تصاعد الانتقادات المتبادلة بين موسكو وواشنطن بشأن سوريا في قمة مجموعة العشرين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

استمر الانقسام الحاد بشأن الصراع السوري على مناقشات مجموعة العشرين مع دخول قمة زعماء المجموعة يومها الأخير.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي انريكو ليتا إن الخلافات بين قادة دول المجموعة تأكدت خلال عشاء عمل في سان بطرسبرغ مساء الخميس.

وتبادلت موسكو وواشنطن انتقادات بسبب موقف كلا الدولتين من الأزمة السورية التي بدأت قبل نحو 30 شهرا.

وقال متحدث باسم الرئاسة الروسية إن أي عمل عسكري تقوم بها الولايات المتحدة ضد سوريا يعني "وضع مسمار جديد في نعش القانون الدولي".

واتهمت سامانثا باور، السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، موسكو بجعل مجلس الأمن الدولي "رهينة" من خلال إعاقة تمرير القرارات.

وقالت باور إن مجلس الأمن لم يعد "مسارا مجديا" لمحاسبة سوريا على جرائم حرب.

ولكن الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون أدان الحديث عن ضربة عسكرية ضد سوريا ووصفها بأنها غير مدروسة.

وحذر بان من احتمال ان تكون للضربة عواقب مأساوية.

وقال في اجتماع عقد على هامش قمة الدول الصناعية العشرين في روسيا إن الهجوم على سوريا بسبب مزاعم بأن الرئيس بشار الأسد استخدم الأسلحة الكيمياوية ضد شعبه لن يؤدي الا إلى المزيد من العنف الطائفي.

وقال بان للقادة المجتمعين انه يتعين الحصول على تأييد الامم المتحدة قبل اي ضربة عسكرية ضد سوريا.

وتتهم واشنطن حكومة الرئيس الأسد بقتل 1429 شخصا في هجوم بضواحي دمشق في 21 أغسطس/آب استخدم فيه غاز سام.

وتقول بريطانيا إن مختبرات "بورتون دون" التابعة للجيش البريطاني وجدت آثارا لغاز السارين في عينات من تربة منطقة الهجوم وثياب أحد ضحاياه.

لكن حكومة الأسد تلقي باللائمة على مسلحي المعارضة.

"عزلة متزايدة"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وتصر روسيا والصين - اللتان رفضتا الموافقة على قرار بمجلس الأمن ضد سوريا – على أن أي إجراء لا يحظى بدعم الأمم المتحدة سيكون غير قانوني.

ويحاول الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال القمة بناء تحالف دولي لدعم هجمات مسلحة ضد أهداف محدودة في سوريا.

لكن الخلافات في الرأي بدت واضحة خلال نقاش الأزمة على مأدبة العشاء مساء الخميس.

ويقول مراسلون في سان بطرسبرغ إن معارضي التدخل العسكري الأمريكي بدوا أكثر عددا من مؤيديه داخل مجموعة العشرين.

ويرى ستيف روزنبرغ، مراسل بي بي سي، أنه على ضوء "العزلة المتزايدة للولايات المتحدة بخصوص سوريا" يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشعر بالرضى عن الطريقة التي تسير بها قمة مجموعة العشرين.

وأشار روزنبرغ إلى أن بوتين لم يخف معارضته للتدخل العسكري الأمريكي.

وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم بوتين، إن بعض الدول تريد عملا متسرعا بينما ترغب دول أخرى في أن تعمل الولايات المتحدة من خلال مجلس الأمن.

وتقول مصادر بريطانية إن قادة فرنسا وتركيا وكندا وبريطانيا يدعمون مطالبة أوباما بتوجيه ضربة عسكرية.

وذكر وزير الخزانة البريطاني جورج أوسبورن أن الأتراك قدموا "مبررات قوية جدا بشأن الطريقة التي يجب أن يتعامل بها العالم مع استخدام الأسلحة الكيميائية."

تصويت الكونغرس

وتقول مراسلة "بي بي سي" بريدجيت كيندال أن التحدي الأكبر أمام الرئيس الأمريكي يتمثل في الحصول على دعم الكونغرس للتدخل ضد دمشق.

وألغى أوباما رحلة إلى كاليفورنيا الاثنين في إطار محاولاته إقناع الكونغرس بتأييد توجيه ضربة ضد حكومة الأسد.

وأظهر استطلاع أجرته "بي بي سي" وشبكة "إيه بي سي نيوز" الأمريكية أن أكثر من ثلث أعضاء الكونغرس لم يتخذوا قرارا بعد بشأن رفض القيام بعمل عسكري أو تأييده.

وقالت أغلبية من بين أعضاء الكونغرس الذين حسموا أمرهم إنهم سيصوتون ضد الرئيس الأمريكي.

وكان رئيس البرلمان السوري قد كتب إلى رئيس مجلس النواب الأمريكي لحض أعضاء المجلس على عدم الاندفاع باتجاه "عمل متهور غير مسؤول."

وبحسب الاستطلاع، فإن 63 عضوا في مجلس النواب قرروا التصويت بالرفض، ويميل 136 آخرين إلى هذا الموقف.

وفي المقابل، أعرب 20 عضوا بالمجلس عن دعمهم لتوجيه ضربة ضد دمشق ويميل 25 آخرين الى تأييد ذلك.

ولم يحسم 153 من أعضاء مجلس النواب موقفهم بشأن التدخل الأمريكي.

أما في مجلس الشيوخ، فقد أظهر الاستطلاع أن 11 عضوا يعارضون مطالبة أوباما بتوجيه ضربة عسكرية، وقد يلحق بهم ستة آخرين.

ويدعم 19 عضوا بمجلس الشيوخ القيام بعمل عسكري، ويميل إلى هذا الاتجاه أربعة آخرون.

ولم يحسم بعد أغلبية أعضاء المجلس (59 عضوا) امرهم.

المزيد حول هذه القصة