مخاوف من وقوع كارثة انسانية في سوريا

Image caption أكدت منظمة "أنقذوا الأطفال" أن هناك أكثر من 4 ملايين سوري يعانون من الجوع

حذرت الجماعات السورية المعارضة ومنظمات الإغاثة الدولية من مخاوف وقوع مجاعة في سوريا، خاصة في ضواحي دمشق التي قصفت بالكيماوي وسقط فيها الكثير من القتلى الشهر الماضي.

وقال ناشطون سوريون لوكالة أسوشيتد برس التي أعدت التقرير إنه "بينما تتجه أنظار العالم إلى التأكد من استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية، قضى نحو 6 أشخاص بينهم طفلة بسبب قلة الطعام في إحدى الضواحي المنكوبة في السنوات الأخيرة.

وأكدت منظمة "أنقذوا الأطفال" الاثنين أن هناك أكثر من 4 ملايين سوري أكثر من نصفهم من الأطفال يعانون من الجوع ولا يمتلكون ما يكفيهم من الطعام.

وقال المدير الاقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط روجير هيرين " العالم يتفرج على الأطفال السوريين وهم يقتلون ويقصفون بالصواريخ ويعانون من الخوف والهلع جراء الصراع الدائر في البلاد".

وأضاف هيرين "أدى الصراع الدائر في سوريا إلى مقتل الآلاف من الأطفال، واليوم بات الجوع يهددهم بالموت".

ويعاني الكثير من السوريين من قلة المواد الغذائية وندرتها وغلاء أسعارها خاصة في ضواحي دمشق نظراً للحصار المفروض عليهم.

وأفادت التقارير أن حي المعضمية من أكثر المناطق تضرراً من الحصار المفروض من قبل السلطات السورية. ويعاني المواطنون هناك من ندرة المواد الغذائية، وهم يتناولون اليوم العدس والزيتون.

وقالت سيدة من المعضمية تدعى أم توجان "ليس لدينا طعام أو حليب أو دواء"، مضيفة "نأكل وجبة واحدة يومياً".

وأردفت أن "طفلتها البالغة من العمر سنة ونصف خسرت نصف وزنها بسبب سوء التغذية".

وأوضحت " ليس لدينا حليب للأطفال أو الخبز منذ عام تقريباً".

"حصار"

من جهته، اتهم الائتلاف الوطني السوري القوات العسكرية السورية النظامية بإحكام الحصار على ضواحي دمشق في الآونة الأخيرة، مضيفاً أن "قوات الأسد تجوع المواطنين حتى الموت في هذه المناطق".

وأوضح أن "المجاعة في سوريا تلوح في الأفق".

وقال ناشط في المعضمية يدعى محمد أبو علي إن "الحي محاصر منذ 307 يوماً"، مضيفاً أن أكثرية الأبقار والخرفان والماعز ماتت جراء القصف أو قلة الغذاء، كما أن المواطنين توقفوا عن حرث أراضيهم بسبب القصف المتواصل عليهم.

وأضاف أبو علي "يستيقظ الناس في الصباح وليس لديهم طعام لا للفطور أو للغداء".

ولم يستطع الهلال الأحمر العربي السوري دخول الضواحي السورية بسبب القتال الدائر هناك وذلك بحسب رئيس المنظمة خالد عرقسوسي.

وقال عرقسوسي في اتصال تليفوني إن "المشكلة الكبرى تكمن في أن الأطفال لم يتلقوا اللقاحات الضرورية، الأمر الذي سيكون له تأثير بالغ على جيل بأكمله".

وطالب رئيس منظمة الغذاء العالمية في الأمم المتحدة ارثيران كازين بضرورة التوصل إلى هدنة في سوريا الأمر الذي سيسمح بدخول عمال الاغاثة وتأمين حاجات ملايين من السوريين.

وتؤمن المنظمة الدولية الغذاء لحوالي 3 ملايين شخص في سوريا.

المزيد حول هذه القصة