الإخوان المسلمون في ليبيا يهددون بالانسحاب من الحكومة

Image caption زيارة زيدان لمصر أججت الأزمة الداخلية في ليبيا التي تعاني من نشاط الجماعات المسلحة.

تلوح جماعة الاخوان المسلمين الليبية بامكانية الانسحاب من الحكومة التي يترأسها علي زيدان الذي زار مصر مؤخراً والتقى برئيسها المؤقت عدلي منصور، وقد اعتبرتها الجماعة بمثابة "اعتراف بسلطات الانقلاب على الشرعية في مصر".

وتضيف هذه الأزمة مزيداً من التوتر في البلاد التي تعاني من سيطرة الجماعات المسلحة على بعض موانيء النفط مما تسبب بانخفاض أكير مورد أساسي للحكومة وشح في موارد النفط.

وكان زيدان سافر إلى مصر الاسبوع الماضي للقاء منصور ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي الذي قاد حملة عزل الرئيس المصري محمد مرسي، بعد هذه الزيارة قام حزب العدالة والبناء الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين الليبية أصدرت بياناً ينتقد فيه هذه الزيارة.

كما ابدى الحزب استياءه الشديد من زيارة زيدان لمصر التي "تحمل في طياتها مباركة واعترافا صريحا بالانقلاب العسكري في مصر وقادته الذين ارتكبوا العديد من الجرائم والانتهاكات لحقوق الانسان ضد العديد من المنتمين للجماعة.

الا ان زيدان اكد ان زيارته لم تكن لمباركة السلطات الجديدة في مصر، موضحا في مؤتمر صحافي عقب عودته من القاهرة نهاية الاسبوع الماضي ان هذه الزيارة "كانت مخصصة لاستعراض العلاقات والمصالح المشتركة والاستثمارات والاتفاقات المشتركة بين البلدين".

وكان نائب رئيس الوزراء الليبي عوض البرعصي استقال من منصبه الشهر الماضي من حكومة زيدان معللاً سبب الاستقالة بأنه لا يستطيع العمل في ظل حكومة لا تؤدي مهامها بشكل طبيعي حيث لا توجد له سلطات".

ولحزب العدالة والبناء في حكومة زيدان المكونة من 24 حقيبة وزراية، خمس حقائب هي الغاز والنفط والاسكان والمرافق والشباب والرياضة والاقتصاد والكهرباء، اضافة الى منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات الذي استقال منه عوض البرعصي مطلع الشهر الماضي.

ورأى المحلل السياسي عصام الفايدي ان "سياسات علي زيدان سيئة لكن انتقادات العدالة والبناء حيال هذه الزيارة وضحت ان جماعة الاخوان المسلمين الليبية ارتباطها القطري بالجماعة الام اقوى من ارتباطها بهموم الوطن".

وهذه ليست هي المرة الاولى التي يلوح فيها حزب العدالة والبناء بسحب وزرائه من حكومة علي زيدان، والحزب هو ثاني الكتل السياسية التي حصلت على اكبر عدد مقاعد في المؤتمر الوطني العام مع 17 مقعدا من اصل 80 خصصت للاحزاب في المؤتمر الذي منح 120 مقعدا للافراد المستقلين.

المزيد حول هذه القصة