سوريا: تقرير أممي يتهم طرفي الصراع بارتكاب جرائم حرب

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال تقرير للأمم المتحدة إن هناك أدلة تؤكد ارتكاب قوات الحكومة السورية ومؤيديها ثماني مذابح على الأقل في سوريا، وارتكاب مسلحي المعارضة مذبحة واحدة خلال العام الماضي.

وقالت لجنة الأمم المتحدة التي تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا - التي وصفتها بأنها ساحة معارك يقتل فيها الأشخاص على نطاق واسع - في جميع الحوادث التي وقعت منذ أبريل/نيسان 2012 "تأكد وقوع قتل جماعي متعمد، وحددت هوية المرتكبين بحسب معايير الإثبات لدى اللجنة".

وورد أيضا في آخر تقرير أصدرته اللجنة الأربعاء أن أعضاء اللجنة الأربعة حققوا أيضا في تسع حوادث قتل جماعية أخرى مشتبه بها منذ مارس/آذار.

ولم تحدد في تلك الحوادث - التي تأكد فيها القتل غير المشروع - هوية مرتكبيها بعد. وتقول اللجنة إن الظروف المحيطة بالقتل، في حالات أخرى، لم تكن كافية لتحديد شرعية القتل.

ويخلص التقرير إلى أن "القصف المدفعي بلا هوادة قتل آلاف المدنيين، وأدى إلى نزوح سكان مدن بأكملها. وإن قتلا غير مشروع، ومذابح ارتكبت وأفلت مرتكبوها من العقاب".

حماية المدنيين

وأضاف التقرير أن "عددا غير محدد من الرجال والأطفال والنساء قد اختفوا. كما قتل كثيرون في الاعتقال، أما الناجون فلا يزالون يعانون من آثار الجروح والتعذيب جسديا ونفسيا. كما أن مدارس ومستشفيات قصفت".

ويضيف تقرير اللجنة الأخير ما جد من أحداث إلى عمل اللجنة السابق، لكنه لا يشمل الهجوم الذي تحدثت الولايات المتحدة عن وقوعه في 21 أغسطس/آب بأسلحة كيماوية في منطقة يسيطر عليها مسلحو المعارضة وقتل فيه مئات المدنيين.

وتعتمد المعلومات الواردة في التقرير الأخير على مقابلات تمت في المنطقة وفي جنيف، عبر سكايب، وعبر الهاتف، بسبب عدم السماح للجنة بإجراء تحقيقاتها من داخل سوريا.

وقالت اللجنة إنها أجرت 2091 مقابلة منذ سبتمبر/أيلول 2011. واستقت معظم المعلومات من اللاجئين السوريين عبر الحدود مع الدول المجاورة الذين يبلغ عددهم مليونين.

وتقول اللجنة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن الجانبين ارتكبا جرائم حرب شنيعة خلال عامين من الصراع الذي قتل فيه أكثر من 100 ألف شخص.

وستسلم اللجنة التقرير للمجلس، ثم تعقد مؤتمرا صحفيا الأسبوع المقبل.

وقال رئيس اللجنة، باولو سيرغيو بينهيرو - وهو دبلوماسي وأكاديمي برازيلي - في بيان صحب التقرير، إن معظم الإصابات نتجت عن هجمات غير مشروعة استخدمت فيها أسلحة تقليدية، وإن أي سعي إلى إنهاء الصراع "يجب أن يبنى على حماية المدنيين".

المزيد حول هذه القصة