الصراع السوري: أوكسفام تبرز فشل حملة التبرعات الدولية

Image caption ما تعهدت به بعض الدول علنا غير ما تسدده.

أعلنت منظمة "أوكسفام" غير الحكومية فشل عدة دول في التبرع بحصص عادلة لصالح صندوق رعاية ضحايا الأزمة في سوريا.

وتوضح دراسة "أوكسفام" المتعلقة بحجم الأموال المتبرع بها بالنسبة إلى حجم الثروة أن فرنسا وروسيا والولايات المتحدة أكبر المتبرعين كان ينبغي أن تتبرع بمبلغ أكبر.

وأوضحت الدراسة أن دولا مثل الكويت ولوكسمبورغ و الدانمارك والمملكة العربية السعودية جاءت على رأس الدول التى تبرعت بمبلغ مناسب.

وكانت المنظمة الدولية قد أطلقت حملة لجمع 5 مليارات دولار لإغاثة السوريين المتضررين من الحرب الأهلية، وبلغ حجم الأموال المودعة فيه حتى الأن 44 في المئة فقط من المبلغ المطلوب.

وأضافت المنظمة أن عدة دول تعهدت بتقديم تبرعات لضحايا الحرب الأهلية في سوريا خلال الأشهر القليلة الماضية إلا أنها لم تنجح تحقيق ذلك.

أزمة متصاعدة

واعتمدت دراسة أوكسفام على المبالغ التى حددت من قبل الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي والنداءات الأخرى للتبرع المتعلقة بالثروة والدخل في مجموعة دول تبلغ 28 دولة من كبار المتبرعين المعتادين ودول أخرى في الشرق الأوسط.

وشارك رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون في دعوات التبرع إلى دول نامية للمساهمة بشكل أكبر لصالح ضحايا الحرب الأهلية في سوريا ودفعت بريطانيا أكثر من 400 مليون جنية استرليني تبرعات لسوريا ودول مجاورة.

وتقول أوكسفام أن مبلغ 149 مليون جنية استرليني خصصته بريطانيا للصندوق يبلغ مرة ونصف أكثر من المبلغ الذي كان يمكن توقعه.

وعلى النقيض من ذلك قالت أوكسفام إن نيوزيلاندا التزمت بـ1% فقط من المبلغ الذي كان ينبغي دفعه، بينما التزمت روسيا وقطر اللتان قدمتا السلاح للأطراف المتحاربة بتقديم 3 في المئة فقط.

وأشارت الدراسة إلى أن عددا من الدول قد فشلت حتى في دفع نصف حصتها المفترضة، ومنها كوريا الجنوبية التى قدمت 2 في المئة واليابان 17 في المئة وسويسرا والإمارات العربية المتحدة 33 في المئة ثم البرتغال 39 في المئة واليونان 42 في المئة وإسبانيا 46 في المئة وأخيرا فرنسا وإيطاليا 47 في المئة.

وحسب أوكسفام فإن ألمانيا وجمهورية أيرلندا وفنلندا قدمت المبالغ التى كان يتوقع منها تقديمها.

العطاء

وقالت أوكسفام إن الولايات المتحدة قدمت 512 مليون جنية استرليني بما يعادل نحو ثلثي ما ينبغي عليها تقديمه بالنسبة لحجم ثروتها.

وكانت الكويت أكثر المتبرعين كرما بالتبرع بـ200 مليون جنيه استرليني بما يعادل 4 مرات ونصف ضعف حصتها العادلة، وكانت النرويج والسويد أيضا من الدول التى تبرعت بنفس السخاء.

والأسبوع المقبل ينتظر أن تحاول الأمم المتحدة دفع حملة التبرعات مرة أخرى بحجة أن سوريا تحولت إلى واحدة من أكبر الأزمات العالمية خلال العقود الأخيرة.

وقالت رئيسة برنامج أوكسفام في سوريا كوليت فيرون إنه "بالتزامن مع الصعوبات الاقتصادية التي يمر بها العالم، نجد أنفسنا في مواجهة أضخم كارثة إنسانية من صنع الإنسان نفسه خلال العقدين الأخيرين، وعلينا أن نعالجها بجدية".

وقالت فيرون "إن مستوى هذه الأزمة غير مسبوق ويجب على عدة دول أن تبدأ في إظهار جديتها تجاه الأزمة السورية بالعطاء".

ودعت فيرون المانحين إلى التعهد "بالتزامات حقيقية" قائلة "ليس هذا وقت التعهدات فالموقف يتطلب الالتزام بتمويل الصندوق لإنقاذ الأرواح".

وقد قتل ما يقرب من 100 ألف شخص منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية.

وطبقا لإحصاءات الأمم المتحدة نزح ملايين السورين خارج البلاد وأصبح الملايين بلا مأوى.

المزيد حول هذه القصة