"فتوى" دينية صومالية ضد "الشباب"

Image caption حضر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمد اعمال المؤتمر الذي استمر خمسة ايام

أصدر حوالي 160 من رجال الدين الصوماليين فتوى هاجموا فيها حركة الشباب الاسلامي قائلين إن التنظيم لا مكان له في الاسلام.

ويقول المراسلون إن هذه هي المرة الاولى التي يصدر فيها رجال الدين في الصومال فتاوى ضد حركة الشباب التي تسيطر على معظم اراضي البلاد.

وعبر رجال الدين الذين كانوا يحضرون مؤتمرا اقيم في العاصمة مقديشو لمناقشة ظاهرة التطرف عن ادانتهم لاستخدام الشباب لاسلوب العنف.

يذكر ان حركة الشباب تسعى لتأسيس دولة اسلامية في الصومال.

ورغم طرد عناصرها من مدن الصومال الرئيسية في السنتين الماضيتين، ما زال للحركة وجود قوي في المدن الصغيرة والمناطق الريفية.

في غضون ذلك، قال سكان بلدة بولا بورتاي وسط الصومال إن مسلحي الشباب اعدموا شابا في البلدة وبتروا كفي آخر امام حشد كبير.

وتأسست حركة الشباب عام 2004، وهي حركة مسلحة تتبع فكرياً تنظيم القاعدة، وتُتهم من عدة أطراف بالإرهاب، وكانت الذراع العسكرية لـ"اتحاد المحاكم الإسلامية" التي انهزمت أمام القوات التابعة للحكومة الصومالية المؤقتة، قبل أن تنشق عن "المحاكم" بعد انضمام الاتحاد إلى ما يعرف بـ"تحالف المعارضة الصومالية.

فتوى

وقال احد رجال الدين المشاركين في المؤتمر لبي بي سي إن احد اسباب عقده اصدار فتوى حول شرعية الحركة من عدمها، وان فتوى صدرت فعلا تقول إن حركة الشباب حركة ضالة وان منهجها يهدد الدين الاسلامي.

واضاف "ان الحركة تشبه عصابة اجتمعت لقتل الصوماليين دون تفسير او وازع شرعي."

ووصف العلماء المشاركون في المؤتمر حركة الشباب بأنها "فرقة ضالة ومضلة للمجتمع الصومالي وأن منهجها الفكري يشكل تهديدا على الدين الإسلامي وكيان المجتمع المسلم."

وصرح العلماء أيضا أن "الدولة الصومالية دولة إسلامية ولا يجوز تكفيرها أو محاربتها،" كما دعو حركة الشباب إلى "الرجوع والتوبة إلى الله من “أفكارها المنحرفة وأعمالها الإجرامية الشنيعة”."

وشدد العلماء على أنه "لا يجوز مناصرة حركة الشباب ومساعدة عناصرها في اختبائهم" في إشارة إلى أنه يجب تسليمهم إلى المؤسسات الأمنية.

وصرح العلماء أنه يجب على الحكومة الصومالية العمل لإنقاذ الشعب الصومالي "من أضرار حركة الشباب" وأكدوا أنه على أفراد الشعب أيضا مساعدة الحكومة في العمليات ضد حركة الشباب.

المزيد حول هذه القصة