سائقو بغداد والعودة الى نظام "الفردي والزوجي"

Image caption شرطي مرور يوقف احد السائقين المخالفين لنظام "الفردي والزوجي"

يثير قرار الحكومة العراقية بفرض نظام "الفردي والزوجي" فيما يتعلق بسير المركبات في شوارع العاصمة نقمة السائقين الذين يعانون اصلا من الازدحامات واغلاق الطرق.

ويشكك كثير من السائقين في جدوى القرار الذي اتخذته الحكومة بهدف الحد من الهجمات التي ينفذها مسلحون باستخدام سيارات مفخخة.

وكانت الحكومة قد ادخلت القرار الذي يسمح بموجبه للمركبات بالتنقل في شوارع العاصمة بين يوم وآخر تبعا لرقم التسجيل يوم السبت الماضي، وذلك عقب موجة من التفجيرات استمرت لاسابيع.

وكانت الحكومة العراقية قد قررت العمل بهذا النظام عام 2005 عندما كان مستوى العنف يشهد ارتفاعا سرعان ما انفجر في موجة من العنف الطائفي دامت اكثر من سنتين.

ويواجه مخالفو القرار غرامة تبلغ 30 الف دينار (حوالي 25 دولارا امريكيا) وحجز سياراتهم.

وقد استثنيت من القرار الحافلات وسيارات الاجرة والشاحنات والسيارات العائدة لكبار موظفي الدولة والاطباء والصحفيين وآخرين.

وقال عبدالقادر سعد، وهو مهندس زراعي يبلغ من العمر 37 عاما، لوكالة فرانس برس "القرار هم اضافي. ولكن الشوارع ظلت على حالها، والازدحامات كما هي. لم يحل القرار اي شيء، ولا اظن انه سيساعد في تحسين الوضع الامني."

واضاف "كنت اقود سيارتي الى السوق للتبضع، اما الآن فعلي استخدام سيارة اجرة."

يذكر ان سكان العاصمة العراقية بملايينهم الستة يعتمدون اعتمادا كبيرا على سياراتهم الخاصة، إذ تفتقر بغداد الى وسائط النقل العام عدا الحافلات الصغيرة وسيارات الاجرة.

ويقول مسؤولون عراقيون إن الاجراء مؤقت، ولكن البغداديين لا يستطيعون ان ينسوا ان الاجراء ظل ساريا لست سنوات عندما فرض آخر مرة.

كما كان قرارا مماثلا قد فرض في العراق عام 1981 ابان الحرب العراقية الايرانية، واستمر العمل به لعدة شهور.

من جانب آخر، عبر سائقو سيارات الاجرة وغيرهم من العملين في قطاع النقل العام عن سرورهم بالقرار، إذ ادى لزيادة الطلب على خدماتهم.

ويقول هشام احمد، وهو صاحب زورق يقوم بنقل الركاب بين جانبي بغداد عبر نهر دجلة إنه يقوم بنقل ضعف عدد الركاب منذ سريان القرار.

ويقول "كنا نعمل من السابعة صباحا حتى الثالثة مساء، امل الآن فنعمل من الرابعة فجرا وحتى الرابعة والنصف مساء نتيجة الطلب الكبير."

ويقول "كان دخلي يبلغ نحو 10 آلاف دينار يوميا، اما الآن فاتقاضى 25 الفا."

من ناحية اخرى، عبر بعض البغداديين عن تقبلهم للقرار قائلين إنه سيساعد قوات الامن في مهماتهم علاوة على تخفيف حدة الازدحام الصباحي في شوارع العاصمة.

ويقول هاشم محمد حنون، وهو وكيل مبيعات يبلغ من العمر 46 عاما، "إنه قرار جيد جدا، فالشوارع اقل ازدحاما وبامكانك التنقل بحرية."

ولكنه اعترف بأن القرار لا يساعد اولئك الذين يستخدمون سياراتهم للذهاب الى اماكن عملهم، وقال "غدا ساضطر الى استخدام سيارة اجرة، ولكن مع ذلك سيكون شعوري وانا اتنقل في الشوارع افضل."

وقرب ساحة الشهداء ببغداد، قال جبار خلف، وهو سائق حافلة نقل صغيرة، إن القرار قد يسهم في خفض عدد التفجيرات إذ سيتسنى لقوات الامن تفتيش السيارات بعناية اكبر.

ولكن احد الركاب في حافلته عارض هذا الطرح وقال "الا تظنون بأن الذي يريد تفجير عبوة بامكانه ان يفعل ذلك في الايام الفردية والزوجية على حد سواء؟ انهم (اي المسلحين) يستطيعون فعل اي شيء."

المزيد حول هذه القصة