الأزمة السورية: القوى الدولية تناقش المبادرة الروسية

Image caption يتواصل القتال في سوريا في غضون ذلك

يجتمع مندوبو الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن (الصين وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا) في نيويورك للتداول حول الخطة الروسية الخاصة بالتخلص من ترسانة الاسلحة النووية التي تحتفظ بها سوريا.

وفي حين تصر كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على ان يصدر المجلس قرارا ملزما، تفضل روسيا اصدار اعلان غير ملزم.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف نظيره الأمريكي، جون كيري، الخميس في جنيف لبحث تنفيذ الخطة الروسية بشأن الأسلحة الكيماوية السورية.

وقال مصدر روسي لوكالة ايتار تاس إن اجتماع الوزيرين سيكون ثنائيا ولن تشارك فيه الامم المتحدة.

واضاف المصدر "يبدو مؤكدا ان الاجتماع سيبدأ الخميس ويستمر الى اليوم التالي او حتى الى يوم السبت."

ولم تطرح للعلن تفاصيل الحطة الروسية المتعلقة باسلحة سوريا الكيمياوية، ولكن الناطقة باسم وزارة الخارجية الامريكية جين بساكي قالت إن موسكو "طرحت افكارا فقط" وليس مبادرة مفصلة.

كما اكدت الناطقة ان كيري سيجتمع في جنيف بالمبعوث العربي والدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي.

من جانبه، اعترف جاي كارني، الناطق باسم البيت الابيض، بأن عملية نزع الاسلحة الكيمياوية السورية ستتطلب وقتا ليس بالقصير.

واضاف ان "روسيا تضع هيبتها على المحك" بطرحها مبادرتها الاخيرة.

وكانت وسائل الإعلام الروسية قد قالت في وقت سابق الاربعاء إن موسكو سلمت للولايات المتحدة خطتها بشأن الرقابة على الأسلحة الكيماوية السورية.

وكان روسيا أعلنت الإثنين خطة تضمن وضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت رقابة دولية، ورحبت دمشق بالخطة.

ودفعت هذه الخطة بالرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إلى تأجيل التصويت على توجيه ضربة جوية لسوريا، قائلا إنه يفسح المجال للجهود الدبلوماسية.

وخلفت الانتفاضة الشعبية منذ اندلاعها عام 2011 في سوريا نحو 100 ألف قتيل.

تطورات

  • تحاول القوات الحكومية استعادة بلدة معلولة المسيحية، حيث يقول مراسل بي بي سي، جيريمي باون، إن معارك ضارية مستمرة هناك. وكانت المعارضة المسلحة، بما فيها فصائل من جبهة النصرة الموالية لتنظيم القاعدة، استولت على بلدة معلولة في نهاية الأسبوع.
  • قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إن الأمم المتحدة وأعضاؤها يتحملون "العبء الثقيل" بسبب "فشلهم الجماعي في منع الفظائع في سوريا".
  • دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو، إلى نزع أسلحة سوريا الكيماوية، مضيفا أنه لابد لمن استخدم هذه الأسلحة أن "يدفع الثمن".

مندوبون

وأجرى دبلوماسيون امريكيون وفرنسيون وبريطانيون اجتماعا في نيويورك قبل اجتماع مندوبي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن.

وكان الفرنسيون يعملون على صياغة مشروع قرار يستند الى البند السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز استخدام "كل الوسائل المتاحة بما فيها القوة" لاجبار سوريا على تنفيذ التزاماتها.

ولكن روسيا اوضحت انها لن تقبل بذلك، وكذلك بأي قرار يحمل الحكومة السورية مسؤولية استخدام الاسلحة الكيمياوية.

وتحمل الولايات المتحدة من جانبها الحكومة السورية مسؤولية الهجوم الكيمياوي الذي وقع في غوطة دمشق في الحادي والعشرين من الشهر الماضي والذي تقول إنه اسفر عن مقتل اكثر من 1400 شخص. وتتهم الحكومة السورية من جانبها المتمردين بتنفيذ الهجوم.

وقد يناقش مندوبو الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن اللغة التي قد يصاغ بها قرار محتمل, وقال احد المندوبين لوكالة رويترز "اعتقد اننا سنتوصل الى اتفاق."

ولكن دبلوماسيا آخر قال للوكالة ذاتها "فهمت انهم سيناقشون الخطوط العريضة لخطة تهدف للتعامل مع ترسانة سوريا الكيمياوية، ولكنهم لن يناقشوا صياغة قرار جديد بعد."

وقال دبلوماسي لبي بي سي إن المحادثات التي يجريها المندوبون في نيويورك "رمزية الى حد بعيد، وان المفاوضات الجدية ستجري في جنيف" عندما يلتقي كيري ولافروف يوم غد الخميس. وكان الوزيران قد تكلما هاتفيا الاربعاء.

ويقول مراسل بي بي سي في موسكو، دانيال ساندفورد إن خلافا لا يزال قائما بين سوريا وروسيا بشأن مصير هذه الأسلحة، وإذا كان لابد من تدميرها.

ويرى أن السوريين قد يقبلون بتدمير الأسلحة الكيماوية لأن الروس يرون ذلك ضروريا حتى تلقى الخطة قبولا أوسع.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد تقدم الثلاثاء بأوفى اعتراف لحد الآن عن امتلاك سوريا للاسلحة الكيمياوية، واشار الى التزام حكومته الكامل بالخطة الروسية.

وقال المعلم "نحن مستعدون لتوفير معلومات عن اماكن وجود الاسلحة الكيمياوية ولوقف انتاج هذه الاسلحة وعرض هذه المعلومات على ممثلين روس وممثلي دول اخرى والامم المتحدة."

وأكد ان "التزامنا بالمبادرة الروسية يهدف الى التخلي عن الاسلحة الكيمياوية."

المزيد حول هذه القصة