التوجه الى القضاء.

لكن المتحدث باسم الاتحاد التونسي العام للشغل أعلن فشل جهود الاتحاد للتوسط بين حركة النهضة، التي تقود الحكومة، والمعارضة، لحل أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ أكثر من شهر.

وقال سامي الطاهري، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، "إن مظاهر الفشل واضحة"، واتهم حركة النهضة "بالمناورة لربح الوقت".

وتشكلت جبهة الانقاذ اثر اغتيال البراهمي وهي تضم اكثر من 10 احزاب علمانية ابرزها حزب "نداء تونس" اكبر احزاب المعارضة في تونس.

وتعيش تونس أزمة سياسية منذ حادث الاغتيال وهي الثانية خلال أقل من ستة أشهر، بعد اغتيال المعارض شكري بلعيد.

ومن جهة أخرى، اتهمت نقابة لقوات الأمن القضاء التونسي باطلاق سراح "عناصر إرهابية" من جماعة الشريعة بتونس، التي صنفتها الحكومة "تنظيما إرهابيا"، وطالبت النقابة بفتح تحقيق في القضية.

وكان رئيس الحكومة، علي العريض، القيادي في حركة النهضة، أعلن تصنيف تنظيم "أنصار الشريعة" في تونس "تنظيما إرهابيا"، واتهمه بالضلوع في اغتيال المعارضين البارزين في خطوة وصفت بأنها تهدف إلى مغازلة المعارضة.

المزيد حول هذه القصة