ليبيا تطلب مساعدة بريطانيا في التصدي لتهريب الأسلحة من أراضيها إلى سوريا

Image caption يقوم رئيس الوزراء الليبي بزيارة لبريطانيا

ناشد رئيس الوزراء الليبي علي زيدان بريطانيا من أجل مساعدة بلاده في إزالة الأسلحة وسط مخاوف من تزايد عمليات تهريب الأسلحة إلى سوريا.

والتقى زيدان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في وقت سابق ووصف مخلفات الأسلحة في أعقاب الإطاحة بنظام القذافي عام 2011 بمشكلة "دولية".

وقال كاميرون إن البلاد تواجه "تحديات جسام" وأن بريطانيا عازمة على تقديم المساعدة.

وقال زيدان خلال اجتماع عقد في مقر رئاسة الوزراء البريطانية في داوننغ ستريت يوم الثلاثاء إنه يرغب في التعاون مع بريطانيا "لاسيما في مجال إزالة الأسلحة من ليبيا."

وأضاف "الأمر الأن في يد (المجتمع) الدولي ونحن في حاجة لأداء هذه المهمة لأننا نواجه الأن معركة مع الإرهاب الدولي الذي امتد من أفغانستان إلى مالي."

من جانبه قال كاميرون لزيدان "نعترف بالتحديات الجسام التي تواجهكم فيما يتعلق بالأمن ونظام الحكم، مع الأخذ في الاعتبار أن ليبيا تحتاج حاليا إلى حكومة جيدة وقوية."

وأضاف "سنبذل قصارى الجهود لتقديم المساعدة."

ولم يكشف بعد عن أي تفاصيل خاصة بشأن المساعدة المقترحة.

التزام كبير

وقال كاميرون، قبل الاجتماع، إن المحادثات ستتضمن "قضايا قديمة" مثل التحقيق الجاري بشأن مقتل الشرطية إيفون فليتشر خارج مقر السفارة الليبية في لندن عام 1984، وتقديم ليبيا دعما بالأسلحة للجيش الجمهوري الأيرلندي (وهي منظمة شبه عسكرية سعت إلى تحرير ايرلندا الشمالية من الحكم البريطاني).

واستمع مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين إلى لجنته بشأن العقوبات الليبية، إذ قالت اللجنة إن الكثير من الأسلحة والذخيرة يجري تهريبها خارج ليبيا.

وقالت اللجنة إن ثمة "تزايد من حيث حالات التهريب المبلغ عنها مثل الذخيرة الحربية إلى سوريا."

يذكر أن أسلحة من ليبيا استخدمها مسلحون إسلاميون في حصار محطة (بي بي BP) لضخ الغاز في الجزائر في يناير/كانون الثاني والذي أسفر عن مقتل 40 شخصا على الأقل من العمال الأجانب من بينهم ستة بريطانيين.

وقال طارق متري، المبعوث الأممي لليبيا، إن الانتخابات التي أعقبت سقوط القذافي "عززت التطلعات بشأن القدرة على التوفيق بين المؤسسات والقوى السياسية."

وأضاف أن المشكلات الأمنية والخلافات السياسية وتعطيل صادرات النفط أسهمت في إذكاء الشكوك العامة وحتى "رفض" العملية.

وقال "ينبغي عدم فهم ذلك بالخطأ على أنه فقدان للإيمان بالوحدة الوطنية والديمقراطية وسيادة القانون. فمازالت التزاماتهم بالمبادئ التي كافحوا من أجلها وأجل ثورتهم راسخة."

المزيد حول هذه القصة