الأسد: مؤتمر جنيف لا يحل محل الحوار الداخلي في سوريا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال الرئيس السوري بشار الأسد إنه لا يشعر بالقلق حيال ما يتردد حول إمكانية استصدار قرار يلزم بلاده بنزع أسلحتها الكيمياوية بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يجيز استخدام القوة.

وأوضح الأسد في مقابلة تليفزيونية مع محطة (تيلي سور) في أمريكا اللاتينية "أما حديثهم عن الفصل السابع فبالنسبة لنا لا يقلقنا في سوريا...لأن سوريا ملتزمة بكل الاتفاقيات التي توقعها وهذا معروف عن سوريا منذ عقود طويلة".

وأضاف الأسد قائلا "هناك توازن في مجلس الأمن لم يعد يسمح للولايات المتحدة كما كان الوضع سابقا باستخدام مجلس الأمن كمطية أو كأداة من أجل تحقيق أجنداتها الخاصة.. من قلب أنظمة وتدمير دول بهذه الطريقة التي كانت سائدة وخاصة في التسعينيات.. فلذلك أستطيع أن أقول إن كل هذه الادعاءات الأمريكية هي عبارة عن هراء وليس لها أي مستند واقعي ولا منطقي".

"استدعاء"

Image caption قال الأسد "مهما كان الوضع سيئا.. فلا بد من الاستمرار بمحاولات إطلاق العمل السياسي في أي مشكلة"

وقال الأسد بشأن الضمانات التي ستقدمها الحكومة السورية لكي يقوم المفتشون الذين وصلوا الأربعاء الى سوريا بعملهم بشكل حر ومستقل "نحن من قام باستدعائها (البعثة) للمجيء إلى سوريا في شهر آذار الماضي عندما قام الإرهابيون باستخدام الغازات السامة في إحدى ضواحي مدينة حلب في الشمال.. لم تأت هذه المجموعة بمبادرة من الأمم المتحدة.. أو من أي دولة أخرى".

ومضى الأسد إلى القول "من وضع العراقيل في وجه مجيئها (بعثة الأمم المتحدة) هي الولايات المتحدة...ولا توجد عقبات كما قلت.. إلا عندما يقوم الإرهابيون بالتعرض لهذه البعثة".

وقال الأسد بخصوص موقف الرئيس الايراني حسن روحاني ودعوته إلى إيقاف تمويل وتسليح المعارضة في سوريا "الموقف الإيراني موقف موضوعي جدا من الأزمة السورية لأنه يعرف حقيقة ما يحصل في سوريا... وبالتالي إذا كانت هناك نار تشتعل في سوريا فلا بد أن تنتقل هذه النار إلى البلدان المجاورة ولاحقا إلى البلدان الأبعد من سوريا".

وأضاف الأسد بشأن آفاق المصالحة الوطنية في سوريا "مهما اشتدت العمليات الإرهابية ومهما كان الوضع سيئا.. فلا بد من الاستمرار بمحاولات إطلاق العمل السياسي في أي مشكلة.. ونحن نؤمن بهذا الشيء منذ البداية بالرغم من تصاعد الأعمال الإرهابية وخاصة مؤخرا".

"حوار"

وأردف الأسد قائلا "العمل السياسي يتطلب أولا وقف الإرهاب.. وقف إدخال الإرهابيين من دول الجوار.. وقف دعم هؤلاء الإرهابيين بالسلاح وبالمال وبكل شيء لوجستي يؤدي إلى تعزيز عملياتهم الإرهابية.. بنفس الوقت لا بد من حوار بين السوريين.. بين كل الأطراف السورية حول مستقبل سوريا".

ويُذكر أن النظام السوري يصف المعارضين المسلحين ضد نظامه منذ بدء الاحتجاجات ضد نظامه في مارس/آذار 2011 بأنهم "إرهابيون".

وتابع قائلا "يبدأ هذا الحوار بالدرجة الأولى حول النظام السياسي في البلد.. أي نظام سياسي يريده السوريون وما يتفرع عنه من أنظمة وقوانين وأشياء أخرى...يمكن أن يتم عرض الأشياء التي تم الاتفاق عليها على الشعب السوري للموافقة عليها من خلال استفتاء شعبي."

"استفتاء"

وأضاف الأسد بشأن مؤتمر جنيف2 المرتقب "هو واحد من المحاور السياسية المهمة.. هو يحقق فرصة للحوار بين مختلف المكونات السورية. طبعا نحن لا نفترض هنا وجود إرهابيين قاموا بعمليات قتل.. ولا نفترض بأن الحوار يجب أن يتم مع جهات دعت إلى التدخل الأجنبي...مؤتمر جنيف هو خطوة ضرورية ومهمة باتجاه فتح الطريق للحوار".

لكن الأسد استدرك قائلا "لكن مؤتمر جنيف لا يحل محل الحوار الداخلي في سوريا.. وبكل تأكيد هو لا يحل محل رأي الشعب الذي يجب أن يمر عبر الاستفتاء...لكن كل هذه المحاور إن لم يتم إيقاف دعم الإرهاب فلن تحقق أي نتيجة فعلية على الأرض".

جاءت تصريحات الأسد في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية المكثفة في أروقة الأمم المتحدة لبلورة مشروع قرار بشأن تفكيك الترسانة الكيمياوية السورية.

ومن جهة أخرى، قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن روسيا مستعدة للمساعدة في حراسة مواقع الأسلحة الكيمياوية السورية عندما يشرع الأسد في تدمير مخزونه من الأسلحة الكيمياوية والمصانع الكيمياوية.

وأدلى ريابكوف بهذه التعليقات في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في سياق سعي مجلس الأمن الدولي لصياغة قرار بشأن صفقة الأسلحة الكيمياوية السورية التي قبلتها روسيا والبلدان الغربية على السواء.

المزيد حول هذه القصة