مفاوضات امريكية روسية في جنيف حول الملف الكيمياوي السوري

Image caption برزت خلافات بين الجانبين قبل انطلاق المفاوضات

انطلقت في مدينة جنيف السويسرية مفاوضات مهمة بين وزيري خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف تتناول المبادرة الروسية لوضع الترسانة الكيمياوية السورية تحت سيطرة دولية.

وقال كل من لافروف وكيري إنهما يأملان في ان تنجح المبادرة في تجنيب سوريا اي هجوم عسكري.

وأكدت الامم المتحدة من جانبها انها تسلمت من سوريا وثائق انضمامها الى معاهدة حظر الاسلحة الكيمياوية، وهي ادى الفقرات الرئيسية في المبادرة الروسية.

وقال بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة إن بلاده اصبحت اعتبارا من يوم الخميس عضوا كاملا في معاهدة حظر الاسلحة الكيماوية.

وكانت الحكومة السورية قد تعهدت باتخاذ هذه الخطوة كجزء من صفقة الهدف منها درء ضربات جوية محتملة.

وقال الجعفري في تصريح صحفي ادلى به في مقر المنظمة الدولية في نيويورك بعد ان قدم الوثائق المطلوبة للامم المتحدة "من الناحية القانونية، اصبحت سوريا اعتبارا من اليوم عضوا كاملا في معاهدة حظر الاسلحة الكيماوية."

وكان الرئيس السوري بشار الاسد قد قال في وقت سابق إن بلاده ستسلم المعلومات الخاصة بترسانتها الكيمياوية بعد شهر واحد من انضمامها للمعاهدة.

يذكر ان سوريا كانت واحدة من سبعة بلدان لم تنضم الى المعاهدة التي اعلن عنها عام 1997.

وتلتزم الدول الموقعة على المعاهدة بالتخلص من كل ما تحتفظ به من اسلحة كيمياوية.

خلافات

وبرزت الخلافات بين كيري ونظيره الروسي حتى قبل انطلاق المفاوضات في جنيف.

ففي مؤتمر صحفي مشترك لهما في جنيف، قال كيري إنه إذا فشلت الجهود الدبلوماسية فإن استخدام القوة قد يكون ضرورياً.

وقال كيري إن العالم يراقب ليرى ما إذا كانت حكومة الأسد ستلتزم بتعهداتها بالتخلي عن أسلحتها الكيمياوية.

وأضاف أيضاً أن المقترحات الروسية فيما يتعلق بحل الأزمة قيد الدراسة.

أما لافروف فقال إنه لا بد من وجود تحرك بعيداً عن المواجهة العسكرية، وإن حل مسألة الأسلحة الكيمياوية في سوريا سيجعل أي ضربة عسكرية من جانب الولايات المتحدة غير ضرورية.

واضاف انه ينبغي الابتعاد على المواجهات العسكرية، وان نجاح مفاوضاته مع كيري سيؤدي الى انعقاد مؤتمر جنيف - 2 حول سوريا.

من جانبه، قال كيري إن وحده التهديد باستخدام القوة قد اجبر سوريا على القبول بالبمادرة الروسية التي تتضمن تخلص دمشق من ترسانتها الكيمياوية، معبرا عن امله في ان تنجح الدبلوماسية في تجنب الحل العسكري.

وقال الوزير الامريكي إن سقف التوقعات بالنسبة لمفاوضات اليوم عالية جدا، خصوصا بالنسبة لروسيا.

وقال "هذه ليست لعبة، بل ينبغي ان تكون المبادرة حقيقية وشاملة وذات مصداقية ويمكن التحقق منها، كما يجب تنفيذها بوقت سريع. واخيرا، يجب ان تكون هناك عواقب في حال فشلها."

واضاف "لقد اوضح الرئيس اوباما ان استخدام القوة قد يكون ضروريا في حال فشل الجهود الدبلوماسية."

واطلع الوزير الروسي الصحفيين على المراحل الثلاث الريسية التي تتكون منها المبادرة الروسية، وهي:

  • انضمام سوريا الى معاهدة حظر الاسلحة الكيمياوية التي تحرم انتاج واستخدام هذا النوع من الاسلحة.
  • كشف سوريا عن مواقع خزن اسلحتها الكيمياوية وادلاءها بتفاصيل برنامجها الكيمياوي.
  • خبراء يقررون الاجراءات التفصيلية التي ينبغي اتخاذها لتجريد سوريا من الاسلحة الكيمياوية.

وقد اجرى الوزيران قبل انطلاق المفاوضات محادثات مع المبعوث العربي - الاممي الى سوريا الاخضر الابراهيمي.

"ليست احادية"

Image caption ادلى الرئيس السوري بتصريحاته لقناة روسيا 24

وكان الرئيس السوري قد أكد في مقابلة اجراها معه التلفزيون الروسي ان ترسانة بلاده الكيمياوية ستوضع تحت السيطرة الدولية، ولمنه اضر على ان "القرار لم يتأثر بالتهديد الامريكي."

وقال في المقابلة التي اجرتها معه قناة روسيا 24 الرسمية إن سوريا قامت بتسليم الوثائق الخاصة بانضمامها الى معاهدة حظر الاسلحة الكيمياوية.

وقال الرئيس السوري إن المبادرة الروسية "ليست احادية الجانب"، مضيفا ان "سوريا ستلتزم بها شريطة ان توقف امريكا تهديداتها العسكرية وان تلتزم بها ايضا الدول الاخرى التي تزود المتمردين بالاسلحة الكيمياوية."

وكان الجيش السوري الحر المعارض قد قال إنه لن يلتزم بالمبادرة الروسية.

وقال سليم ادريس القيادي في الجيش الحر إنه يرفض المبادرة جملة وتفصيلا، واصر على انه من الضروري معاقبة الجهة التي استخدمت السلاح الكيمياوي.

وفي حال نجاح مفاوضات جنيف، تأمل الولايات المتحدة في ان تنال المبادرة الروسية موافقة مجلس الامن من خلال قرار جديد.

ولكن روسيا لن توافق على اي قرار يتضمن التلويح باستخدام القوة العسكرية، او يحمل الحكومة السورية مسؤولية استخدام السلاح الكيمياوي.

وكانت موسكو قد رفضت مشروع قرار تقدمت بها فرنسا تحت البند السابع الذي يخول استخدام القوة.

المزيد حول هذه القصة