معلومات عن بلدة كرداسة المصرية

Image caption كرداسة مسقط رأس عبود وطارق الزمر المتهمان فى قضية اغتيال السادات

اقتحمت قوات الشرطة والجيش المصرية بلدة كرداسة شمالي محافظة الجيزة وذلك لأنها وفقا لمصادر أمنية تؤوي عناصر مسلحة ممن شاركوا فى اقتحام وحرق قسم شرطة كرداسة والذي أسفر عن مقتل تسعة من رجال الشرطة بينهم مأمور القسم.

تقع كرداسة فى الشمال الغربى لمحافظة الجيزة، ويرتبط اسم كرداسة فى أذهان الكثيرين بصناعة النسيج والملابس منذ عدة عقود، حيث كانت المدينة تضم ثلاثة مصانع ضخمة للنسيج، فضلا عن عدد كبير من الورش الصغيرة التى كانت سببا فى شهرة المدينة حتى مطلع السبعينيات من القرن الماضى.

ورغم توقف عمليات الصناعة الضخمة للنسيج فى البلدة، لا زالت بعض أسواقها تعتمد على بيع المنسوجات والملابس الجاهزة حتى فى ظل قلة عدد الرواد فى الشارع التجارى الرئيسى في البلدة منذ إطاحة الجيش بالرئيس السابق محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز.

وارتبط اسم كرداسة كذلك بالسياسة منذ عقود، فقد شهد أهلها عقابا جماعيا فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وتعرض الكثير منهم للقمع والاعتقال بعد أن منع أهالي المدينة قوات الأمن من اعتقال بعض أبناء القرية، ومن بينهم زوجة سيد نزيلي العضو بجماعة الإخوان المسلمين، والذي كان حتى وقت قريب مسؤول المكتب الإداري للإخوان المسلمين لمحافظة الجيزة.

وفى عهد الرئيس الراحل أنور السادات، عرفت كرداسة بأنها مسقط رأس عبود وطارق الزمر المتهمان فى قضية اغتياله.

ثم غابت أخبار كرداسة فى عهد الرئيس السابق حسنى مبارك لتعود بقوة مرة أخرى بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسى وفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، حيث يخرج الكثير من أبناء البلدة في مسيرات ليلية بشكل شبه يومي للتنديد بما يصفونه بالانقلاب العسكري وللمطالبة برحيل حكم العسكر على حد قولهم.

وفي الرابع عشر من شهر أغسطس/ آب الماضى قام عدد من الأشخاص باقتحام قسم شرطة كرداسة بعد قصفة بقذائف صاروخية "أر بي جيه" وأطلقوا النار بكثافة تجاة القسم مما أدى لمقتل مأمور القسم وتسعة من افراد وأمناء الشرطة.

ومنذ ذلك الحين، تقول قوات الشرطة إن مسلحين بالمدينة يضعون المتاريس للسيطرة على البلدة، ومنع وصل قوات الأمن إليها. لكن سكان البلدة يقولون إن لجانا شعبية تقيم حواجز لحمايتهم وحماية عائلاتهم ممن يطلقون عليهم "البلطجية" ومن المسلحين المجهولين الذين يتهمهم الأهالي بأنهم قدموا من خارج المدينة لاقتحام قسم الشرطة.

وقامت قوات الشرطة والجيش فجر اليوم الخميس بدخول المدينة والسيطرة على أجزاء كبيرة. ويقول شهود عيان لبي بي سي إن قوات الأمن تمنع الخروج من القرية أو الدخول إليها وتستمر في عمليات دهم المنازل واعتقال المطلوبين.

المزيد حول هذه القصة