كيري يصف محادثات الاسلحة الكيمياوية بسوريا بأنها "بناءة"

وصف وزير الخارجية الامريكي جون كيري محادثاته مع نظيره الروسي سيرجي لافروف بشأن تأمين الاسلحة الكيمياوية السورية بأنها "بناءة".

وبدأ الوزيران اليوم الثاني من المحادثات في جنيف بلقاء الاخضر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا.

وقال كيري إنهم يعملون جاهدين للتوصل إلى "أرضية مشتركة".

وقال بول آدمز مراسل بي بي سي في جنيف إنها الجهود الدبلوماسية بشأن سوريا تشهد زخما لم تشهده منذ عامين وإن الطرفين يريدان استخدامه بأفضل السبل الممكنة.

وقال الرئيس الروسي فلادمير بوتين الجمعة إن قرار دمشق الانضمام الى اتفاقية منع انتشار الاسلحة الكيمياوية "خطوة هامة تجاه حل الأزمة السورية" وقال إنه يظهر "نوايا جدية" من قبل الرئيس السوري بشار الاسد بــ "السير على الدرب".

ورحب زعماء الصين وايران، الدولتين الرئيسيتين الحليفتين لسوريا، بقرار الاسد.

ولكن المعارضة السورية المسلحة قالت إن ذلك لن يوقف القتل. وقال لؤي مقداد المتحدث باسم الجيش السوري الحر لبي بي سي إن الأسد ما زال في حوزته الكثير من الاسلحة التقليدية وإنه يحاول "كسب بعض الوقت" بمساعدة الروس.

"ملتزمتان للغاية"

والتقى كيري ولافروف مع الابراهيمي في مقر الامم المتحدة في جنيف لمناقشة محاولة ابقاء العملية السلمية مطروحة.

وقال كيري في مؤتمر صحفي اعقب الاجتماع انهم يعتزمون اللقاء مجددا على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر لمحاولة تحديد تاريخ لمؤتمر السلام الذي جرى تأجيله لأمد طويل والمعروف باسم جنيف 2.

وقال كيري إن المحادثات مع لافروف حتى الآن "بناءة" ولكن التقدم الحادث في نيويورك سيعتمد على"القدرة على احراز نجاح هنا في الساعات والايام المقبلة فيما يتعلق بالاسلحة الكيمياوية".

وقال إن الولايات المتحدة وروسيا "ملتزمتان للغاية بحل تفاوضي" للصراع في سوريا وإنه ولافروف "يعملان جاهدين للتوصل لأرضية مشتركة لتحقيف ذلك".

وقال لافروف إنه يرحب بفرصة مناقشة "الهدف الطويل الامد" الخاص بالسلام في سوريا، وانه بعد انضمام سوريا لمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة الكيمياوية، من الضروري "وضع الطريق الذي سيضمن حل هذه القضية بسرعة وحرفية في أسرع وقت عملي".

وأرسلت الولايات المتحدة وروسيا فرقا كبيرة الى جنيف تضم خبراء اسلحة ودبلوماسيين.

وإذا نجحت المحادثات، تأمل واشنطن أن تتفق على عملية نزع الاسلحة في قرار لمجلس الأمن الدولي.

ولكن روسيا ترفض اي قرار يتضمن قوة عسكرية أو قرار يتهم الحكومة السورية بهجمات كيمياوية.

واعترضت موسكو بالفعل على مشروع قرار يطبق عن طريق البند السابع في ميثاق الامم المتحدة، والذي سيسمح باستخدام القوة إذا لم تف سوريا بالتزاماتها.

وكانت روسيا قد أعلنت عن مقترحها للتعامل مع أزمة الأسلحة الكيمياوية المتفاقمة الاثنين، فيما كان الكونغرس الأمريكي يستعد لمناقشة طلب البيت الأبيض بالموافقة على إجراء عسكري ضد دمشق.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وقال الرئيس الأسد أن البيانات الخاصة بالأسلحة الكيمياوية ستقدم إلى الأمم المتحدة بعد 30 يوما.

لكن كيري رفض ذلك، وقال إن الإجراءات المتعارف عليها لا تطبق إذا كانت الأسلحة الكيمياوية استخدمت بالفعل.

وتتهم واشنطن دمشق بقتل المئات من المواطنين في هجوم كيمياوي بضواحي العاصمة دمشق في 21 أغسطس/آب.

لكن الحكومة السورية تنفي الاتهامات الأمريكية، وتوجه أصابع الاتهام لمسلحي المعارضة.

وكان الرئيس السوري قد صرح في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" بأن المبادرة الروسية "ليست أحادية الجانب"، مضيفا أن "سوريا ستلتزم بها شريطة أن توقف أمريكا تهديداتها العسكرية وأن تلتزم بها أيضا الدول الاخرى التي تزود المسلحين المعارضين بالأسلحة الكيمياوية."

المزيد حول هذه القصة