أزمة سوريا وملف إيران يهيمنان على اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تهيمن تطورات الوضع السوري والمرونة التي ابدتها ايران لاجراء محادثات مع الغرب على اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي انطلقت الثلاثاء في نيويورك.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأمريكي باراك اوباما والرئيس الايراني حسن روحاني كلمتين أمام الأمم المتحدة حيث أنه من المنتظر ان يهيمن الموضوع السوري على الخطابات التي يلقيها قادة العالم من على منبر الامم المتحدة.

ولم يستبعد البيت الأبيض عقد لقاء بين أوباما وروحاني على هامش الاجتماعات والذي سيكون الأول منذ اندلاع الثورة الاسلامية الايرانية في عام 1979.

ومن المزمع ان يشارك وزير الخارجية الاميركي جون كيري في مشاورات حول الملف النووي لطهران في حضور نظيره الايراني محمد جواد ظريف.

وقال مرضية أفخم الناطقة باسم الخارجية الايرانية إن "المرونة البطولية" التي أبدتها ايران في المجال الدبلوماسي لا يمكن اعتبارها دليلا على الضعف أو التراجع عن مواقفها ومبادئها.

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بعد لقاء مع ظريف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة إن الوقت قد حان كي ترافق التصريحات الايرانية خطوات ملموسة لطمأنه المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي.

كما يلتقي روحاني في مقر الأمم المتحدة أيضا بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في حدث غير مسبوق على المستوى الدبلوماسي الرفيع بين البلدين منذ لقاء الرئيس السابق جاك شيراك مع الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي في عام 2005

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن دبلوماسيين إن معاوني الرئيسين الفرنسي والايراني عملا الاثنين على التحضير لهذا اللقاء الذي يتم بطلب من الطرف الايراني وتم الاتفاق على جدول اعماله على هامش الاجتماع الاممي الذي فرض روحاني نفسه فيه "نجما" بحسب تعبير مصدر فرنسي.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد قال إنه على استعداد لاستئناف المباحثات الخاصة بالملف النووي لبلاده دون شروط مسبقة.

الملف السوري

وقد يكون الاجتماع المقرر انعقاده الثلاثاء بين وزيري الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف حاسما بالنسبة للاتفاق الذي توصلا اليه في وقت سابق هذا الشهر وابعد شبح الضربة العسكرية التي كانت تلوح بها واشنطن ضد دمشق.

Image caption في حالة التقاء اوباما وروحاني سيكون الاجتماع الأول على هذا المستوى بين البلدين منذ الثورة الايرانية عام 1979

واقرت روسيا بان مشروع القرار الذي يجري بحثه حول سوريا يمكن ان يتضمن "اشارة" الى الفصل السابع مؤكدة في الوقت نفسه ان استخدام القوة لا يمكن ان يكون تلقائيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف كما نقلت عنه وكالة انترفاكس "يمكن ان يكون هناك اشارة الى الفصل السابع كعنصر من مجموعة اجراءات" في حال عدم احترام دمشق تعهداتها مؤكدا في الوقت نفسه انه "من غير الوارد اعتماد قرار في مجلس الامن تحت الفصل السابع ولا ان يكون هناك تطبيق تلقائي لعقوبات او حتى لجوء إلى القوة".

ويجيز الفصل السابع في ميثاق الامم المتحدة استخدام القوة لكن دبلوماسيين غربيين قالوا ان مشروع القرار الذي يجري بحثه حاليا مع روسيا لا يتضمن حتى تهديدا بالقوة.

ويقول محللون إن الغرب يريد اللجوء الى الفصل السابع من اجل ضمان ان المطالب التي ترغم الرئيس السوري بشار الاسد على اعلان كل مواقع الاسلحة الكيميائية وتسليم الاسلحة المحظورة.

كانت روسيا اتهمت الولايات المتحدة وحلفاءها باستخدام اسلوب "الابتزاز" بالنسبة لمشروع القرار والسعي للحصول على موافقة من اجل استخدام القوة العسكرية في سوريا.

واتفقت روسيا والولايات المتحدة على خطة لتفكيك اسلحة سوريا الكيميائية في 14 سبتمبر/ايلول بعدما خلف هجوم في 21 اغسطس/آب في ريف دمشق بالاسلحة الكيميائية مئات القتلى.

المزيد حول هذه القصة