قدري جميل نائب رئيس الوزراء السوري: الصراع بلغ طريقا مسدودة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل إن الصراع في بلاده بلغ طريقا مسدودة، مشيرا إلى أن حكومته على استعداد للدعوة إلى وقف إطلاق النار.

وأوضح جميل في مقابلة نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية أن النزاع بين النظام السوري ومسلحي المعارضة وصل إلى "مأزق" مضيفا أن "أيا من الجانبين لا يستطيع حسمه".

وقال جميل "لا المعارضة المسلحة ولا النظام قادران على إلحاق الهزيمة بالمعسكر الآخر. إن ميزان القوى لن يتغير قبل فترة".

وأضاف أن "نهاية كل تدخل خارجي وقف للنار وإطلاق عملية سياسية سلمية بما يمكن الشعب السوري من تحديد مستقبله بطريقة ديمقراطية ومن دون نفوذ خارجي".

وأوضح جميل أنه إذا تمت الموافقة على وقف إطلاق النار من قبل مسلحي المعارضة، خلال مؤتمر جنيف 2، فيجب أن يتم "تحت إشراف دولي" شرط أن يأتي المراقبون من دول "محايدة وصديقة".

وقال جميل " يجب ألا يخشى أحد استمرار النظام في شكله الحالي. لأسباب ملموسة عدة: فقد انتهى النظام بالشكل الذي كان عليه. ولتحقيق إصلاحاتنا التقدمية على الغرب وكل المتورطين في سوريا ان يدعونا وشأننا".

ويقول مراسل بي بي سي في بيروت جيم ميوير إن تصريحات جميل تعكس مساعي روسيا للتحضير لمؤتمر السلام في جنيف.

ويعرف عن قدري جميل أنه شيوعي سابق وشارك حزبه في مظاهرات ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في الأشهر الأولى للاحتجاجات ولكنه ليس من الموالين المتشددين لحزب البعث الحاكم، بحسب مراسلنا.

تطورات ميدانية

Image caption بدأت الحرب السورية بين قوات النظام وقوات المعارضة المسلحة تنزلق إلى حرب داخلية بين فصائل المعارضة

ومن جهة أخرى، لا يزال مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يسيطرون على بلدة أعزاز في ريف حلب إثر استيلائهم عليها من الجيش السوري الحر المعارض الأربعاء.

وذكرت تقارير أن المسلحين الإسلاميين اعتقلوا عددا من الناشطين والصحفيين وحتى موظفي المحاكم الشرعية.

وترابط وحدات عسكرية تابعة للجيش الحر المعارض خارج بلدة أعزاز، وهناك تقارير بأنها استعادت السيطرة على حاجزي تفتيش.

ويقول محللون إن هذه أحدث وأخطر حادثة من نوعها، مضيفين أن الحرب السورية بين قوات النظام وقوات المعارضة المسلحة بدأت تنزلق إلى حرب داخلية بين فصائل المعارضة.

ويقول أحد مراسلي بي بي سي في الحدود التركية السورية إن هناك حظوظا أكثر لتسليح الجيش الحر السوري من طرف الولايات المتحدة والدول الغربية إذا اتضح أنه يحتفظ بمسافة بينه وبين المسلحين الإسلاميين.

وأدان الاتئلاف الوطني السوري المعارض الجمعة الهجمات الأخيرة التي شنها المسلحون الموالون لتنظيم الدولة الإسلامية ضد مسلحي الجيش الحر، حسب وكالة فرانس برس.

وجاء في بيان صادر عن الائتلاف "يدين الائتلاف الاعتداءات على قوات الثورة السورية وتجاهل حياة السوريين بشكل متكرر، ويعتبر أن هذا السلوك يناقض الثورة السورية والمبادئ التي تكافح من أجل تحقيقها".

وأدان الاتئلاف على الخصوص الاستيلاء على بلدة أعزاز الواقعة على الحدود التركية السورية الأربعاء بعد ساعات من تبادل إطلاق النار مع الجيش الحر ومحاولة السيطرة على معبر باب السلامة الحدودي.

المزيد حول هذه القصة