دبلوماسيون أوربيون يحتجون على "إساءة معاملة" الجيش الإسرائيلي لهم في الضفة الغربية

Image caption قالت دبلوماسية فرنسية إنها سحبت بالقوة إلى الأرض من الشاحنة التي كانت تنقل المساعدات.

إحتج دبلوماسيون من عدد من الدول الأوروبية والأمم المتحدة وعبروا عن غضبهم إثر قيام جنود إسرائيليين بمنعهم من تسليم مساعدات إنسانية إلى سكان بدو في الضفة الغربية.

وقالت دبلوماسية فرنسية إنها سحبت بالقوة إلى الأرض من الشاحنة التي كانت تنقل المساعدات.

وكانت المساعدات تنقل لتسليمها إلى خربة المكحول بعد هدم منازل فيها بأمر من المحكمة العليا في إسرائيل.

وقال متحدث باسم السلطات الإسرائيلية إنها تنظر في هل أن الدبلوماسيين أسأوا استخدام حصانتهم الدبلوماسية.

رمي حجارة

وقد هدمت منازل في خربة المكحول الاثنين بعد أن قضت المحكمة العليا الإسرائيلية أنها بنيت تجاوزا ومن دون أخذ التصاريح اللازمة.

ويقول كيفن كونولي مراسل شؤون الشرق الأوسط في بي بي سي من القدس إن السكان البدو في خربة المكحول رفضوا مغادرة الأرض التي يقولون إنهم كانوا يرعون فيها أغناهم منذ أجيال.

وقال الدبلوماسيون إن مجموعة من الجنود الإسرائيلين كانوا يستقلون عربات جيب عسكرية اعترضوا طريقهم حال وصولهم إلى المكان وطلبوا منهم عدم تفريغ حمولة شاحنتهم.

وقالت الدبلوماسية الفرنسية ماريون فينو كاستنغ لوكالة رويترز للانباء "لقد سحبوني من الشاحنة ودفعوني إلى الأرض من دون أي أعتبار لحصانتي الدبلوماسية".

وأضافت "هكذا يحترم القانون الدولي هنا".

ووصف دبلوماسي أوروبي السلوك الإسرائيلي بأنه "صادم ومثير للغضب".

وقال متحدث باسم القنصلية البريطانية العامة في القدس إنها "تشعر بالقلق من التقارير التي تقول إن السلطات العسكرية الإسرائيلية منعت الجماعة المحلية المتضررة من استلام مساعدات إنسانية.

وأضاف المتحدث "لقد أوضحنا مرارا للسلطات الإسرائيلية قلقنا تجاه مثل هذا الهدم، الذي نرى أنه يسبب معاناة لا لزوم لها للفلسطينيين العاديين، كما يضر بعملية السلام ويخالف القانون الانساني الدولي".

وقال جيمس راولي منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة إن السلطات الإسرائيلية "يجب أن ترقى الى الوفاء بالتزاماتها كسلطة إحتلال في حماية مجموعات السكان المحليين التي تقع تحت مسؤوليتها".

ونقل موقع هآريتز للأنباء الجيش الإسرائيلي قوله إن "عشرات الفلسطينيين والناشطين الأجانب والدبلوماسيين" حاولوا نصب خيام، واصفا عملهم بأنه يمثل "استفزازا".

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه تم رمي الحجارة على القوات الأمنية الإسرائيلية، وتم إطلاق قنابل صوتية لتفريق الحشد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية بول هيرتشسون لوكالة فرانس برس إن إسرائيل قد تتقدم بشكوى ضد الدبلوماسية الفرنسة فينو كاستنغ.

وأضاف إن شكوى رسمية سترفع، إذا كانت شاركت بالفعل، لأن تلك ليست الطريقة التي يتصرف بها الدبلوماسيون".

وكانت أول جولة محادثات سلام مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ ثلاث سنوات عقدت في القدس الشهر الماضي.

واتهم الفلسطينيون السلطات الإسرائيلية بمصادرة أراضيهم. ويلقي إنشاء مستوطنات يهودية في الأراضي المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية بظلاله على عملية السلام.

وتهدف المحادثات إلى أنها النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني باعتماد ما يسمى حل الدولتين، أي إقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.

المزيد حول هذه القصة