نساء صوماليات يتدربن على الفنون القتالية لصد المغتصبين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تقيم قوات الاتحاد الإفريقي والحكومة الصومالية دورات تدريبة للنساء الصوماليات لتعليمهن مهارات الدفاع عن النفس في حوادث الاغتصاب التي كثرت في الآونة الأخيرة في العاصمة مقديشو، وخاصة في مخيمات النازحين. كما تتلقى المتدربات دروسا مختلفة حول ظاهرة الاغتصاب وآثارها النفسية والاجتماعية.

ويأتي برنامج تدريب النساء على أساليب الدفاع عن النفس بعد تزايد حالات الاغتصاب في العاصمة الصومالية في الفترة الأخيرة. وتتلقى المتدربات دروسا في الفنون القتالية التي تُمكن النساء من الدفاع عن أنفسهن في حال تعرضهن لمحاولات الاغتصاب. ويستهدف هذا التدريب بشكل أساسي الفتيات اللاتي يعشن في مخيمات النازحين أوفي أطراف المدن حيث الأجهزة الأمنية غير فعالة.

أقصى عقوبة

ويقول العقيد بينسون أويو، نائب قائد شرطة الاتحاد الإفريقي في الصومال، إن التدريب يستهدف بناء الثقة في نفوس الفتيات وتدريبهن جسديا على استخدام الوسائل المتاحة التي تمكنهن من صد المغتصبين.

ويضيف" المغتصب كغيره من المجرمين لن يغامر بالهجوم إذا شعر بأنها ( المرأة) مسلحة بمهارات الدفاع عن نفسها. انهم مثل اللصوص، إذا كان السارق غير متأكد أنه سوف ينجح في سرقة شيء فإنه يتراجع".

Image caption بناء الثقة لدى الصوماليات أحد أهداف الدورات التدريبية

وينفذ عناصر من قسم الشرطة بقوات الاتحاد الافريقي التدريب على مدى أيام ، وتشمل تطبيقات عملية للدفاع عن النفس، وكيفية الاتصال بالأجهزة الأمنية، والمؤسسات الحقوقية وكذلك دروسا متنوعة حول ظاهرة الاغتصاب وآثارها النفسية والاجتماعية.

وتقول الدكتورة مريم قاسم وزيرة الخدمة الاجتماعية في الحكومة الصومالية :"المغتصبون يستغلون ضعف المرأة . وتزويد المرأة بالتدريبات اللازمة للدفاع عن النفس سيقلل من حالات الاغتصاب".

وتضيف الوزيرة " تدريب الفتاة وتثقيفها أمر مهم لتدافع عن نفسها ضد المغتصب، ويحدث أحيانا أن يغتصب رجل واحد بمفرده المرأة، وهذا لن يكون ممكنا إذا كانت مدربة على مهارات الدفاع الشخصي عن نفسها".

وقد تصاعدت حوادث الاغتصاب في الصومال في الفترة الأخيرة، واتهم جنود حكوميون وآخرون من قوات الاتحاد الإفريقي بالضلوع في حوادث الاغتصاب. وشكلت الحكومة الصومالية لجنة للتحقيق في هذه القضية لكن لم تصدر نتائجها بعد.

وعلي الرغم من تعهد الحكومة بالتحقيق في هذه الاتهامات، فإن منظمات حقوقية محلية ودولية وجهت اللوم اليها واتهمتها بعدم بذل الجهد الكافي لمنع تلك الجرائم والتحقيق فيها بجدية.

"أرقام مبالغ فيها"

وتصف الحكومة الأرقام التي تناولتها المنظمات الحقوقية بشأن حالات الاغتصاب في الصومال بأنها مبالغ فيها. وتطالب هذه المنظمات بإنزال أقصى العقوبات بمرتكبي الاغتصاب، الذي كان أمرا قليل الحدوث في السابق.

ويقول النشطاء في مجال حقوق المرأة إن حوادث الاغتصاب تحدث في كثير من البلدان الإفريقية، ولكن الذي يميز الحالة الصومالية هو ظاهرة إفلات المغتصبين من العقاب، حيث يرتكبون الجريمة ثم يمشون بيننا، دون أن يحرك أحد ساكنا.

وتواجه المؤسسات العدلية عقبات في التعامل مع جرائم الاغتصاب من بينها الحلول القبلية ، حيث يقوم بعض رجال القبائل بدفع أموال لأهالي الضحايا مقابل التخلي عن رفع دعاوى قضائية ضد مرتكبي الاغتصاب، وكذلك تحاشي النساء المغتصبات الظهور فى وسائل الإعلام خوفا من الفضيحة.

وحسب المنظمات الحقوقية، فإن تسعين بالمائة من حالات الاغتصاب تقع في مخيمات النازحين، وتطالب هذه المنظمات الحكومة بحماية سكان المخيمات، وإنزال عقوبات رادعة بمرتكبي جرائم الاغتصاب والعنف ضد النساء بشكل عام.

المزيد حول هذه القصة