اتفاق روسي أمريكي يقضي بتدمير الأسلحة الكيماوية السورية قبل منتصف 2014

كيري ولافروف
Image caption وصف كيري الإتفاق بأنه أول خطوة جدية محسوسة لانها حمام الدم في سوريا.

اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على إتفاق ينص على أن ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية يجب أن تدمر ويتم التخلص منها بحلول منتصف 2014.

وحدد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خطة عمل من ستة نقاط يجب أن تقوم سوريا فيها بتسليم قائمة تفصيلية كاملة بكل مخزوناتها خلال اسبوع.

وإذا فشلت سوريا في الوفاء بالتزاماتها، فإن الاتفاق سيفرض عبر قرار من الأمم المتحدة يتضمن تهديدا بالعقوبات أو استخدام القوة العسكرية.

وتتهم الولايات المتحدة النظام في دمشق بمقتل المئات في هجوم بالغاز السام الشهر الماضي.

وتنكر حكومة الرئيس بشار الأسد هذه الاتهامات وتتهم بدورها المعارضة المسلحة بالقيام بهذا الهجوم الكيماوي في 21 أغسطس/آب، من أجل التسبب في ضربة غربية لسوريا.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، دعا كيري حكومة الأسد إلى أن ترقى إلى الوفاء بالتزاماتها العامة.

وقال كيري "ليس ثمة مكان للألعاب، أو أي شيء آخر سوى الامتثال الكامل من قبل نظام الأسد".

وأكد كيري ولافروف على أن في حالة فشل سوريا في الامتثال، فأنه سيتم النظر في قرار أممي يصدر تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة العسكرية.

وأشار مسؤول أمريكي إلى أن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا على تقييم يشير بأن الحكومة السورية تمتلك 1000 طن من العوامل والمواد الكيماوية.

وأضاف المسؤول الأمريكي أن الولايات المتحدة تعتقد أن المواد تتوزع على 45 موقعا،تقع كلها تحت سيطرة الحكومة السورية، ونصف هذه المواقع يحتوي على كميات من العوامل الكيماوية قابلة للاستخدام.

على أنه يعتقد أن الروس لا يتفقوا على عدد المواقع أو أنها جميعا تحت السيطرة.

وقال كيري إن المفتشين يجب أن يكونوا على الأرض في نوفمبر/تشرين الثاني، وإن مخزون الأسلحة الكيماوية يجب أن يزال أو يدمر بحلول منتصف 2014.

ورحبت فرنسا، البلد الوحيد الراغب بالانضمام إلى الولايات المتحدة في إتخاذ فعل عسكري ضد سوريا، بالاتفاق.

ووصف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاتفاقية بأنها "تقدم مهم".

وقد رفض القائد العسكري للجيش السوري الحر المعارض لنظام الأسد الاتفاق، متعهدا بمواصلة القتال.

وقال اللواء سليم إدريس "لا شيء يخصنا في هذا الاتفاق" واصفا المبادرة الروسية بأنها مكرسة لكسب الوقت للحكومة السورية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي إنه يأمل أن يكون الإتفاق نقطة شروع لعملية سلام أوسع.

وأضاف "ويمكن أيضا أن نضع أرضية للعمل لمزيد من التعاون، وهو أمر ضروري لانهاء حمام الدم الذي استنزف سوريا لأكثر من سنتين".

وأكمل "ما اتفقنا عليه هنا اليوم من الممكن أن يكون أول خطوة جدية محسوسة في هذا الإتجاه".

Image caption رفض الجيش السوري الحر الاتفاق وتعهد بمواصلة القتال

واقترح لافروف أنه قد يكون مؤتمر سلام آخر بشأن سوريا في أكتوبر/تشرين الأول.

وقال" والشيء الأساسي هنا، هو ضمان أن تكون كل الأطراف السورية ممثلة في هذا المؤتمر".

وقد عقدت عدة مؤتمرات بشان سوريا في السنوات الماضية،حضرت بعضها المعارضة السورية واستبعدت منها الحكومة السورية.

من الجدير بالذكر أن نحو 100 ألف شخص قد قتلوا منذ بدء حركة الاحتجاجات ضد نظام الرئيس الأسد عام 2011 وتحولها الى نزاع مسلح.

كما نزح ملايين السوريين بعيدا عن ديارهم بسبب القتال، ولجأ جزء كبير منهم إلى الدول المجاورة.

المزيد حول هذه القصة