الأزمة السورية: واشنطن "ستتخلى عن التهديد بعمل عسكري"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تميل الولايات المتحدة إلى التخلي عن إصرارها على إدراج العمل العسكري ضد دمشق في قرار أممي بشأن سوريا بعد معارضة قوية من روسيا، وفق مسؤولين.

وأفاد دبلوماسيون روس وأمريكيون بأن الجانبين يقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن ترسانة الأسلحة الكيمياوية السورية فيما تدخل المباحثات في جنيف يومها الثالث.

ويقول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن تقريرا أمميا سيؤكد "بأغلبية ساحقة" على أن غازا ساما استخدم في هجوم بضواحي دمشق الشهر الماضي.

لكن بان لم يشر بأصبع الاتهام إلى أي جهة.

وقال المسؤول الأممي إن الرئيس السوري بشار الأسد ارتكب "جرائم كثيرة ضد الإنسانية"، وذلك في معرض تصريحات أدلى بها خلال منتدى المرأة الدولي التابع للأمم المتحدة ونقلها تلفزيون المنظمة الدولية.

ويقول مراسل بي بي سي في نيويورك، نيك براينت، إن بان فيما يبدو لم يكن مدركا أن تصريحاته تبث عبر التلفزيون.

وكانت الولايات المتحدة تهدد باتخاذ إجراء عسكري ضد حكومة الأسد، التي اتهمتها واشنطن بالمسؤولية عن مقتل أكثر من 1,400 شخصا في هجمات بأسلحة كيمياوية نفذت في 21 أغسطس/آب.

لكن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أرجأ تصويت الكونغرس على طلب البيت الأبيض السماح بتوجيه ضربة عسكرية ضد دمشق بعدما أعلنت موسكو عن مبادرة لوضع الأسلحة الكيمياوية السورية تحت رقابة دولية.

ووافقت سوريا على المقترح وبعثت وثائق إلى الأمم المتحدة للانضمام إلى معاهدة حظرالأسلحة الكيمياوية التي تحظر إنتاج واستخدام هذه الأسلحة.

تقدم في المحادثات

ويلتقي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري نظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف للتباحث بشأن التفاصيل الفنية للتخلص من ترسانة دمشق من الأسلحة الكيمياوية.

وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن ثمة تقدم في المحادثات الجارية بين موسكو وواشنطن.

وذكر مسؤول أمريكي لبي بي سي أن الجانبين ضيقا هوة الخلاف بينهما بشأن حجم الترسانة السورية من الأسلحة الكيميائية.

وعارضت روسيا التهديد الأمريكي باستخدام القوة ضد دمشق، ورفضت إصدار أي قرار يحمل حكومة الأسد المسؤولية عن هجوم دمشق.

وقال مسؤولون بالبيت الأبيض لصحفيين إن واشنطن مستعدة للتخلي عن موقفها بشأن إدراج استخدام القوة (في مسودة قرار مجلس الأمن).

لكن المسؤولين أشاروا إلى أن الولايات المتحدة لها الحق في القيام بعمل عسكري دون تفويض من الأمم المتحدة.

المزيد حول هذه القصة