أهم نتائج التقرير بشأن استخدام سوريا أسلحة كيمياوية

Image caption المعارضة السورية استولت على مخزونا كبيرا من أسلحة الحكومة خلال الصراع الدائر

أفاد تقرير أعده خبراء من الأمم المتحدة استخدام أسلحة كيمائية على نطاق واسع في منطقة غوطة في العاصمة السورية دمشق في 21 أغسطس/آب.

وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إن التقرير أكد موقفا يرمي إلى تحميل الحكومة السورية مسؤولية الهجوم، لكن دمشق تنفي الاتهامات المنسوبة إليها.

ويستهل التقرير نتائجه بمقدمة تبرز ملاحظة أكد فيها الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون ما توصل اليه التقرير من نتائج رئيسية تزصلت اليها بعثة الأمم المتحدة، مشددا في الوقت عينه على وجهة نظره بأن ثمة جريمة حرب قد أرتكبت وأن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية أخلاقية تكفل تحميل المسؤولية لمرتكبي هذه الجرائم.

ويؤكد هذا التحذير أن جميع الأدلة التي جمعها التقرير يمكن استخدامها على نحو قانوني. فضلا على التأكيد على أن كل ما جرى جمعه من أدلة على الأرض تفضي إلى تتبع زمني لطائفة من الأعمال الوحشية ارتكبتها أطراف عديدة في الصراع.

استمعنا إلى أدلة أجهزة المخابرات الأمريكية والبريطانية والفرنسية، وشاهدنا مقاطع فيديو على موقع تبادل الملفات يوتيوب لضحايا، وها هو الأن أول تأكيد مستقل ومعتمد يفيد "بالدليل الواضح والمقنع" استخدام أسلحة كيمائية في هجمات الحادي والعشرين من أغسطس/آب

ظروف صعبة

وكان استخدام غاز الأعصاب (السارين) والتحقق من تسليم أنظمة صواريخ أرض أرض المادة المعنية بالدراسة في التقرير، مع ملاحظة أن المفتشين الأممين لم يشيروا في أي من أجزاء التقرير صراحة إلى تنفيذ الهجمات بإذن من الرئيس السوري بشار الأسد.

وإن كان ذلك خارج نطاق الدراسة، لكننا نلاحظ فيما بعد وجود مؤشرات قوية تشير بإصبع الاتهام إلى قوات موالية لنظام الأسد.

ويتضمن التقرير بيانا واضحا بشأن طريقة ومنهاج فريق التفتيش أثناء العمل. كما يؤكد التقرير على ظروف العمل الصعبة والخطيرة التي واجهت فريق العمل.

بيد أنهم الخبراء صرحوا بوضوح بأنهم كانوا قادرين على جمع "الكمية اللازمة من العينات"، فضلا عن قدرتهم على إجراء مقابلات خاصة مع عدد من الناجين.

وتعتبر الذخائر – والصواريخ غير الموجهة – العنصر الرئيسي في هذا التقرير. كما جمع الفريق عينات من غاز الاعصاب (السارين) من معظم مخلفات الرؤوس الحربية.

لكن الأكثر أهمية هو استخدام نوعين من الصواريخ، أنظمة روسية الصنع عيار 140 ميلليمترا يصل أكبرها إلى 330 ميلليمترا على نحو خاص، وهي أنظمة أسلحة، بحسب منظمة مراقبة حقوق الانسان وعدد من خبراء الأسلحة، يخضع استخدامها لرقابة من قوات الحكومة السورية خلال الصراع.

من جهة أخرى يتيح تقرير أعدته منظمة مراقبة حقوق الإنسان مزيدا من التفاصيل المتعلقة بهذه الأسلحة و الهجوم على غوطة ، وهو تقرير سبق نشره الشهر الجاري.

ويتتبع المدون والخبير براون موزيس على مدونته استخدام أسلحة من عيار 330 ميلليتمرا.

كما تشير أدلة طبية إضافية إلى تعرض الضحايا إلى غاز الأعصاب.

تأكيدات جازمة

لذا وباختصار توصل المفتشون الأمميون إلى استخدام الأسلحة الكيمائية على نطاق كبير نسبيا. كما توجد مزاعم استخدام للأسلحة الكيمائية خلال مجموعة من الحوادث السابقة، لكنها لم تخضع للتحقيقات في إطار هذه التفاصيل.

كما توجد معلومات تفصيلية بشأن نتائج المفتشين في ملاحق التقرير المختلفة.

فالملحق رقم 5 يتعامل بالتفصيل مع الذخائر التي استخدمت في الهجمات، كما توجد صور للمخلفات ورسوم ومقاييس تصف تفصيلا الأسلحة.

ويشير نظام الأسلحة عيار 140 ميلليمترا الذي يحمل نقشا روسيا إلى منشأها الروسي. كما أن الذخيرة الأكبر من عيار 330 ميلليمترا، المذكورة سابقا، نوع من الأسلحة استخدمتها قوات الحكومة السورية.

وهنا لابد من الإشارة إلى اعتراضين ربما من الجدير ذكرهما: أن المعارضة السورية استولت على مخزونا كبيرا من أسلحة الحكومة خلال الصراع الدائر، وكما أشار تقرير المفتشين ثمة الكثير من الذخائر والمخلفات التي قد جرى نقلها أو بعبارة أخرى التلاعب بها.

وكان المفتشون في بعض الحالات قادرين على تقدير مسار الصواريخ على أرجح التقديرات، وهو ما يبدو مرة أخرى بمثابة إثبات للمزاعم الأمريكية التي تفيد بأنها أطلقت من مناطق تخضع لسيطرة قوات الحكومة عليها.

المزيد حول هذه القصة