منع السعوديات من قيادة السيارة "لا سند له في الشريعة"

Image caption جمعيات حقوق المرأة في السعودية تطالب منذ فترة بتغيير القوانين.

الحظر الذي تفرضه السعودية على قيادة المرأة للسيارات لا يستند على سند شرعي من الشريعة التي تعتمدها المملكة في قوانينها، بحسب ما قاله رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وأكد الشيخ عبداللطيف آل الشيخ لوكالة رويترز للأنباء أنه لا يملك سلطة تغيير سياسة الدولة بشأن موضوع المرأة وقيادة السيارة، لكن تعليقه قد يغذي الجدل الدائر حاليا في السعودية، حيث ألقي القبض في الماضي على نسوة تحدين هذا الحظر.

وعلى الرغم من أنه لا يوجد في السعودية أحكام قانونية مفصلة مكتوبة، إلى جانب أحكام الشريعة، فإن الشرطة والقضاء في البلاد يطبقون منذ أمد هذا الحظر، متذرعين بعادات البلد المحافظة.

وعلى الرغم من عدم وجود قانون محدد يمنع قيادة المرأة للسيارة، قبضت الشرطة على من تحدين هذا الحظر وقدمتهن للمحاكمة بتهم تتضمن زعزعة الاستقرار العام.

وقال آل الشيخ - الذي عينه الملك عبدالله العام الماضي في رئاسة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "لا يوجد في الشريعة الإسلامية أي نص يحرم المرأة من قيادة السيارة".

إصلاحات

ولايزال العاهل السعودي يسعى منذ توليه إلى الدفع بحذر بإصلاحات اجتماعية واقتصادية، من بينها منح المرأة دورا بارزا في المجتمع.

وأشار آل الشيخ إلى أن دوره في الهيئة لا يسمح له بتبني سياسة ما، لكنه يستطيع تطبيق قانون البلاد وقواعدها.

وقال إن أعضاء الهيئة لم يلاحقوا أو يوقفوا أي امرأة تقود سيارة منذ توليه منصبه، وإنه لا يعلم بأي حالة وقع فيها ذلك قبل توليه.

لكنه أضاف أن التقرير الذي نشر في صحيفة الحياة الخميس بأن أعضاء الهيئة أعطوا تعليمات مؤخرا بعدم ملاحقة أو إيقاف النساء اللائي يقدن سيارات، غير صحيح.

وقال "لم نعط أي تعليمات جديدة".

وكانت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد أنشئت في الثلاثينيات كمؤسسة غير رسمية للمساعدة في تطبيق قواعد الأخلاق العامة، طبقا لتفسير المذهب الوهابي للشريعة الإسلامية الذي تتبناه المملكة رسميا.

والهيئة الآن جزء من الدولة، ولديها موظفون دائمون، وميزانية سنوية. ورئيس الهيئة - مثل غيره من رؤسائها السابقين - هو أحد علماء الدين.

وتلقى إصلاحات العاهل السعودي أحيانا بعض المعارضة بين المحافظين من رجال المذهب الوهابي ذوي النفوذ.

وقد حاول آل الشيخ تحسين صورة الهيئة خلال فترة العام والنصف الماضية، بالحد من سلطة أعضائها الذين تجاوزوا سلطتهم، وتشجيع تبنيهم سلوكا أقل تشددا في التعامل مع العامة.

وتسعى جماعات حقوق المرأة في المملكة إلى تغيير القوانين المعمول بها في البلاد.

ونظرا لمنع النساء من قيادة السيارات، يجب على المرأة السعودية الحصول على موافقة أحد أقاربها من الذكور - المعروفين بالمحارم - لاصطحابها للحصول على عمل، أو فتح حساب في مصرف، أو حتى الذهاب إلى عملية جراحية.

المزيد حول هذه القصة