الرئيس الأمريكي يكلف وزير خارجيته بمتابعة قضية برنامج إيران النووي دبلوماسيا مع الحكومة الإيرانية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطابه الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه يجب اختبار المسار الدبلوماسي للوصول إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي.

وقال إن المبادرات التي قامت بها الحكومة الايرانية مؤخرا بهذا المجال يجب ان توفر اساسا "لاتفاق ذي معنى" حول برنامجها النووي.

ومضى للقول إن الخطاب الايراني يجب ان "يترجم الى افعال شفافة ويمكن التحقق منها."

وأضاف أوباما أن الولايات المتحدة تريد حل قضية البرنامج النووي الإيراني سلميا، لكنها في الوقت نفسه عازمة على منع إيران من تطوير أسلحة نووية.

وأشار أوباما إلى أنه حث وزير خارجيته جون كيري على متابعة تلك القضية عبر السبل الدبلوماسية مع الحكومة الإيرانية.

وكانت كلمة الرئيس الأمريكي محط اهتمام المراقبين لما قد تحتويه على إشارات تجاه إيران في أعقاب تبادل أوباما والرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني رسائل خلال الشهر الماضي.

ويقول البيت الأبيض إنه ليس من المستبعد عقد لقاء بين الرئيسين على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وقال الرئيس الأمريكي إن على المجتمع الدولي أن يعزز الحظر على الأسلحة الكيماوية، التي قال إن الحكومة السورية استخدمتها الشهر الماضي ضد شعبها.

وأضاف أوباما في خطابه الذي ألقاه في مقر الجمعية العامة في نيويروك أنه ينبغي صدور قرار قوي عن مجلس الأمن الدولي يضمن وفاء سوريا بوعدها بتدمير مخزونها من الأسلحة الكيماوية، ويضمن عواقب عدم الوفاء بذلك الوعد.

Image caption البيت الأبيض لا يستبعد عقد لقاء بين أوباما وروحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وكانت الولايات المتحدة وروسيا قد ابرمتا في وقت سابق من الشهر الحالي اتفاقا يطالب سوريا بالتخلص نهائيا من ترسانتها الكيمياوية بحلول منتصف العام المقبل، وهو الاتفاق الذي جنب سوريا ضربة عسكرية امريكية محتملة.

ولكن برزت منذ ذلك الحين خلافات حول ما اذا كان ينبغي ان يؤطر الاتفاق بقرار يصدر عن مجلس الامن بموجب البند السابع الذي يخول استخدام القوة ضد سوريا في حال اخلالها بالتزاماتها.

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قد قال في الكلمة التي افتتح بها الدورة الحالية للجمعية العامة للمنظمة الدولية إن على الحكومة السورية "تنفيذ التزاماتها بسرعة وبشكل تام."

وقال الامين العام في كلمته "على المجتمع الدولي ان يحاسب الجهة التي استخدمت السلاح الكيمياوي في سوريا، وهو الاستخدام الذي تحققت منه بشكل لا يرقى اليه الشك بعثة التحقيق التابعة للأمم المتحدة."

مصافحة ؟

وفيما يخص ايران، قال الرئيس الامريكي إن الولايات المتحدة تريد حلا سلميا للملف النووي الايراني، ولكنها مصممة على منع ايران من انتاج قنبلة نووية.

وقال "قد تكون العقبات كبيرة جدا، ولكني اعتقد جازما بوجوب تجربة السبل الدبلوماسية."

واضاف "لو اثبتت ايران التزاما حقيقيا بسلوك طريق مختلف، سيكون ذلك جيدا للمنطقة والعالم اجمع."

وكان الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني قد قال إنه يريد ان يظهر "وجه بلاده الحقيقي" للعالم.

ولم ينف اي من الطرفين الامريكي والايراني احتمال ان يجري اجتماع بين الرئيسين روحاني واوباما في نيويورك.

وثمة تكهنات بأن الزعيمين قد يصافح احدهما الآخر على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

ومن المقرر ان يناقش وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف يوم الخميس المقبل ملف بلاده النووي مع نظيره الامريكي جون كيري وغيره من كبار الدبلوماسيين.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الايرانية إن الاجتماع "سيمثل انطلاقة جديدة للمفاوضات النووية."

وسيحض الاجتماع، اضافة الى الوزيرين الايراني والامريكي، ممثلون عن بريطانيا والصين وروسيا وفرنسا والمانيا.

وكان الرئيس روحاني قد عبر عن استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات النووية المتعثرة دون شروط.

ويقول مراسل الشؤون الدبلوماسية في بي بي سي جوناثان ماركوس إن المسؤولين الغربيين يريدون ان يشعروا برغبة ايران في تقديم تنازلات حول برنامجها النووي اذا كان للعقوبات التي تفرضها الامم المتحدة والدول الغربية ان تخفف او ترفع.

ويقول مراسلنا إن ايران بالمقابل تريد ان ترى مؤشرات واضحة لا لبس فيها الى ان الولايات المتحدة مستعدة للتعامل مع ايران بالاحترام الذي تعتقد طهران انها تستحقه باعتبارها لاعبا رئيسيا في المنطقة.

وكانت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتن قد التقت بالوزير الايراني ظريف يوم امس الاثنين، ووصفت المباحثات التي دارت بينهما بأنها كانت "جيدة وبناءة"، مضيفة ان فريقها سيجري محادثات اخرى مع ظريف في جنيف الشهر المقبل لتقييم التقدم المحرز.

وكان الرئيس روحاني قد أكد الاسبوع الماضي ان بلاده لن تسعى ابدا "لامتلاك اسلحة دمار شامل بما فيها الاسلحة النووية"، وان هدفه هو تحقيق "تواصل بناء" مع المجتمع الدولي.

القضية الفلسطينية

وفي معرض تطرقه لمفاوضات السلام الجارية حاليا بين الفلسطينيين واسرائيل، حث الرئيس اوباما "المجتمع الدولي" على التغلب على العصبيات القديمة وتحمل المخاطر الضرورية للمساعدة في تحقيق اتفاق سلام بين الجانبين.

وقال في كلمته "إن الوقت قد حان لأن يصطف المجتمع الدولي بأسره خلف عملية البحث عن السلام. لقد ابدى القادة الاسرائيليون والفلسطينيون رغبة في تحمل مخاطر سياسية كبيرة من اجل ذلك."

ومضى الرئيس الامريكي للقول "إن الولايات المتحدة ما زالت مصممة على حل هذا الصراع الذي هو اقدم حتى من خلافاتنا مع ايران."

المزيد حول هذه القصة