روسيا لا تعتزم تدمير الأسلحة الكيماوية السورية على أراضيها

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو
Image caption وزير الدفاع الروسي شويجو: "لدينا مصانع لتدمير الأسلحة الكيماوية"

قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو إن بلاده ليس لديها أي خطط الآن لتدمير الأسلحة الكيماوية السورية على أراضيها، التي ينص الإتفاق الروسي الأمريكي على تدميرها.

وقال شويجو، ردا على سؤال من وكالة إنترفاكس للأنباء، إن كان لدى روسيا خططا لتدمير الاسلحة الكيماوية على اراضيها؟ "كلا. ويجب إتخاذ قرار في هذا الصدد".

بيد أن وزير الدفاع الروسي أضاف "لدينا مصانع لتدمير الأسلحة الكيماوية، ولكن ثمة فرق كبير بين أن تكون (مستعدا) أو (راغبا)" بالقيام بهذا العمل.

وكانت روسيا دمرت مخزون أسلحتها الكيماوية من الفترة السوفيتية على وفق اتفاقية نان - لوغار، وتمتلك سبع منشآت لتدمير الاسلحة الكيماوية، حسب المعلومات المنشورة في وكالة الذخائر الروسية.

وقد وقعت روسيا والولايات المتحدة اتفاقا يقضي بوضع ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية تحت الرقابة الدولية وتدميرها لاحقا.

وتعد الولايات المتحدة وروسيا الدولتان الوحيدتان اللتان تمتلكان القدرات الصناعية للتعامل مع الذخائر الحاوية على مواد غازات سامة أمثال الخردل وفي أكس والسارين او السيانيد، بيد أن القانون الامريكي يحظر استيراد الأسلحة الكيماوية او إدخالها إلى البلاد.

من جهة اخرى، اتهم السناتور الجمهوري جون ماكين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتحالف مع الديكتاتورين والحكم عبر القمع والعنف في بلاده نفسها.

جاء ذلك في مقال افتتاحي نشره في موقع برافدا أر يو الإخباري كتبه ماكين ردا على مقال افتتاحي كان بوتين نشره في صحيفة نيويورك تايمز في وقت مبكر هذا الشهر.

السيطرة على أعزاز

وميدانيا، سيطر مسلحون تابعون لتنظيم القاعدة على بلدة أعزاز ذات الأهمية الاستراتيجية القريبة من الحدود مع تركيا بعد قتال ضار مع فصائل معارضة أخرى في سوريا.

Image caption تسكن بلدة أعزاز غالبية من الطائفة العلوية فضلا عن أسر مسيحية وسنية.

وأكد المركز السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا، أن مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام" المرتبط بالقاعدة اقتحموا البلدة الواقعة في شمال محافظة حلب مساء الاربعاء وأجبروا مسلحي الجيش السوري الحر على الانسحاب منها.

وتتمتع أعزاز بأهمية استراتيجية كبيرة حيث تتحكم في خط إمداد رئيسي قادم من مناطق الحدود التركية، وتسكنها غالبية من الطائفة العلوية فضلا عن أسر مسيحية وسنية.

وقد اندلع القتال في بلدة أعزاز في وقت مبكر الاربعاء، بعد محاولة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية احتجاز طبيب ألماني اتهموه بالتقاط صور فوتغرافية لمواقعهم لحساب جماعات معارضة أخرى منافسة.

وأوضح مدير المركز السوري رامي عبد الرحمن أن الطبيب الألماني، الذي يعمل متطوعا في المنطقة، تمكن من الهرب بعد بدء القتال بين فصائل المعارضة المتنافسة.

واضاف عبد الرحمن أن ثلاثة من مقاتلي المعارضة واثنين من الجهاديين قتلوا في القتال، وان محاولات للوساطة تواصلت الخميس لاقناع المسلحين الجهاديين بالانسحاب من البلدة.

وكانت نذر التوتر بين التنظيم والجيش السوري الحر قد تصاعدت بشكل مطرد خلال الشهور الأخيرة.

وقد إندلع قتال بين جماعات المعارضة في محافظة دير الزور الواقعة في شرق سوريا على الحدود العراقية، فضلا عن الاشتباكات التي وقعت بين مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وحلفاؤهم من جبهة النصرة مع جماعات كردية في شمال سوريا.

وتشير بعض التقارير إلى أن المقاتلين اتجهوا بعد السيطرة على أعزاز إلى نقطة العبور عند باب السلامه.

المزيد حول هذه القصة