تجدد القتال للسيطرة على بلدة معلولا التاريخية قرب دمشق

بلدة معلولا
Image caption اشتهرت معلولا بآثارها المسيحية ومغاراتها المحفورة في الصخر.

شنت القوات الحكومية السورية هجوما الأثنين على تلال تطل على بلدة تاريخية ذات أغلبية مسيحية بالقرب من دمشق، بعد يومين من سيطرة مسلحي المعارضة عليها، حسب ناشطين معارضين.

وقال المركز السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن مقاتلين من جبهة النصرة القريبة من القاعدة ومن جبهة تحرير القلمون ما زالوا يسيطرون على قرية معلولا التاريخية التي تضم اثنين من أقدم الأديرة في سوريا واشتهرت بآثارها المسيحية ومغاراتها المحفورة في الصخر.

وكان مسلحو المعارضة سيطروا على البدة السبت، بعد أن تبادلوا مع القوات الحكومية السيطرة عليها لثلاث مرات خلال الأيام الستة الماضية.

وتلقي المعارك للسيطرة على هذه البلدة الضوء على المخاوف العميقة التي تشعر بها الأقليات الدينية في سوريا من تنامي دور الجماعات الإسلامية المسلحة في النزاع السائد في سوريا.

حصار

وقال رامي عبد الرحمن مدير المركز السوري لحقوق الإنسان إن القوت الحكومية هاجمت التلال المحيطة بمعلولا في وقت مبكر صباح الاثنين، تحت غطاء من القصف المدفعي الثقيل.

وأضاف يبدو أن هدف القوات الحكومية هو محاصرة و "عزل المتمردين الموجودين في البلدة".

وبدت البلدة التي تضم معالم تاريخية مسيحية خالية من سكانها، ولم يبق فيها سوى 50 شخصا حسب إفادات سكان نزحوا منها خلال الأيام الماضية.

ونقلت وكالة أسوشييتدبرس عن رجل، تقول إنه رفض الكشف عن اسمه خشية انتقام المسلحين، قوله كان هناك وقف إطلاق نار صباح الاثنين كي يتمكن رجال الإسعاف من إخلاء 10 من السكان المسيحيين الجرحى من البلدة.

وأضاف إن إحدى الكنائس في الجانب الغربي من البلدة تعرضت لحريق.

وقد ظلت بلدة معلولا التاريخية الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من دمشق تحت سيطرة القوات الحكومية على الرغم وقوعها وسط منطقة تسيطر عليها المعارضة في شرق وشمال العاصمة.

وكات البلدة تمثل مقصدا للسياح قبل النزاع المسلح في سوريا، ومازال العديد من سكانها يتحدثون لهجة من اللغة الأرامية، لغة الانجيل التي يعتقد أن المسيح كان يتحدث بها.

وتقول الأمم المتحدة أن أكثر من 100 ألف شخص قد قتلوا في النزاع الدائر في سوريا منذ مطلع مارس/آذار 2011.

المزيد حول هذه القصة