حصار عين أميناس: أسئلة حول دور الجيش الجزائري

Image caption قتل 40 عاملا و39 مسلحا في الحصار الذي استمر ثلاثة أيام

كشف تحقيق أجرته شركة شتات أويل النرويجية، إحدى الشركات التي تدير حقل عين أميناس للغاز في الجزائر، والذي هاجمه إسلاميون متشددون في يناير/كانون الثاني من العام الجاري، أن الشركات العاملة في الحقل أعتمدت بشكل مفرط على حماية الجيش الجزائري.

وكان نحو 800 شخص في منشأة عين أميناس النفطية عندما اقتحمها مسلحون مدججون بالسلاح في الفجر يوم 16 يناير/كانون الثاني 2013.

ولم يتمكن الجيش الجزائري من اكتشاف المسلحين أو منع وصولهم إلى المنشأة، حسبما قالت شتات أويل.

وقتل 40 عاملا و39 مسلحا في الحصار الذي استمر ثلاثة أيام.

وقال ريتشارد غالبين مراسل بي بي سي للشؤون الدولية إن الهجوم يعد واحدا من أسوأ الهجمات في تاريخ صناعة النفط والغاز.

حراس غير مسلحون

والمنشأة النفطية الواقعة في الصحراء الكبرى بالقرب من بلدة أميناس شرقي الجزائر هي شراكة مشتركة بين شتات أويل وشركة بي بي البريطانية وشركة النفط الوطنية الجزائرية سنواطراك.

وقال تروغير هاغان المشرف على تحقيق شتات أويل إن "الهجوم الارهابي في أميناس كان هجوما غير مسبوق. ويوضح أن الشركات مثل شتات أويل تواجه تهديدات أمنية خطيرة".

وتمكن مسلحون من كتيبة "الموقعون بالدم" من عبور الحدود مع ليبيا الى الجزائر والمرور في الصحراء حتى المنشأة النفطية دون أن يكتشفوا.

وبعد 15 دقيقة من وصولهم إلى المنشأة، تمكن المسلحون من السيطرة عليها ومن اخذ رهائن من العاملين.

ويقول مراسلنا إن طقم الحراس التابع لشركة خاصة لم يكن مسلحا.

وخلص تقرير شتات أويل المكون من 78 صفحة إلى أن "الاجراءات الأمنية في الموقع لم تكن موضوعة للتصدي او لإرجاء هجوم على هذا النطاق واعتمدت على ان تكون حماية الجيش الجزائري بالكفاءة اللازمة".

وقال التقرير "لم يكن في إمكان شتات أويل أو الشركات المديرة للحقل الحيلولة دون وقوع الهجوم ولكن يوجد ما يدعو للتساؤل عن درجة الاعتماد على حماية الجيش الجزائري".

وأضاف التقرير "لم تضع أي من الشركات في تصورها سيناريو وصول قوة مسلحة كبيرة إلى المنشأة".

وانتهى الحصار عندما شنت القوات الجزائرية غارة لاسترداد المنشأة.

وقالت شتات أويل إن موظفيها لا يعملون في المنشأة منذ وقوع الهجوم.

المزيد حول هذه القصة